قالت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية الأميركية السابقة في حكومة الرئيس بيل كلينتون، إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تبعد الدين عن السياسة الخارجية ولا يجب أن تقوم بذلك أصلا.
جاء ذلك في كتابها الجديد : The Mighty and The Almighty يصدر عن دار Harper Collins في بداية شهر ماي القادم وفي عددها الجديد أجرت مجلة التايم الأميركية حوارا مع أولبرايت حول كتابها الجديد، تنشر "إيلاف" أبرز ما جاء فيه حول هذا الكتاب.
تقول أولبرايت: "حاولنا أن نبقي مسألة الله والدين بعيدا عن السياسة الخارجية، ولكن بدا لي وأنا في منصب وزيرة الخارجية أن الدين يلعب دورا كبيرا متزايدا في العالم واليوم عندما ننظر إلى القضايا التي نتعامل معها مثل العالم الإسلامي، لا نفهم الإسلام أبدا
وضعت أمامنا صور عن الإسلام ولكن تم رسمها بطريقة فظّة جدا، ولايوجد لدينا فهم حقيقي للتيارات المتعددة في الإسلام وكوزيرة للخارجية كان لدينا كل الخبراء من الاقتصاديين وخبراء نزع الاسلحة وتغير المناخ، وما أريد الوصول إليه هنا أنه سيكون أمرا جيدا لو تم تعيين خبراء في الدين لوزير الخارجية".
وعن استخدام بوش لعبارات دينية، تتحدث "عندما بدأت هذا الكتاب كنت أنظر إلى الرئيس بوش كما لو كان شخصا شاذا وغريب الأطوار ولكن عندما انطلقت في الكتاب توصلت إلى نتيجة مفادها أن جميع رؤوساء الولايات المتحدة أدخلوا الدين والله في خطاباتهم نحن بلد متدين جدا وهذا يؤثر على نظرتنا للقضايا السياسية، والرئيس بوش مختلف قليلا لأنه يبدو متأكدا بما يخبره إياه الدين".
وترى أولبرايت أن "ثمة فارقا بين أن يكون الشخص متدينا وأن يحوّل هذا التدين إلى سياسة له"، وتوضح "ما أتطلع إليه هو فيما إذا كانت هناك عناصر في كل الأديان يمكن أن تساعد على حل مشاكل العالم أكثر من استخدام هذا الدين أو ذاك لإثارة الخلاف، وبنظري يمكن استخدام الدين كطريقة عملية لحل مشاكلنا".
وتسأل مجلة التايم ما هو أبرز شئ يمكن أن يقوم به الرئيس بوش لمواجه التطرف الإسلامي؟ تجيب أولبرايت: "هناك جهات رئيسية في العالم الإسلامي لا تدعم الإرهاب.
وثمة طريقة على الرئيس أن يشير فيها إلى التغيير القادم من داخل الدين كأفضل طريقة لمواجهة الإرهاب وليس أن نفرض قيمنا على الآخرين ما يزعجني في حربنا في العراق هو محاولتنا فرض نظام وجعله صعبا ومعقدا بالنسبة للمسلمين أن يتنبنوه" وتعتقد أولبرايت أن الدين لعب دورا في السياسات الخارجية الأميركية، وقالت "لكن لا أقدم نفسي هنا أنني لاهوتية".
وتقول في موضوع آخر إن أميرسكا أفسدت الحرب ضد القاعدة بحربها على العراق كما دعت إلى الحوار مع الإيرانيين وإبعاد الخيارات العسكرية عن طاولة الحوار، مشيرة إلى صعوبة أي عمل عسكري ضد إيران بسبب إخفاء المفاعلات النووية الإيرانية.
وقالت "يجب أن نشعر الإيرانيين أننا نحترمهم ونعترف أنهم قوة بارزة في المنطقة، وأن نبحث عن مصالح مشتركة معهم حيث خسرنا فرصة العمل معهم في بداية الحرب على أفغانستان".
يذكر أن الدكتورة مادلين أولبرايت شغرت منصب مساعد قانوني تنفيذي لعضو مجلس الشيوخ الأميركي إدموند ماسكي من عام 1978-76، ومن عام 1978-81 كانت عضوا في مجلس الأمن القومي في إدارة كارتر وموظفة في البيت الأبيض.
وأما من عام 1989-1992 فقد عملت رئيسا لمركز السياسة القومية وهي مؤسسة سياسة عامة غير ربحية مركزها واشنطن العاصمة واحتلت منصب مدير برامج الشؤون الخارجية للسيدات وأستاذا باحثا في الشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن خلال العقد الذي سبق عودتها للخدمة العامة.
وعملت بين عام 1993-97 ممثلا دائما للولايات المتحدة الأميركية وعضوا في حكومة الرئيس وترأست وفد الولايات المتحدة الأميركية لمؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع للمرأة المنعقد في بكين وحازت أولبرايت على منصب أول وزيرة خارجية للولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس كلينتون.
وتشغر أولبرايت حاليا منصب رئيس معهد الديمقراطية الوطني للشؤون الدولية وترأس مشروع The Pew Global Attitudes وTruman Scholarship Foundation كما أنها عضوا في مجلس الأمناء لمعهد Aspen Institute.
بترتيب مع إيلاف