نهب المال العام أخر ترحيلكاريان سونطرال

سكان مشروع الحسن الثاني يعتزمون رفع دعوى قضائية ضد السليماني

الجمعة 21 أبريل 2006 - 16:31

"قليلة في حقه 10 سنوات سجنا، خاصوا ياخذ أكثر باش إيكون عبرة لغيرو"، بهذه العبارة، تحدث محمد عطان، أحد سكان المشروع السكني الحسن الثاني في الحي المحمدي، لـ "الصحراء المغربية"عن الحكم الصادر في حق عبد المغيث السليماني الذي صدر في حقه أول أمس حكم بعشر سنوات

بتهمة تبديد واختلاس أموال عمومية وتزوير محررات رسمية واستعمالها وتزوير أوراق بنكية وتجارية واستعمالها والارتشاء واستغلال النفوذ.

سكان قليلون يعلمون بالحكم الصادر في حق رئيس جماعة الصخور السوداء سابقا، وإن كانوا يعلمون بالتلاعبات المالية التي كان يمارسها عبد المغيث السليماني وأتباعه في مشاريع كبيرة، من بينها مشروع الحسن الثاني، الذي من المرتقب أن تحرك فيه دعوى قضائية.

وقال رئيس جمعية النهضة الاجتماعية في مشروع الحسن الثاني، محمد عطان، إن السكان المرحلين من دور الصفيح، لا يهتمون بالأحكام القضائية الصادرة في حق السليماني لانشغالهم بالمشاكل المادية التي يتخبطون فيها نتيجة التلاعب بالمال العام في المشروع، إذ إن شغلهم الشاغل أداء الأقساط الشهرية لفائدة البنك العقاري والسياحي لاسترداد مبلغ القرض السكني للحصول على شقة، والوفاء بديون أخرى تكبدوها في الدفعات الأولى "التسبيق".

وأضاف محمد عطان أن السكان المتضررين من المشروع يعتزمون تكوين اتحاد لجمعيات الأحياء الناشطة بالمشروع السكني لينصبوا أنفسهم طرفا مدنيا في دعوى سترفع ضد عبد المغيث السليماني ومقاولة البناء التي تولت تجهيز المشروع السكني »كوجيبا«
وأضاف ميلود، أحد سكان المنطقة، أن السكان المرحلين من دور الصفيح لم يستفدوا سوى من 30 في المائة من المساحة الشاسعة المخصصة لترحيل »كاريان سانطرال« في إطار محاربة دور القصدير، فيما أنشأت عمارات بيعت لأشخاص غرباء، مما عثر مشروع ترحيل الأسر القاطنة بالكريان المذكور.

ومما يحز في نفوس سكان المشروع السكني الحسن الثاني، كونه شهد العديد من التلاعبات بالمال العام، إذ بيعت المساحة المخصصة للمشروع لفائدة مقاولة بناء »كوجيبا« بخمسين درهما للمتر الواحد، في حين أن القيمة الحقيقية للأرض تقدرها مصالح المحافظة العقارية بأربعة آلاف درهم للمتر الواحد.

وتحدث محمد عطان وبعض سكان المشروع السكني المرحلين من دور الصفيح، أن مساحات شاسعة تمتلكها "كوجيبا" لم تبن بعد، وكان الهدف من إنشاء المشروع، ترحيل ما تبقى من قاطني دور الصفيح.

اللافت للانتباه أنه انضافت في واضحة النهار كما في حلكة الليل دور أخرى، ما أخرعملية القضاء على "الكاريان".

استياء كبير يعبرعنه العديد من السكان، نتيجة أدائهم تسعة ملايين سنتيم مقابل السكن في شقة صغيرة، وآخرون أدوا ما يفوق 10 ملايين للظفر بشقة لا تتعدى مساحتها 52 مترا مربعا.

أما مشاكل المشروع السكني فكثيرة، إذ يفتقر إلى حمام وفرن ومستوصف وملاعب للأطفال ومسجد، مما يعسر تعايش السكان مع المنطقة، حيث بنيت المساجد من البلاستيك، ومنازل حراس السيارات والدراجات بالخشب والقصدير.

يستغرب محمد ومؤنس من سكان المشروع نفسه، من الإهمال الذي طال الأرصفة والممرات والمداخل غير المعبدة، إنه حي سكني لا يتوفر على شيء سوى على جدران إسمنتية ودكاكين شعبية لبيع المواد الغذائية
وسكان المشروع من غير قاطني كريان سانطرال سابقا، ليسوا أحسن حالا، إذ يعتبرون أنفسهم ضحايا النصب والاحتيال، لما اكتشفوه من سلبيات في شققهم.

وعبر إدريس، أحد سكان الشطر الثاني، عن رغبته في الرحيل عن المنطقة قائلا »واش آعباد الله ما عندناش حتى البلان ديال القوادس، ملي كيتخنقوا خاصنا طالب معاشو«، مبينا أن مقاولة »كوجيبا« ارتكبت العديد من الأخطاء في التجهيز والبناء
تشققات لا تحصى واختناقات متكررة بقنوات الصرف "الواد الحار".

وقال إدريس، إنه لا بد من فتح تحقيق في مشروع الحسن الثاني، إسوة بملف المشروع السكني "أولاد زيان" ضد عبد المغيث السليماني وأتباعه الذين نهبوا أموالا عامة، لكشف حقيقة استمرار »كاريان سنطرال« في الوجود، رغم أن مشروع الحسن الثاني الذي أنشئ لمحاربته، وكشف حقيقة مشروع تمتد مساحته من مستشفى محمد الخامس إلى شارع علي يعتة، القريب من حي فم الحصن بالحي المحمدي.




تابعونا على فيسبوك