مستشفى ميداني بإمزورن يضع خدماته رهن إشارة المواطنين

الأطباء الضباط يستقبلون أكثر من 700 مريض في اليوم

الجمعة 21 أبريل 2006 - 12:02

صفوف من النساء والرجال والأطفال، متراصة أمام مدخل المستشفى الطبي الميداني المقام على مساحة واسعة بإمزورن، على بعد حوالي 20 كيلومترا من مدينة الحسيمة، نساء ورجال من مختلف الأعمار، وأغلبهم من الفئات الاجتماعية الفقيرة توافدوا على المستشفى منذ الساعات الأولى

شريحة واسعة من سكان إقليم إمزورن اغتنمت فرصة إقامة هذا المستشفى لإجراء تحاليل طبية، أو الخضوع لفحوصات طبية، بعض من هذه الشريحة يعانون أمراضا تعذر عليهم معالجتها بسبب أوضاعهم الاجتماعية التي لاتسعفهم في أداء ثمن الكشوفات الطبية أو اقتناء الأدوية.

مواطنون تكسو وجوههم ملامح الفقر والعوز، قصدوا المستشفى الطبي الجراحي الميداني في هذا اليوم، وكلهم أمل في تلقي العلاج، واقتناء أدوية مجانا
المستشفى مجهز بأحدث الوسائل الطبية الحديثة، ومدعم بأطباء مغاربة مشرفون على إجراء الفحوصات الطبية، وإنجاز العمليات الجراحية البسيطة .

وعندما يستدعي الأمر القيام بعمليات جراحية معقدة، فإن المرضى ينقلون إلى المستشفى المركزي بالحسيمة، فخلال اليوم الأول من نشر هذا المستشفى جرى نقل مريض واحد الى المستشفى الموجود بالحسيمة، كما جرى استقبال حوالي 700 شخص أغلبهم (410 أفراد) من النساء، حسب ما أفادت به مصادر طبية في عين المكان لـ "الصحراء المغربية".

بدأ المستشفى الطبي الميداني في تقديم خدماته للمواطنين بمنطقة إمزورن في 18 أبريل الحالي، وسيواصل تقديم خدماته إلى غاية اليوم الجمعة، وستدرج هذه العملية في إطار تخليد الذكرى الخمسين لتأسيس القوات المسلحة الملكية التي تصادف انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث أعلن جلالة الملك محمد السادس عن انطلاق الخدمات الطبية التي تقوم بها القوات المسلحة لفائد سكان بعض المناطق النائية.

العملية انطلقت من ورزازات في الفترة ما بين 7 و 10 فبراير 2006، وتواصلت في الراشيدية (من 27 فبراير إلى 3 مارس)، ثم تاحناوت ـ أمزميز (من 20 الى 24 مارس 2006)، فالحسيمة، وتشمل العملية مدينتي أكادير (من 23 إلى 26 أبريل 2006)، وطان طان (من 2 إلى 5 ماي 2006).

هكذا، فخلال مدة 4 أشهر، سيجري نشر عدة مستشفيات طبية ميدانية، تتكون كل واحدة منها من 15 الى 20 خيمة مجهزة بالوسائل الطبية الضرورية، المستشفى الميداني المقام بإمزورن يستقبل حوالي 700 فرد في اليوم، يتوافدون من مختلف المناطق المجاورة- امرابضن، آيت قمرة.

ويستفيد من خدماته، أيضا مكفولو الأمة، وهم أطفال الزلزال الذي ضرب الحسيمة في 2004، يوزع المرضى على مختلف مرافق المستشفى حسب نوع وطبيعة المرض.

ويتوفر المستشفى على ثمانية تخصصات( الطب الداخلي، طب الأسنان، القلب والشرايين، الأمراض الجلدية، الروماتيزم، أمراض النساء، الأنف والأذن والحنجرة، طب الأطفال).

يتكون الطاقم الطبي من 92 فردا، من بينهم 20 طبيبا، وطبيان جراحيان للأسنان، وصيداليان، بالإضافة إلى 29 شخصا متخصصين في تقديم الخدمات شبه الطبية، ويشارك في العملية خمسة أطباء إسبان 30٪ من الأطباء هم من المتخصصين في طب العيون، و 10٪ متخصصون في طب الأنف والأذن والحنجرة.

يذكر أن مصلحة الصحة العسكرية للقوات المسلحة الملكية، أصبحت في السنوات الأخيرة تضطلع بشكل متزايد، بالعلميات ذات الطابع الإنساني التي يأمر بها جلالة الملك، وذلك إلى جانب عملها التقليدي المتمثل في تقديم الدعم الصحي للقوات المقاتلة.




تابعونا على فيسبوك