باحتجاجات كثيفة استقبل مفتشون ومعلمون تابعون للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث.
ولم تمنع الحرارة التي تجاوزت 35 درجة، المحتجين من التجمهر أمام مقر عمالة إقليم بوعرفة، إذ رفعوا شعارات تطالب بإيجاد حل لملفهم المطلبي.
وتزامنت هذه الاحتجاجات مع انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية، الذي صادق بالإجماع على ميزانية 2005 .
وقال المالكي في كلمة ألقاها بالمناسبة، إن الوزارة حين تركز على الجودة وعنصر الموارد البشرية، فإنها تعي جيدا ما لهاتين الركيزتين من أهمية في دعم مسلسل الإصلاح.
وتابع موضحا "الجودة تشكل حجر الزاوية في مختلف جوانب حياتنا اليومية، فيما تعتبر الموارد البشرية أداة مؤطرة لكل فعل يرمي إلى الرقي بالحياة العامة".
وأكد الوزير أن مفهوم الجودة في قطاع التربية والتعليم، هو مطلب ملح ينبغي أن يشمل جميع المكونات ذات الارتباط بالتحصيل والتعلم والارتقاء بالذهنيات والعقليات والسلوكات الخاصة والجماعية، بالشكل الذي "يفتح لنا الوصول إلى تأطير وتوجيه العلاقات والروابط التي يراهن عليها هذا القطاع، خاصة مع الشركاء على اختلاف مواقفهم ومجالات اهتمامهم".
كما أوضح المالكي، المستجدات التي طرأت على ميزانية الوزارة هذا العام، إذ سجلت هذه الأخيرة ارتفاعا بنسبة 12.74 في المائة، مقارنة مع ميزانية السنة الفارطة، فيما عرفت ميزانية الأكاديميات ارتفاعا بنسبة 48.10 في المائة، مقارنة مع سنة 2005، و63 في المائة بالنسبة إلى ميزانية الاستثمار، مشيرا إلى أن هذه الزيادة خصصت لدعم بعض المجالات ذات الأولوية الملحة على صعيد كل الأكاديميات ومنها على الخصوص، التكوين المستمر والتأطير التربوي وتفعيل مجالس التدبير وتأهيل المؤسسات التعليمية والداخليات، فضلا عن الارتقاء بالتعليم التقني.
وبعد أن نوه بالمجهودات التي بذلت وأعطت نتائجها، خاصة ما يرتبط منها بمفهوم الشراكة التي اعتبرها "صيغة متقدمة لها دلالتها العميقة في التأسيس لذلك النوع من الوطنية المواطنة"، أكد حبيب المالكي "أنه مازالت أمام الجميع تحديات كبرى ينبغي لنا جميعا أن نضطلع بها على هذا المستوى، ولاسيما ما يتعلق منها بتفعيل المدرسة الجماعاتية وتوسيع الاستفادة من الأقسام (الخيام )لفائدة أبناء الرحل المتواجدين ببعض المناطق التابعة للجهة الشرقية".
من جهة أخرى، وقعت أخيرا بمدينة وجدة اتفاقية بين مؤسسة "مولاي سليمان لإنعاش المدن العتيقة بالجهة الشرقية" و"جامعة محمد الأول"، تروم تعزيز انفتاح الجهة الشرقية على فضائها الاجتماعي والاقتصادي والطبيعي.
وتهدف هذه الاتفاقية بالأساس إلى الاستفادة من التجارب الأكاديمية لحماية أفضل للتراث المحلي.
وبموجب هذه الاتفاقية، يتعهد أساتذة وطلبة جامعة محمد الأول بإنجاز بحوث بتعاون مع مؤسسة مولاي سليمان لإنعاش المدن العتيقة في الجهة الشرقية، حول مواضيع مرتبطة بالحفاظ على تراث الجهة الشرقية.
وشكل انعقاد المجلس فرصة لوزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر لزيارة بعض المؤسسات التعليم والإشراف على مشاريع تهم إنشاء مؤسسات أخرى.