لعنة تطارد الجديديين وعائلات الضحايا تهاجم الوزارة الوصية

غموض يكتنف نتائج الخبرة على السخان القاتل

الجمعة 07 أبريل 2006 - 15:58
ثلاثة من الطلبة الهالكين في حادث سخان الماء بالجديدة (خاص)

يطبع الغموض نتائج الخبرة، التي أجريت على سخان الماء، المتسبب في حادث وفاة أربعة طلبة متدربين بشركة "مركز الحليب"بالمدينة,وأوضح مصدر من عائلات الضحايا أنها تنتظر صدور هذه النتائج، لتباشر إجراءاتها في متابعة الجهة المسؤولة عن الحادث.


وكانت عناصر الشرطة المكلفة بالتحقيق أخذت سخان الماء من الشقة، التي كان يكتريها الهالكون، الأسبوع المنصرم، لإجراء خبرة عليه.

من جهة أخرى، هاجمت العائلات، وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، وأكدت، في بيان لها، توصلت "الصحراء المغربية"بنسخة منه، أن "الوزارة، رغم شن حملة للمراقبة في شركات بيع السخانات، ونشر ما أسفرت عنه الحملة في بلاغ أصدرته في منتصف شهر فبراير الماضي، فإنها لم تستطع أن تكشف للرأي العام عن نوعية هذا السخان المائي المحظور، وعن المؤسسة صاحبة الامتياز، ليتجنب المواطنون اقتناءه، واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة بخصوصه".

وشددت عائلات الضحايا على أن البيان الثاني للوزارة الوصية على القطاع، الصادر في أواخر مارس الماضي مباشرة بعد حادث الجديدة، "جاء مناقضا للبيان الأول، ومحملا مسؤولية وفاة هذا العدد المهول من الضحايا على الصعيد الوطني، إلى مستعملي سخانات الماء، وإلى كيفية تركيبها، وقدم بعض النصائح والإرشادات".

وأضافت "لكن الوزارة لم تتطرق إلى أي عمل إجرائي رادع قامت به، للحد من خطورة هذه الظاهرة".

واعتبرت عائلات الضحايا أن بيان وزارة الصناعة والتجارة "شاذ وغير مسؤول، ولا صلة له بالواقع، لأنه يستخف بالمستهلك، ويحمله المسؤولية في ما وقع".

وبعد أن أكدت أن بيان الوزارة الوصية "تجاهل السبب الحقيقي لارتفاع عدد الضحايا«، قالت عائلات الضحايا إن "وزارة الصناعة انفردت وبشكل مسبق بمعرفة أسباب الحادث، مع العلم أن ملف الضحايا الأربعة لا يزال قائما، ولم يستوف بعد الإجراءات القانونية اللازمة التي من شأنها أن تحدد الأسباب الحقيقة.

ونحن ندعو المسؤولين إلى اتخاذ قرارات حازمة ورادعة للحد من هذه الآفة", وتسعى عائلات الطلبة الأربعة الهالكين، في الوقت الراهن، إلى تأسيس جمعية تدافع عن ضحايا سخانات الماء القاتلة، وهي الآن تستعد لصياغة القانون الأساسي، بعد أن انضم إليها عشرة متضررين من البيضاء، وتواصل التنسيق على صعيد باقي المدن، لضم عائلات أخرى.

جدير بالذكر أنه في الوقت، الذي يترقب فيه صدور نتائج الخبرة، التي تجرى لأول مرة على سخانات الماء المستعملة في المنازل، بعد تكاثر ضحاياها في الآونة الأخيرة، كادت لعنتها تفتك مرة أخرى، وبمدينة الجديدة كذلك، بأربع نساء دفعة واحدة، نجون بأعجوبة، بعدما جرى نقلهن على الفور إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية.

وكانت وزارة الصناعة والتجارة، نصحت أخيرا عموم المواطنين، تفاديا لحوادث من هذا القبيل، بعدم استعمال سخانات ماء مستعملة، وبتكليف مهمة تركيب هذه الآلات إلى مهنيين مختصين، والتأكد من جودة وسلامة المعدات.

كما دعت مستعملي هذه الآلات إلى اتباع تعليمات تتعلق باعتماد الدقة في اختيار المكان المناسب لتركيب السخان، مؤكدة ضرورة توفره على تهوية كافية.




تابعونا على فيسبوك