صرح محمد بن عيسى، وزيرالشؤون الخارجية والتعاون في ختام زيارته للبرازيل، أن المغرب "مرتاح لموقف الحياد الإيجابي" الذي تلتزمه برازيليا بشأن قضية الصحراء المغربية.
وفي رده على سؤال في هذا السياق من لدن الصحافة البرازيلية، أكد بن عيسى أن المغرب "يعرف جيد
وسجل بن عيسى، في ختام زيارته هاته التي أجرى خلالها مباحثات مع نائب الرئيس خوسي ألينكار ومستشار الرئيس في الشؤون الدولية ماركو أوريليو غارسيا ونظيره سيلسو أموران، أن البرازيل تعد "بلدا كبيرا معروف بحكمته وهدوئه وريادته".
يذكر أن بيانا مشتركا نشر في ختام هذه المباحثات بين رئيسي دبلوماسية البلدين يشير إلى أن "بن عيسى أطلع نظيره البرازيلي على مستجدات قضية الصحراء"، و"أن الوزيرين جددا دعمهما للجهود المبذولة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص من أجل تجاوز موقف الطريق المسدود الحالي والتوجه نحو إيجاد حل سياسي مقبول بشكل متبادل للقضية".
ومن جهة أخرى، جدد بن عيسى التأكيد على "الموقف البرازيلي الحكيم والمتبصر" الذي قال إنه موقف "بلد كبير يضطلع بدور جد مهم ليس فقط في منطقته ولكن أيضا على المستوى العالمي"، مبرزا أن المغرب "يقدر أيضا دور المصالحة" الذي تلعبه البرازيل في عدة نزاعات عبر العالم.
كما أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون التفاهم السياسي الكبير "القائم بين المغرب والبرازيل" من حيث "وجهات النظر والالتزام"، مذكرا بأن المغرب كان "جد منخرط" من أجل تنظيم القمة العربية الأميركية الجنوبية وأنه بالعاصمة البرازيلية وقعت المملكة اتفاقها / الإطار مع السوق المشتركة الجنوبية /ميركوسور/ في 26 نونبر 2004 بمناسبة زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس للبرازيل.
وأشار إلى أنه، منذ الجولة التي قام بها جلالة الملك إلى أميركا اللاتينية، تكونت لدى المغرب رغبة حقيقية في زيادة تعميق التعاون مع المنطقة في إطار الحوار جنوب جنوب، وهي الرغبة التي تندرج في إطار تصور ملكي، "وأن الرئيس لولا داسيلفا يشاطر تماما هذا التوجه من خلال عمله على تطوير العلاقات البرازيلية مع القارة الإفريقية".
يذكر أنه في هذا السياق ذاته، تندرج زيارة محمد بن عيسى لبرازيليا، فضلا عن عزم الجانبين تكثيف مشاوراتهما السياسية الدورية وتعميق علاقاتهما الثنائية حتى يكون المغرب والبرازيل دعامتين محوريتين للاستقرار بمنطقتيهما المتبادلتين.
ومن هذا المنطلق فإن المغرب والبرازيل اللذان يدركان بعد علاقاتهما في جميع المجالات والمستويات حريصان على الرفع من وتيرة تعاونهما عبر أنشطة ملموسة، هادفة وواعدة موظفين قواسمهما الثقافية الكبرى وتراثهما الثقافي المشترك لما فيه مصلحة الشعبين المغربي والبرازيلي.
يذكر أنه في البيان المشترك الذي صدر في ختام مباحثات رئيسي دبلوماسية البلدين، جدد المغرب والبرازيل عزمهما على بذل كل ما بوسعهما لتعزيز وتنويع علاقات التعاون الثنائي في شتى المجالات، مبرزا "مشاعر التقدير والاحترام المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس لويس إينياسيو لولا داسيلفا".
وكان محمد بن عيسى غادر، مساء أول أمس السبت، برازيليا متوجها إلى بوغوتا، المرحلة الثانية من جولته للعديد من البلدان الجنوب أميركية، والتي بدأها في 18 يناير الجاري بالبارغواي بهدف ترسيخ العلاقات الثنائية مع بلدان هذه المنطقة، وكذا من أجل مواصلة الاستعدادات لعقد القمة الثانية للبلدان العربية الأميركية الجنوبية المزمع عقدها بالمغرب سنة .2008