توقع روبير مينارد، الكاتب العام لمنظمة " صحافيون بلا حدود" ، أن تتحسن مكانة المغرب في الترتيب العالمي للدول التي تحترم حرية الصحافة .
وتمنى مينارد، في تصريح لـ " الصحراء المغربية" ، النجاح للجهود التي يبذلها المغرب في هذا المجال، إذ قال إن ما يعتمل اليوم بالمغرب من شأنه أن يؤثر إيجابيا على ترتيبه ضمن الدول التي تحترم حرية الصحافة، وتابع موضحا " في شهر شتنبر المقبل، سننشر ترتيب الدول، حسب مستوى حرية الصحافة، كما نفعل كل سنة، وأظن أنه لو سارت الأمور في هذا الاتجاه، فإنه من الطبيعي أن تتغير منزلة المغرب في هذا الترتيب" ، وأبرز أن " المرتبة التي يحتلها المغرب اليوم، كانت أملتها عدة مشاكل عرفتها الصحافة المغربية خلال سنتي 2004 و 2005، كما أملاها وجود صحافيين في السجن في تلك الفترة" .
وجدد مينارد التأكيد على أمله في أن يرى المغرب محتلا لدرجة مشرفة، مشيرا إلى أن ذلك رهين بما تبذله السلطات المغربية من جهود لبلوغ هذا الهدف .وقال " أنا فرنسي، وفرنسا تأتي ضمن لائحة الترتيب في الدرجة 30، أي بعد دولة بنين، التي تحتل المرتبة .25
وهو وضع لا يرضي فرنسا، لكنني دائما أشدد على أن ترتيب الدول يجري وفق المعايير، التي تطبق على الجميع، وبشكل موضوعي ودون محاباة".
وأعرب روبير مينارد، أول أمس الخميس، عن اطمئنانه للتحولات التي يشهدها المغرب في مجال حرية الصحافة، واصفا إياها بـ " الإيجابية" ، مبرزا أنه " لأول مرة أستقبل من طرف المسؤولين بالمغرب" .
وقال مينارد، الذي كان يتحدث في ندوة صحفية عقدها في الدار البيضاء، إنه " لم يسبق لي، منذ أزيد من عشرين سنة، أي منذ تأسيس المنظمة، أن حظيت بهذا الاستقبال" ، الذي اعتبره " مؤشرا على ما يعتمل في المغرب من تحولات إيجابية".
وزاد مؤكدا أن استقباله، أول أمس الأربعاء، من قبل نبيل بنعبد الله، بتكليف من الوزير الأول، يعكس هذا التحول، موضحا أن وزير الاتصال المغربي لم يستقبله بهذه الصفة فقط، بل أيضا بصفته ناطقا باسم الحكومة.
وأكد مينارد أنه لمس لدى المسؤولين المغاربة اليوم، الخطاب نفسه، الذي تتبناه منظمة " صحافيون بلا حدود" ، وقال إنه تلقى العديد من الوعود، الرامية إلى مزيد من الحرية لفائدة الصحافة، معتبرا أن المغرب مؤهل أكثر من أي بلد آخر، لكي يصبح مثالا يحتذى في العالم العربي، بيد أنه عاد ليسجل أن " إصدار العقوبات السجنية في حق الصحافيين يجعل المغرب غير منسجم مع ما يؤسس له من ديموقراطية وإرساء لحقوق الإنسان" ، وزاد مؤكدا أن اعتقال الصحافي يمس بسمعة المغرب، وهو بلد سياحي، ويشهد كل تلك التحولات.
وشدد الكاتب العام لمنظمة " صحافيون بلا حدود" على أنه سيكون من الحمق نكران التحولات الإيجابية التي عرفها المغرب على مستوى حرية الصحافة، مستحضرا مبادرة المغرب على مستوى تحرير الفضاء السمعي البصري، ومعلنا أنه ذهل للخطوات التي أقدم عليها فيصل العرايشي في الإذاعة والتلفزة المغربية.
ويعتبر روبير مينارد أن قانون الصحافة المغربي غير مشرف للمغرب، معلنا رفضه للعقوبات السالبة للحرية التي تصدر ضد الصحافيين، وأكد مستدركا أن هذا لا يعني أنه يقول بعدم معاقبة الصحافي الذي يشهر بالناس ويسبهم، معتبرا أن الغرامات الكبيرة التي تصدر في حق الصحف، تدفع بدورها إلى الحد من حرية الصحافة، وقال إنه دعا الحكومة المغربية إلى خلق غرفة متخصصة في المحاكم المغربية، تسند إليها مهمة النظر في الملفات ذات العلاقة بالصحافة.