مديرية الجماعات المحلية تفتح الحوار مع النقابات المضربة

19 أبريل موعد للحسم في المشاكل العالقة

الجمعة 07 أبريل 2006 - 16:03

لم ينجح اللقاء، الذي جمع أول أمس الخميس بين ممثلي شغيلة الجماعات المحلية ومديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، في الخروج بتسوية نهائية للملفات المطلبية
وتقرر عقد اجتماع آخر يوم 19 أبريل الجاري، تقدم فيه المديرية المذكورة جوابها عن المطالب النقابي

وقال محمد المرس، الكاتب العام للنقابة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن الشغيلة عازمة على خوض كل الأشكال النضالية، التي من شأنها أن ترد الاعتبار لهذه الفئة من الموظفين والعمال، طالما لم تقع الاستجابة لمطالبها المشروعة، وزاد موضحا "سننتظر رد الحكومة على مقترحاتنا يوم 19 أبريل، وسنعود إلى قواعدنا العمالية لتقول كلمتها في ما يمكن أن نتخذه من إجراءات جديدة".

وكانت النقابة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية -الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمكتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (الاتحاد المغربي للشغل)، خاضتا إضرابا وطنيا يومي 5 و6 أبريل، احتجاجا على الأوضاع، التي تعيشها شغيلة الجماعات المحلية، والتي سبق للنقابتين أن وضعتا بشأنها ملفا مطلبيا لدى وزارة الداخلية، يشمل تعميم التعويض عن الساعات الإضافية، والتعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة، وإعادة النظر في مقتضيات المراسيم المحددة لكيفية الترقي والقرارات المجحفة في حق التقنيين والمتصرفين والمهندسين والأطباء والأعوان العموميين والأطر الإدارية الأخرى، والتراجع عن إلغاء التعويض الخاص الممنوح لشغيلة الجماعات المحلية (270 درهما)، والتسوية الشاملة لملف حاملي الشهادات دون الاقتصار على ما تبقى من فوج 91-92، وإقرار الحريات النقابية، وإرجاع المطرودين والموقوفين إلى عملهم، وكذا مراجعة النظام الأساسي للوظيفة الجماعية، وإحداث مؤسسة وطنية للشؤون الاجتماعية، وإعادة النظر في شروط تطبيق التوقيت المستمر.

وأوضح لمرس أن "الاجتماع أسفر عن الموافقة على بعض المطالب، التي تعتبرها المديرية في متناولها، ويمكن حلها دون الرجوع إلى استشارة الحكومة"، في حين سترد المديرية على المطالب المتبقية يوم 19 أبريل.
واعتبر المسؤول النقابي أن نجاح الإضراب، بحكم تمثيلية هذه النقابات داخل الجماعات المحلية (أكثر من 3000 مندوب للعمال فقط على مستوى كد ش)، لا يعني تحقيق الهدف، ما دامت بعض المطالب بقيت عالقة، وتابع قوله "نحن نتأسف لخوضنا هذا الإضراب، لأن مصلحة المواطن تهمنا قبل كل شيء، لكننا نتأسف أيضا لكون الحكومة دفعتنا إلى ذلك، إذ يحز في النفس أن نشعر بالتهميش دون باقي القطاعات، ولا يعقل أن نستيقظ كل صباح على تسوية أوضاع هذا القطاع أو ذاك، في حين تتعامل معنا الجهات الوصية بنوع من التسويف والمماطلة واللامبالاة".

وأضاف "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام وضعية تزيد الأحوال سوءا، خصوصا بالنسبة إلى بعض أعوان السلم 1 أو 2، على سبيل المثال، الذين يعيشون أوضاعا مزرية، ولا يجدون سبيلا إلى ما يتطلعون إليه من تسوية، إلى حين تقاعدهم، الذي لا يتجاوز حدود الألف درهم".

من جهته، اعتبر العايدي الزروالي، عضو قيادي بالجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (الاتحاد المغربي للشغل) أن اجتماع الأربعاء، رغم عدم حسمه في الموافقة على كل مطالب الشغيلة، فإنه يبدو حافزا للخروج من النفق المسدود
ووصف، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، الحوار بأنه "كان جادا ومسؤولا، حاولت المديرية من خلاله التعبير عن إرادتها في حل المشاكل العالقة، إذ جرت مناقشة مختلف نقط الملف المطلبي الأساسية، وتعهدت بحل عدد منها مثل الحرية النقابية، وتسوية أوضاع حاملي الشهادات، وتعهد مدير الجماعات المحلية بتقييم الغلاف المالي لهذه العملية، ورصد عدد المعنيين بها".
وأضاف المسؤول النقابي أنه جرى كذلك الاتفاق على أن يكون مشروع النظام الأساسي جاهزا قبل نهاية السنة الجارية.

أما الأعمال الاجتماعية، فحدد لها موعد 2007 لانطلاقتها، على أساس تحديد إطار لها كمؤسسة أو فيديرالية أو شكل تنظيمي آخر، في حين سيحسم اجتماع يوم 19 أبريل، في باقي المطالب، التي تستدعي استشارة وتدخل الحكومة، مثل التراجع عن قرار إلغاء التعويض الخاص بشغيلة الجماعات المحلية، والمحدد في 270 درهما.




تابعونا على فيسبوك