اتهم عزيز داودة، المدير التقني الوطني للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، خيري بلخير، عضو اللجنة المؤقتة المشرفة على تسيير الجامعة ذاتها بـ "التسلط"، واستغلال منبر كمجلس المستشارين لتصفية ما وصفه بـ"حسابات وهمية اخترعها ويعيشها لوحده".
وقال داودة، في أول رد على سؤال شفوي للمستشار البرلماني خيري بلخير في مجلس المستشارين مساء الثلاثاء الماضي"أنا وأسرة ألعاب القوى بعيدون كل البعد عن هذه المشاكل التي هي من نسج خيال صانعها«، وتحدى داودة خيري بلخير أن يكون له مساند واحد في موقفه ضد الجامعة، وتابع ساخرا في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، "لا أعرف طبيعة مشكلته أساسا وأتمنى له الشفاء العاجل" .
وكان خيري بلخير تحدث في مجلس المستشارين الثلاثاء الماضي، على اعتباره عضوا في اللجنة المؤقتة، التي وصفها في تصريح لـ "الصحراء المغربية" بـ "الدائمة"، وقال إنه "متتبع عن كتب لجامعة ألعاب القوى، وأن هناك تراجعا على مستوى التسيير والنتائج، وكذلك على مستوى المشاركة في المنتديات الرياضية الدولية، وخصوصا بعد إقصاء بعض الفرق الرياضية".
ليقتصر حديثه أمام المجلس، حسب تصريحه، "عن المشاكل التي تعيشها بعض الجامعات وخصوصا جامعة ألعاب القوى".
وأوضح ان جامعة ألعاب القوى تعاني من مشاكل عمودية وأفقية، وباعتباره عضوا في اللجنة المؤقتة، قال إن »وضعية ألعاب القوى تعتبر من الوضعيات الصعبة والمزرية، وتعرف أكثر من مأساة في الرياضة الوطنية وأصبحت بقدرة قادر، على حد تعبيره"في يد أحد أكبر سماسرة ألعاب القوى والذي تحول بين عشية وضحاها إلى امبراطور في ألعاب القوى، وهو المدير التقني الوطني"، ليوجه سيلا من الأسئلة إلى الوزير، وكان حينها حاضرا محمد الكحص كاتب الدولة في الشباب نيابة عن الوزير الأول، »ألم يحن الوقت للتغيير وسماع صوت الحق ألا تقرأون نداءات العدائين واستغاثة الأطر والأندية والعصب، لماذا لم تقم الوزارة بالبحث في ما يقع بهذه الجامعة، ومشاكل هروب العدائين وطرد الأطر، كيف يعقل لهذا الشخص أن يكون له أجر من وزارة الشبيبة والرياضة ومن جامعة ألعاب القوى ما بين 70 إلى 100ألف درهم، على حد تعبيره، ومدير أعمال "منادجر" وأعمال حرة مختلفة، وفي الوقت ذاته نرى المعطلين من حملة الشهادات معتصمين أمام البرلمان وأمام وزارة الشبيبة والرياضة".
ليدق بلخير في الأخير ناقوس الخطر ونبه لما سيحدث من الكوارث في رياضة ألعاب القوى وطلب جوابا واضحا، على حد تعبيره، لمعالجة هذا الأمر والوضع وطلب انعقاد اجتماع اللجنة البرلمانية المختصة في أقرب وقت لدراسة ما وصفه بـ "المشكلة".
وأضاف في حديث لـ "الصحراء المغربية" أنه "لايعقل أن يكون موظفا بقطاع الرياضة، يقصد داودة، ويتقاضى أجرا شهريا ويعمل في الجامعة ويتقاضى راتبا أيضا، وفي الآن نفسه منادجير لمجموعة من العدائين" متسائلا، و"أين الغيرة الوطنية إذا لم يؤدي الواجب الوطني المتجلي في الضريبة".
مشيرا إلى أن الازدواجية في الوظيفة والمزج بين مهمة مدير تقني ومنادجير أمر مناف للقوانين، واصفا التعويض الذي يتقاضاه داودة بالتحايل على القانون، حيث قال إنه يتجاوز في أحيان كثيرة الراتب الشهري.
وعلق عزيز داودة على اتهامه بالتهرب من أداء الضرائب، بأنه موظف والجميع يعلم أن الضرائب تقتطع من رواتب الموظفين بشكل مباشر.
وفي ما يخص شغله منصبين في الآن نفسه في الشبيبة والرياضة والجامعة، أكد عزيز داودة أن "الدولة صرفت الملايين من الدراهم على مجموعة من الأطر الجامعية لتكوينهم داخل وخارج المملكة، وذلك بهدف تطوير وتكوين أبطال في ألعاب القوى، ورياضات أخرى" وأضاف، قبل أن يتساءل عن هوية المنتقد، "إنني أقوم بمهنتي".
وأوضح المسؤول الجامعي أنه يشغل في الجامعة منصب مدير تقني وطني وليس مدير أعمال العدائين، واصفا خيري بلخير بـ "الكذاب"، وزاد قائلا »أنا لست ماندجير، وإنما أدير المنتخب الوطني لألعاب القوى، وأتحداه إن كان يعرف معنى هذه الكلمة، لأن المنادجر، كلمة إنجليزية تعني مدبر شؤون فريق أو شركة، للأسف هذا الشخص لا يفقه شيئا، ويتكلم في موضوع بعيد تمام البعد عنه".
وختم عزيز داودة المدير التقني الوطني الجامعي حديثه لـ "الصحراء المغربية"، بالتأكيد على أن »وضع خيري بلخير باللجنة المؤقتة عادي، بل الأكثر من ذلك هو أنه عضو بسيط، تملق لضمان مقعده في اللجنة المذكورة"، مبرزا أنه »يصمت حين يستفيد من الأسفار، أو شيء من هذا القبيل، ويحتج عندما لا يحصل على امتياز ما".
وأشار المدير التقني إلى أن »بلخير رئيس العصبة الوحيد من ضمن 16، الذي يعارض، في حين أن باقي رؤساء العصب يتمتعون بقدر كبير من المهنية ويساعدون الجامعة ويعملون في صمت، وأتحداه إن قدم في يوم من الأيام ولو درهما واحدا لألعاب القوى أو حتى كتب رسالة«، واصفا إياه بـ "المتسلط" واسترسل قائلا "أتأسف لكون إنسان متسلط أصبح لديه الحق في الكلام وأنا مواطن عادي لا حق لي في التحدث أمام البرلمان، ولو أتيحت لي فرصة الرد عليه ولو لعشرة دقائق لطردوه من هذا المنبر".