البيرو تجدد تشبثها بإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء

الرئيس البيروفي : تربط ليما والرباط علاقات صداقة حقيقية وعميقة

السبت 22 أبريل 2006 - 15:23
محمد بن عيسى

قال الرئيس البيروفي أليخاندرو طوليدو إن روابط الصداقة والتعاون بين البيرو والمغرب ما تنفك تتعزز منذ الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لليما سنة 2004 .

وأشار طوليدو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب استقباله أول أمس الجمعة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى، إلى أن "البيرو تربطها بالمغرب علاقات صداقة حقيقية وعميقة".

وأضاف أنه "رغم البعد الجغرافي نجحنا في تقليص المسافات بفضل زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للبيرو سنة 2004 وبحضور سيدة البيرو الأولى إيليان كارب مؤخرا للمغرب".

وأكد الرئيس طوليدو أن للبيرو والمغرب "أشياء كثيرة بمقدورهما أن ينجزاها معا" وان الجانبين يسعيان الى التقدم معا في ميادين الاقتصاد والتجارة والاستثمارات.

وتابع القول بأنه ينبغي "علينا أن نتعلم أيضا وبشكل أفضل التعرف على بعضنا البعض في إطار احترام لاختلافاتنا الثقافية والدينية"، مغتنما الفرصة لتوجيه "تحية خاصة إلى جميع نساء ورجال المغرب والتأكيد لهم بأنهم سيجدون دائما في البيرو شعبا شقيقا ومنفتحا على العالم".

وأضاف مؤكدا بالقول "أريد أن تعرفوا، وأنا جد صادق في ما أقول أنه في البيرو سيجد الشعب المغربي شعبا شقيقا مستعدا دائما إلى مد يد الصداقة ومتلهفا لمعرفة المزيد عن المغرب والبحث عن فرص للتبادل".

وكان محمد بن عيسى الذي يوجد في زيارة للبيرو في إطار جولة ستنقله إلى خمس بلدان بأميركا اللاتينية، قد أجرى مباحثات مع نظيره أوسكار مورطوا دي رومانا تناولت العلاقات بين البلدين.

وأوضح بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية البيروفي بهذا الشأن أن الوزيرين »تبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الصلة بتعزيز العلاقات الثنائية«، مبرزا الدينامية والتطور الإيجابي الذي يطبع علاقات الصداقة والتعاون التي تربط بين المغرب والبيرو.

وأضاف المصدر ذاته أن بن عيسى نقل إلى الرئيس طوليدو رسالة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

كما أجرى الوزير مباحثات مع كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس البيروفي غوستافو باشيكو بيلار، ورئيس فريق الصداقة البرلمانية البيروفية المغربية لويس غونثاليث بوسادا.

يشار إلى أن الاستقبال الذي خصه الرئيس طوليدو لمحمد بن عيسى، جرى بخصوص بحضور سفير المملكة بليما عبد الرحيم المهندس.

من جهة أخرى، أفادت مصادر بيروفية مأذونة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن البيرو تولي أهمية كبيرة لتبني حل سياسي لنزاع الصحراء في إطار المحافظة على الوحدة الترابية والسيادة المغربية.

وأكدت المصادر نفسها أن البيرو تتبنى موقفا يحترم سيادة الدول وأن موقفها في قضية الصحراء لم يتغير في المحافل الدولية موضحة أن الحكومة البيروفية لها إرادة راسخة للحفاظ على هذا النهج لدعم الجهود الرامية للبحث عن حل سياسي متفاوض ومتوافق بشأنه.

وأشارت هذه المصادر، إلى أهمية الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للبسيرو عام 2004، وهي زيارة ساهمت كثيرا في تعزيز تفاهم السلطات البيروفية، التي أصبحت اليوم وأكثر من أي وقت مضى، كلها تصميم على الحفاظ على موقفها الداعم لمبدا سيادة الدول.

وحسب المصدر نفسه فإن السلطات البيروفية عبرت دوما عن رفضها لبلقنة الدول وأن هذه المقاربة الثابتة لم تعمل إلا على تعزيز احترام البيرو داخل المنتظم الدولي
وأضافت أن البيرو، باعتبارها عضوا غير دائم في مجلس الأمن لفترة 2006 -2007 ما فتئت تضاعف المبادرات من أجل احترام الشرعية الدولية.

وأكدت أن هذا الموقف المتمثل في احترام سيادة الدول يعود فيه الفضل إلى الرئيس اليخاندرو طوليدو المعروف بحكمته وبعد نظره مضيفة أن سامي المسؤولين البيروفيين أكدوا مجددا أن موقف الحياد الإيجابي للبيرو سوف يستمر بهدف إيجاد تقارب بين الأطراف للتقدم نحو حل مقنع لنزاع جهوي طال أمده.
(و م ع)




تابعونا على فيسبوك