حمل المسؤولية لمراكز تكوين المنتخبات الوطنية

العرصي: المسيرون المغاربة على علم بتناول اللاعبين المنشطات

الأربعاء 26 أبريل 2006 - 16:58

كشف الدكتور محمد العرصي عضو المكتب المسير لفريق الرجاء البيضاوي لكرة القدم في تصريح لـ "الصحراء المغربية" أن المسيرين المغاربة كانوا على علم بتعاطي اللاعبين لمواد منشطة، وحمل المسؤولية في انتشار ظاهرة المعجون لمراكز المنتخبات الوطنية، حيث قال : "شخصيا عند

وطالب رئيس اللجنة الطبية بالرجاء البيضاوي بحماية اللاعبين من أنفسهم، مضيفا "وهذا ما جعلنا نكثف المجهودات من خلال توعية اللاعبين بمخاطر هذه الظاهرة، واستطعنا أن نحمي لاعبينا من السقوط في هذا الفخ، والحالتان الجديدتان في صفوف فريقنا مرتبطتان بالمنتخب الأولمبي، وسبق أن نبهنا لما يدور في صفوف هذا المنتخب، إذ أن مسائل غير عادية تدور هناك، حيث يتعاطى اللاعبون المعجون، حسب ما يتداوله اللاعبون".

ودق العرصي ناقوس الخطر عندما قال إن نتيجة الفوضى التي تعيشها بعض المنتخبات "أنه يوم خضع عناصر المنتخب الأولمبي للفحص عن المنشطات، ضبط 5 لاعبين من أصل 25 في المعسكر، مما يعني أن أكثر من 25 في المائة من اللاعبين كانت نتيجة عينتهم إيجابية، وهذا بمثابة ناقوس خطر دق في بيت كرة القدم المغربية"

ودعا العرصي إلى ضرورة مواصلة سياسة مكافحة المنشطات ومتابعة بادرة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الإيجابية، وتمنى أن تعمم على جميع الفرق الوطنية بالقسم الأول والثاني وباقي الرياضات، وهذا للأسف، يقول العرصي "لن يتأتى إلى بإنشاء مركز طبي تابع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ليخضع اللاعبون جميعا، وبصفة رسمية في بداية الأمر، للفحص عن المنشطات، وبعد ذلك نلجأ إلى سياسة الفحص في المباريات المهمة أو بشكل اعتباطي، وهذا يتطلب أيضا أن يكون هذا المركز معترف به من طرف الفيفا لتفادي الوقوع في أخطاء، لأن حاليا أقرب مركزين إلى المغرب هما تونس وإسبانيا أما ثاني مركز في إفريقيا يوجد في جنوب إفريقيا".

وأشار إلى أن اللجوء إلى مراكز معترف بها لتحليل العينات أمر ضروري لتفادي ظلم اللاعبين.

ونفى العرصي أن يكون سعد عبد الفتاح ومحسن ياجور تناولا المنشطات، وقال "ما نشر حول محسن ياجور وعبد الفتاح وعدم سفرهما للعب أمام فريق إنبي، لاعلاقة له بالمنشطات ولكن مرتبط بشكل أساسي بالمجال التقني، وهذا الأمر يخص مدرب الفريق أوسكار ولا يمكن لي أن أتدخل في شؤونه، إذ من حقه أن يعتمد على التشكيلة التي يراها مناسبة للمباراة التي سيخوضها، واختيار اللاعبين من اختصاصه، وليتأكد للجميع أن ما تدوول في حق ياجور وعبد الفتاح مجرد إشاعة وأن اللاعبين خضعا إلى فحص كما باقي لاعبي المنتخب الأولمبي، وكانت النتيجة سلبية، وأن لاعلاقة للمنشطات باستبعادهم من مباراة ذهاب نهائي دوري أبطال العرب، وأنا شخصيا لا أتهاون في مثل هذه القضايا، ولو تناولا منشطات لما ترددنا في معاقبتهما، إذ كما تلاحظون لم نتخلف ولو دقيقة واحدة ولم نتساهل مع أي لاعب يتعاطى المنشطات، كما هو الحال بالنسبة إلى عبد الواحد عبد الصمد رغم تناوله خطأ، ودون قصد".

ولكن في المقابل، يقول العرصي: "كنا على علم بأن بعض اللاعبين يتعاطون المعجون والشيشا في جلسات مع بعضهم البعض وهم على جهل بأنهما يضمان مادة منشطة محظورة، تدوم في جسم اللاعب مدة قد تصل 3 أسابيع، وهذا ما جعلنا على الدوام ننبه لاعبي فريق الرجاء، واستطعنا الحد من هذه الظاهرة".

وطالب العرصي بالاهتمام بالظاهرة ومتابعتها من خلال دراسات تحسيسية لتنبيه اللاعبين لمخاطر هذه المواد.

وحمل المسؤولية للمنتخبات الوطنية قائلا " المشكل هنا يرتبط بالمنتخبات الوطنية للفئات، هناك عادات سلبية تحدث هناك في المعسكرات يتداولها اللاعبون، لابد من التكوين والمراقبة المشددة أحيانا، ولو اضطررنا تفتيش حقائب اللاعبين، ومتابعتهم بشكل مستمر، ما يتناولونه من وجبات الأكل، بل حتى أثناء النوم".

وتأسف العرصي على إهمال جانب المراقبة لأن المسؤولين كانت لديهم ثقة كبيرة في اللاعبين، واللاعب المغربي له مستوى دراسي محدود، وهاو لا يراقب تصرفاته، وكان يحتاج إلى رقيب مستمر لحمايته من نفسه، ومن سلوكات اجتماعية قد تؤديه.

وختم محمد العرصي أنه "لا بد من التوعية، التي كانت غائبة في مراكز التكوين ليس بالمنتخبات الوطنية ولكن أيضا بالفرق، لأن اللاعب ضحية واقع، وجلهم من وسط فقير وإيقافه يعني نهاية مساره الكروي، خاصة إذا كان هذا اللاعب شاب فمن الصعب استرجاع مكانته ومؤهلاته وأن مجتمعنا لا يرحم".

مطالبا بالتالي "عدم استبعاد هؤلاء اللاعبين الذين عوقبوا، ولكن يجب احتضانهم وتأهيلهم نفسيا ليسترجعوا مكانتهم بفرقهم لأن المسؤولية لا يتحملونها لوحدهم بل مشتركة بين كل مكونات الفريق".





تابعونا على فيسبوك