قال إن مشروع الهدف ليس تعويضا عن الإخفاق في تنظيم المونديال

بلاتير : الفيفا لم يخطئ في حق المغرب

الأحد 30 أبريل 2006 - 14:47

أشاد السويسري جوزيف سيب بلاتير رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" أمس الأحد بالمركز الوطني لتكوين اللاعبين الشباب الذي يدخل ضمن مشروع "الهدف" وبهندسته التي راعت كل المقاييس الدولية، واعتذر بلاتير ضمنيا خلال ندوة صحافية عقدها بالمركز الوطني لكرة القدم

وقال إن محبة الشعب المغربي إليه لم تفتر : "أشكر الشعب المغربي والطريقة التي تعامل بها معي، فبرغم ما حدث استقبلت بحرارة كبيرة، ربما سأكون آخر رومانسي في كرة القدم، ولكنها الحقيقة ففي كل المرات التي أزور فيها هذا البلد أحس بأني أنتمي إلى إفريقيا أكثر من انتمائي إلى أوروبا، أتمنى من الله أن يحفظ هذا البلد".

ونفى في معرض حديثه أن يكون مشروع "الهدف" تعويضا للمغرب على فقدانه شرف احتضان كأس العالم، وهو الذي تقدم بطلب الترشيح أكثر من مرة : "عندما نتحدث عن تعويض فهو يعني أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أخطأ في حق المغرب، وهذه ليست الحقيقة، لقد طرحت "الفيفا" فكرة بناء هذا المشروع في المغرب عام 2004، وفي ذلك الوقت لم يكن مرشحا لتنظيم كأس العالم 2010".

وتابع أن محتوى مشروع الهدف يهدف إلى بناء مقرات بحسب حاجية الاتحادات الوطنية سواء هي بحاجة إلى مقر لها أو ملعب بعشب اصطناعي أو مراكز لتكوين اللاعبين الشباب، وأوضح أن مهمة جهازه تنتهي بعد نهاية المشروع، أي أن مهمة التسيير وطريقة العمل تبقى خاصة بالاتحادات الوطنية : "نحن لا نتدخل في طريقة عمل هذه المراكز، لأن كرة القدم يجب أن تحافظ على هويتها المحلية وبالتالي طريقة تسييرها".

وعبر عن سعادته البالغة بتدشين المشروع التاسع والتسعين من بين المشاريع المنجزة في كل بقاع العالم، وأكد أن المركز الوطني لتكوين اللاعبين الشباب مستوحى من جذور وأعماق الهوية المغربية وليس مستوحى من نماذج أخرى، على غرار باقي المشاريع الأخرى: "اليوم الاثنين سندشن المشروع رقم مائة بالسنيغال، واسمحوا لي أن أعرب لكم عن أخلص وأصدق عبارات التقدير للحكومة المغربية، فالسيد إدريس جطو أكد التزام حكومته خلال مؤتمر المكتب التنفيذي للفيفا الذي احتضنته مدينة مراكش على إنهاء الأشغال بالملاعب التي كانت مخصصة لاحتضان كأس العالم، وهذا يعكس بجلاء الرعاية التي توليها الحكومة المغربية لقطاع الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، صراحة يجب أن نكون أكثر عدلا مع القارة الإفريقية، وأن نتذكر كل مرة ما قدمته إفريقيا لكرة القدم العالمية".

وحث سيب بلاتير عيسى حياتو رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي للعبة على الافتخار بالجامعة الملكية المغربية للعبة وبالعمل الذي تقوم به في سبيل النهوض باللعبة، ومن جانبه أشاد حياتو بالتجربة المغربية واعتبرها رائدة على الصعيد الإفريقي وقال إن فكرة بلاتير التي كان تقدم بها عام 1998، بوضع لبنات لمشاريع "الهدف" اعتبرت حينها حملة انتخابية ستبقى حبيسة الرفوف في مقر الفيفا، إلا أنها رأت النور، وأضاف أن أمنية القارة بأكملها أن تهدي بلاتير كأس عالم إفريقية في حال استمراره في الرئاسة : "سنعمل قدر المستطاع من أجل الاستفادة من المشاريع التي تنجزها الفيفا في عهد رئيسها بلاتير".

وعبر محمد بن همام العبد الله رئيس الاتحاد الأسيوي لكرة القدم ورئيس برنامج التنمية الرياضية المعروف بمشروع الهدف، عن أمله في أن يساهم هذا المشروع في تطوير كرة القدم المغربية والنهوض بها : "هذا المشروع هو من بنات أفكار بلاتير عام 1998، هناك ما يقارب مائتي مشروع مماثل في كل أنحاء العالم، وهذا هو المشروع التاسع والتسعون الذي افتتحناه رسميا".

وكشف محمد بن همام أن هناك جزءا ثانيا من مشروع التنمية الرياضية وعبر عن أمله في أن يستفيد المغرب منه شرط استيفائه للشروط الضرورية.

وقال والي أمالو مهندس المشروع، إن مركز تكوين اللاعبين الشباب المترامي الأطراف على مساحة 2200 متر مربع، كلف 840 ألف دولار، بما قدره 300 دولار للمتر المربع الواحد الجاهز، ويحتوي على عشر غرف فردية و أربع وعشرين مزدوجة وعلى ست أجنحة تحمل أسماء شخصيات طبعت الساحة الكروية المغربية، أمثال محمد بنجلون والعربي بنمبارك ومصطفى بلهاشمي وسعيد بلقولة ومحمد الخلفي وعبد القدر الخميري، إضافة إلى قاعة للأكل تتسع لمائة فرد، وجناح خاص بالطب الرياضي، وأوضح أن مدة الإنجاز تطلبت عاما بأكمله، بعد أن كانت مسطرة في ثمانية أشهر، وعلل ذلك إلى قوة التساقطات المطرية التي شهدتها بلادنا والتي حالت دون إتمام عملية البناء.




تابعونا على فيسبوك