الرئيس المؤسس للمجلس الوطني للموسيقى

حسن مكري : قررنا حجب زرياب المهارة

الإثنين 01 ماي 2006 - 13:48
حسن مكري

قال حسن مكري، رئيس المجلس الوطني للموسيقى، إن المجلس يعمل في اطار الاتفاقيات التي تجمعه مع بعض المهرجانات الوطنية على بلورة مفهوم جديد لدعم المشروع الثقافي والفني، ومن خلاله دعم كل المبدعين، مغاربة وأجانب، في إطار من المسؤولية التي تفرض الاعتراف بالفنان ك


وأضاف مكري، أن المجلس الوطني للموسيقى سيحجب هذه السنة جائزة "زرياب المهارة"التي تمنح للموسيقيين الكبار، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الاندماج الذي حصل بين مهرجان موازين ومهرجان الرباط.

٭ لماذا قرر المجلس الوطني للموسيقى حجب "زرياب المهارة"هذه السنة؟
ـ في الحقيقة تجمعنا مع مهرجان موازين اتفاقية شراكة وتعاون، والتي على أساسها أصبح "زرياب المهارة"يمنح في اطار هذه الاحتفالية، لكن الآن وبعد الاندماج
بين "موازين"و"مهرجان الرباط"أعتقد أنه من الأفضل انتظار ما سيتحقق عبر هذا الاندماج
وشخصيا لدي رأيي الخاص في هذا المجال، على اعتبار أن لكل مهرجان طابعه الخاص، فموازين مهرجان متخصص وقوي وله أرضيته الصلبة وبعده العالمي، ومهرجان الرباط مغربي عربي، وأنا متخوف من هذا الخلط.

٭ تحضر مجموعة مكري، مرة أخرى ضمن فعاليات مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، ما جديد هذه المشاركة؟
ـ فعلا بعد نجاح تجربة الدورة الماضية، سنحضر هذه السنة من خلال تجربة جديدة ومتميزة أيضا، حيث سنحيي "ليلة الراي"وذلك انطلاقا من فكرة التأكيد على أن هذا الأسلوب الفني هو مغربي أكثر منه مغاربي، على اعتبار جذوره التاريخية التي انطلقت مع العلاوي الذي تتميز به مدينة وجدة، وبالتالي فمن غير المنطقي أن ينمحي تاريخ هذا الفن ليصبح فنا عالميا مرتبطا بشكل كبير بالتراث الجزائري.

وهذه الليلة، التي سيشهدها مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، ستكون بوابة نقول من خلالها للعالم إن فن الراي هو فن مغربي قبل أن يكون مغاربيا، فقط يلزمنا نحن هنا في المغرب أن نهتم به على قدر اهتمامنا بالأنماط الموسيقية الأخرى كالغرناطي والأندلسي والعيطة وغيرها.

٭ هل ستحضر أسماء أخرى الى جانب "مجموعة مكري"؟
ـ نعم، هناك أسماء شابة لها حضورها المتميز في هذا المجال، من بينهم الفنان رشيد برياح، الذي أعتبره نجم الراي بمدينة وجدة، لأنه أبدع فيه منذ بداياته الفنية، هناك أيضا منير التوماني متخصص في الراي، مثل تخصصه في التوزيع الموسيقي، وقد أبدع هو الآخر في هذا المجال بأسلوب وأغاني جميلة.

تحضر معنا أيضا مريم الرغاي، وهي من بين الأصوات الشابة التي سبق أن قدمت معها تجربة غنائية ثنائية من خلال أغنية صبري سلطان.

وأطمح أن يكون حضورها ضمن الدورة 41 لمهرجان الفنون الشعبية بوابة الانطلاق نحو المزيد من التألق، وسوف تقوم بأداء بعض الأغاني من كلماتي وألحاني مثل "جاري ياجار"و"الساعة تدور".
هناك أيضا صوت نسائي آخر قادم من فرنسا، نور الهدى، وهي مطربة مغربية مقيمة في الخارج، متخصصة في الراي اكتشفها محمد الكنيدري في باريس.

٭ اهتمامك الحالي بفن الراي، هل هو حنين إلى وجدة؟
ـ ربما هو كذلك، لكن الأكيد، هو أن المنطقة الشرقية عانت كثيرا من الإهمال، والتيار الموسيقي الوجدي كان مهمشا، الشيء الذي جعلنا نخسر السباق إلى تقديم فن الراي كفن مغربي محض، وانطلاقا من هذه الرؤية قررت أن أعيد بعضا من نبض هذا الفن، حيث أشتغل حاليا على ألبوم غنائي عبارة عن قرص مدمج، يتضمن مجموعة من الأغاني، بمواضيع مختلفة لكنها مرتبطة بشكل كبير بواقعنا اليومي، وسيصدر هذا الشريط أواخر السنة إن شاء الله أتمنى أن يحظى هذا التيار الفني هو الآخر بالدعم والمساندة.

٭ بمعنى أن تقام تظاهرات فنية خاصة بهذا النوع الفني؟ ـ لم لا، والتجربة ستنطلق فعلا، ومن مدينة وجدة، حيث من المقرر أن يشهد شهر غشت انطلاق المهرجان الأول لفن الراي.

وقد تم استدعائي للمشاركة، وقبلت الفكرة، أولا لأنني ابن المدينة، ثانيا لأن هذه التجربة في حاحة إلى المساندة كي تحقق حضورها ومن تم تعطي روح الانطلاق نحو الأفضل.

أتمنى لمبادرة وجدة أن تنجح لتكون فعلا الانطلاقة الحقيقية لمهرجان وجدة لفن الراي الذي سيستمر وربما تختمر الفكرة ليصبح مغاربيا بمشاركة أسماء وازنة مثل الشاب مامي، والشاب خالد والشيخة الرميتي وكل من لعب دورا في تطوير الراي وتكريسه في الساحة العالمية. وهنا أقول، بأن المغرب له الحق أن يفخر بهذا التيار الموسيقي لأنه تراثنا وإرثنا التاريخي.

٭ أشرتم في البداية إلى حجب جائزة "زرياب المهارة"هذه السنة، ماذا عن الجوائز الأخرى؟
ـ سنواصل حضورنا من خلال مهرجان الفنون الشعبية بمراكش، طبقا للاتفاقية الموقعة بين المجلس الوطني للموسيقى، وجمعية الأطلس الكبير، وبالتالي فقد تقرر هذه السنة أن ينفتح الرباب الذهبي على الفنانين العرب، حيث سيمنح هذه السنة للفنان التونسي لطفي بوشناق اعترافا بحضوره المتميز على الساحة العربية، كما تقرر، سيما بعد نجاح حفل السنة الماضية الخاص بجائزة الفنان عبده الشريف، أن يصبح الاحتفاء بالرباب الذهبي في قصر المؤتمرات بمراكش، وعليه سيحتضن هذا الفضاء يوم 14 من يوليوز القادم حفل تسليم الرباب الذهبي للطفي بوشناق.

أما بالنسبة للخلالة الذهبية فقد تبناها مهرجان مراكش للفنون الشعبية بصفة نهائية وسيسهر هو الآخر على تسليمها هذه السنة لأحد رواد الفنون الشعبية من زاكورة.

٭ ما هي الآفاق التي يتطلع اليها المجلس الوطني للموسيقى؟
ـ في البداية أود أن أشير إلى أنه بالإضافة إلى رئاستي للمجلس فقد تم تعييني أخيرا ممثلا خاصا لليونسكو في المجال الموسيقي، ومن تم فإن المسؤولية أصبحت مضاعفة، وأعتقد أننا في المجلس الوطني للموسيقى، نعمل بشكل مستمر في اتجاه تجديد العمل، وكذا دعم كل المبادرات الإيجابية لصالح الفن والفنانين المغاربة، على اعتبار ما يعانيه هؤلاء من نسيان وتجاهل.

إن الساحة الفنية المغربية فقدت العديد من روادها الذين لم يشهدوا أدنى اعتراف بمستوى عطاءاتهم أمثال المرحوم أحمد البيضاوي والمرحوم محمد فويتح وعبد القادر الراشدي وعبد السلام عامر صاحب القمر الاحمر وغيرهم كثير، لذلك فالمجلس الوطني للموسيقى جعل القاعدة التي ينطلق منها في عمله هي الاعتراف بالفنان حيا وتشجيعه على الاستمرار.

كما أن المجلس يهدف أيضا الى التعريف بالعطاء المغربي على الصعيد العربي والدولي أيضا، بحيث نعمل في المجلس الوطني كل سنة على إعداد تقرير بالأعمال التي قمنا بها
ما هي شراكاتن، ما هي التتويجات التي قمنا بها ولفائدة من، ونبعث بكل ذلك الى اليونسكو، وهذه العملية بالنسبة لنا هي توثيق عالمي.




تابعونا على فيسبوك