مهدت القاضية المكلفة بقضية زكريا موسوي لإفلاته من عقوبة الإعدام، حين شككت، أمس الأربعاء، في صحة أقوال الفرنسي، الذي أكد أنه كان على علم باعتداءات 11 شتنبر 2001، وفي دوره فيها بحسب محضر جلسة مغلقة نشرت مساء الثلاثاء .
وقالت القاضية ليوني برينكيما بحسب محضر الجلسة "أعتقد أن موسوي لم يكن واقعيا في الكثير من الأمور، التي قالها".
وكان أعضاء هيئة المحلفين في محاكمة زكريا موسوي، بمحكمة ألكسندريا الفدرالية (فرجينيا، شرق) ، علقوا مساء أول أمس الثلاثاء، مداولاتهم إلى يوم أمس، لاتخاذ قرار بشأن إصدار عقوبة الإعدام في حقه، أو السجن لمدى الحياة، بتهمة التواطؤ مع منفذي اعتداءات 11 شتنبر 2001 .
وأجرى القضاة حتى الآن حوالي 35 ساعة من المداولات، منذ 24 أبريل الماضي.
وأوضحت المحكمة، في بيان، أن أعضاءها سيعودون للاجتماع أمس الأربعاء.
وهيئة المحلفين غير ملزمة بمهلة محددة لاتخاذ قرار في قضية موسوي (37 عاما)، الفرنسي الجنسية ذي الأصل المغربي، والوحيد الذي يمثل أمام محكمة في الولايات المتحدة في قضية مرتبطة باعتداءات 11 شتنبر 2001 .
من جهته، عمل فريق الدفاع الأميركي عن زكريا موسوي أربع سنوات ضد »سلطة وموارد الحكومة الأميركية« وأيضا ضد موكله لتجنيبه عقوبة الإعدام.
وأول هؤلاء المحامين جيرالد زيركين، المحامي اليهودي البالغ من العمر57 عاما، الذي يلقى احتراما كبيرا، والذي يشغل منصب "المدافع العام"، أي المحامي، الذي يدفع له القضاء الفدرالي أجرا للدفاع عن متهمين.
والثاني هو إدوارد مكماهون (45 عاما) القريب من الجمهوريين، الذي يتمتع بقدرة كبيرة على الضغط على شهود الاتهام.
أما الثالث فهو ألآن ياماموتو (60 عاما) ابن يابانيين سجنوا في معتقلات أميركية خلال الحرب العالمية الثانية، وهو الوحيد الذي مازال قادرا على التحدث مع موسوي
ولن يأسف أي من هؤلاء المحامين الرئيسيين بعد المحاكمة، على موكله الذي يطلق عليهم مختلف النعوت منذ 2002 واصفا ياماموتو بأنه "فتاة متعة"، ومكماهون بأنه "فاشي يميني متطرف"، وزيركين بأنه"يهودي متطرف".
وفي مواجهة استحالة الاتصال بموسوي المقتنع بأنهم يريدون قتله، لم يكن المحامون قادرين على الاستقالة بشكل جماعي.
ففي الولايات المتحدة تعتبر خطوة من هذا النوع »إهانة للمحكمة« يمكن ملاحقة مرتكبيها قضائيا.
ولتجنيبه عقوبة الإعدام، اختار فريق المحامين المرافعة ضد المتهم، رغم احتمال أن يتهم بالافتقاد إلى الرقة والمجازفة بإثارة غضب والدته عائشة الوافي.
ووصف محامو موسوي موكلهم بأنه "كاريكاتور للإرهاب، ورجل فاشل، ومصاب بانفصام في الشخصية، لا يستحق الموت شهيدا".