أعلن عبد الرزاق أفيلال أنه قدم، أمس الأحد، استقالته من قيادة حزب الاستقلال ومن المركزية النقابية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب .
وقال أفيلال، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، متأسفا " لم أكن أريد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه، لكن أن يدعم عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، عملية الهجوم على المقر المركزي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب في الدار البيضاء، ويقفز على الشرعية، أمر غير مقبول بتاتا".
وأشار أفيلال إلى أن مبادرته إلى تقديم الاستقالة، صباح أمس، جاء بعد تأكده من كون »عباس الفاسي كان من وراء عملية الهجوم على المقر المركزي للنقابة في شارع محمد السادس في الدار البيضاء، وبدعم مالي منه، حيث مول العملية، التي كان وراءها شباط ومجموعته من فاس، وسخر مرتزقة للهجوم على المقر"
وتابع أفيلال قائلا إن عباس الفاسي، صرح بذلك علانية أمام مناضلين في مدينة خريبكة
وكان مجموعة من الأشخاص اقتحموا المقر المركزي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في شارع محمد السادس بالدار البيضاء أول أمس السبت، وكان يتقدم المجموعة، أعضاء من المكتب التنفيذي للنقابة ذاتها، رددوا شعارات مناوئة لأفيلال الكاتب العام للمركزية النقابية، فيما فضل أنصار أفيلال الانسحاب من المقر على الدخول في مواجهات مع المهاجمين، على حد تعبير مصدر مقرب من أفيلال .
يذكر أن بوادر الخلاف برزت داخل جسم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عند إصدار تيار عبد الرزاق أفيلال والتيار المناوئ له بلاغين بصيغة مختلفة، وكلاهما كانا يحملان توقيع المركزية النقابية .
وتبين من خلال البلاغين أن كل تيار يحاول منح الشرعية لنفسه بأنه الممثل القانوني للاتحاد، ويطعن في اجتماع التيار الثاني وفي مضمون البلاغ الذي أصدره .
وتأجج هذا الخلاف بإصدار مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وخاصة حميد شباط ومحمد تيتنا العلوي ومحمد بنجلون الأندلسي ومحمد العربي القباج قرار طرد الكاتب العام عبد الرزاق أفيلال وتجريده نهائيا من الصفات والصلاحيات، التي كان يمارسها بموجب ذلك، وحددوا موعد رابع شتنبر الماضي، لعرض القرار على اجتماع المجلس العام، للمصادقة عليه، وهو المجلس الذي لم تحضره الأسماء الخمسة من أعضاء المكتب التنفيذي، المعارضة لأفيلال، والذي زكى أفيلال كاتبا عاما وشرعيا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب .