خلافات حول تشكيل الحكومة الجديدة

المحكمة العليا الإيطالية تؤكد فوز برودي

الخميس 20 أبريل 2006 - 14:57
المنتصر الأول في الانتخابات

أعلنت المحكمة العليا الإيطالية رسميا أول أمس الأربعاء فوز ائتلاف اليسار بزعامة رومانو برودي في مجلس النواب، على أن تعلن نتائج الانتخابات في مجلس الشيوخ خلال الأيام المقبلة، في وقت بدأ برودي يواجه الخلافات الأولى بين حلفائه حول تشكيل الحكومة الجديدة.

وأعلنت المحكمة في بيان أن ائتلاف برودي حصل على 19 مليونا و2598 صوتا مقابل 18 مليونا و977843 صوتا لتحالف سيلفيو برلوسكوني بعد التحقق من5266 صوتا كان تم الاعتراض عليها.

وبدأت محاكم الاستئناف في20 منطقة في إيطاليا مكلفة تأكيد نتائج الانتخابات في مجلس الشيوخ الأربعاء نشر قراراتها، على أن تعلن النتائج النهائية خلال الأيام المقبلة وتبين أرقام وزارة الداخلية أن تحالف اليسار حصل على غالبية مقاعد مجلس الشيوخ 158 مقعدا من 315 مقابل 156 مقعدا لائتلاف برلوسكوني.

وقال برودي أول أمس الأربعاء خلال مؤتمر صحافي عقده في روما بعد نشر قرار المحكمة العليا، "انتهت هذه القضية الانتخابية أخيرا لم تعد هناك شكوك بالنسبة إلى الايطاليين حول فوزنا".

وأضاف "لدينا غالبية واسعة في مجلس النواب وهامش كاف في مجلس الشيوخ من أجل تامين الاستقرار علينا أن نواصل العمل من اجل ضخ الحياة في حكومة قوية".

كما قال إنه يتوقع اتصالا من منافسه برلوسكوني يقر خلاله بهزيمته ولكن حزب "فورتسا إيطاليا" الذي يرأسه برلوسكوني كان لا يزال يرفض الإقرار صراحة بفوز خصومه أول المساء.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الحزب ساندرو بوندي "إننا نأخذ علما بقرار المحكمة العليا" إلا أنه اعتبر أن قرار المحكمة نتج عن "تقييم إحصائي استنادا إلى الأصوات التي أثير جدل حولها والى المحاضر، إلا انه لا يأخذ بالاعتبار الأوراق الملغاة التي يفوق عددها المليون" وتابع "بالتالي أن التحفظات التي أبديناها تبقى عالقة وسنستمر في إظهارها أمام المراجع المناسبة" وأقر حزبان في ائتلاف اليمين الاربعاء بفوز تحالف اليسار.

وصرح الأمين العام لاتحاد الديموقراطيين المسيحيين والوسط لورنزو سيسا "اعتبارا من اللحظة التي تؤكد فيها المحكمة العليا فوز اتحاد اليسار في مجلس النواب، نتمنى لرومانو برودي عملا جيدا يصب في مصلحة إيطاليا والإيطاليين".

وقال المتحدث باسم التحالف الوطني، الحزب اليميني برئاسة جانفرانكو فيني، من جهته "إننا نأخذ علما" من جهة ثانية، بدأ برودي مشاوراته مع حلفائه حول تشكيل حكومة جديدة.

ويطالب أبرز حزب في ائتلافه، الديموقراطيون اليساريون، برئاسة مجلس النواب الذي يطالب به أيضا رئيس الحزب الشيوعي فوستو برتينوتي ووصفت صحيفة "لا كورييري ديلا سيرا" هذه الخلافات بأنها "المواجهة الأولى بعد الانتخابات".

في هذا الوقت، تستعد الطبقة السياسية لانتخاب خلف للرئيس الإيطالي كارلو ازيليو تشامبي الذي تنتهي ولايته في 13 مايو المقبل وسيكون هذا الانتخاب أولى مهام البرلمان الجديد بعد جلسته الافتتاحية في28 أبريل وتشكيل اجهزته ولجانه في الأول من مايو.

وأعلن تشامبي (85 عاما) مرارا أنه لا ينوي الترشح إلى ولاية ثانية، إلا أن الصحف الإيطالية لا تستبعد هذا الاحتمال في حال كانت هناك غالبية واسعة لصالح الرئيس المنتهية ولايته.

وقال أحد المسؤولين في ائتلاف اليمين جانفرانكو روتوندي "في رئاسة الجمهورية، لا يؤخذ علما بالترشيح، بل يتم اختيار الرئيس وبالتالي فإن تشامبي ضمن المنافسة كما في السابق أن لم يكن أكثر".




تابعونا على فيسبوك