ينظم المهرجان الدولي لفيلم المرأة بمدينة سلا دورته الثانية تحت شعار "شاشة المرأة" وذلك من 5 الـ 9 شتنبر 2006 ليؤكد حضوره إلى جانب المهرجانات السينمائية المرتبطة بمدن مغربية، مثل تطوان والرباط وخريبكة ومراكش.
ويشرف على تنظيم المهرجان، نادي الفن السابع لجمعية أبي رقراق بالتعاون مع وزارتي الثقافة والاتصال وسيشارك 14 فيلما روائيا كلها من إخراج نساء في المسابقة الرسمية للفوز بجوائز المهرجان.
إن الهدف الأساسي من إقامة مهرجان دولي للفيلم، هو تغيير صورة مدينة سلا كمدينة مهمشة، وإبراز مكانتها التاريخية والتعريف بمعالمها الحضارية.
كما أن اختيار "شاشة المرأة" كموضوع لهذه الدورة والدورات المقبلة، هو من أجل إضفاء طابع الخصوصية والتميز عن باقي المهرجانات السينمائية المقامة بالمغرب.
الفكرة جاءت بعد 19 عاما من إنشاء جمعية أبي رقراق ونجاح الدورة الأولى للمهرجان الدولي لفيلم المرأة والتي ساهمت أيضا في إقامة مهرجانات اخرى في هذه المدينة، بدءا من مهرجان المديح والسماع ومهرجان الطرب الأندلسي والمهرجان الدولي لفلكور الطفل ومهرجان المسرح المغاربي والهدف من إقامة هذه المهرجانات هو تنشيط مدينة سلا التي تفتقر إلى عدد من المنشآت الثقافية، محاولة للتعريف بالمدينة وبتراثها الثقافي سواء من خلال مهرجانات وطنية أو محلية أو دولية.
إن مهرجان سلا لفيلم المرأة يراد به أن يكون مهرجانا متميزا عن المهرجانات المقامة في عدد من المدن المغربية، فمهرجان خريبكة مخصص للسينما الإفريقية ومهرجان تطوان للسينما المتوسطية ومهرجان مراكش للسينما الدولية وللتميز عن هذه المهرجانات، تم اختيار موضوع "شاشة المرأة" والاحتفاء بالمرأة كمبدعة ومخرجة ومنتجة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أنشطة المهرجان ستشمل مدينة سلا كلها أي الساحات العمومية والأحياء الشعبية الهامشية لأنه يراد من المهرجان أن يكون عرسا للسلاويين، الذين يصل عددهم إلى مليون من السكان المتعطشين لأي نشاط ثقافي، سواء كان سينمائيا أو مسرحيا أو غنائيا، خصوصا أن الرباط القريبة من سلا، تحتضن العديد من المهرجانات مثل مهرجان الرباط الدولي ومهرجان موازين وغيرهما، لذلك أخذت جمعية أبي رقراق هذه المبادرة على عاتقها في تبني مهرجان سينمائي دولي يعنى بموضوع المرأة فموضوع المرأة مهم جدا بالنسبة إلى جميع المغاربة بعد التغييرات التي عرفتها مدونة الأسرة بالإضافة إلى ذلك فموضوع المهرجان لم يسبق تداوله في مهرجانات سينمائية أخرى باستثناء مهرجان واحد في فرنسا.
أما مدينة سلا فهي حاضرة بقوة، والدليل على ذلك أن الدرع الذي سيقدم للفائزين في المهرجان هو عبارة عن "شهدة" كرمز لموسم الشموع الذي ينظم بالمدينة مند عقود من السنين.
كما سيتم تكريم العديد من النساء المغربيات والعربيات والأوروبيات خلال هذا المهرجان الذي يستضيف حوالي 300 مدعو نصفهم من الأوروبيين وأيضا حشد من الصحافيين المغاربة والاجانب وتبلغ التكلفة الاجمالية لهذه الدورة حوالي 4 ملايين و600 ألف درهما.