بعد مفاوضات ماراطونية استغرقت أزيد من ثلاثة أشهر، توصلت الحكومة والنقابات الصحية الخمس، التابعة لكل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد العام للشغل بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى اتف
وقال علي لطفي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحة (ك د ش)، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، إن البروتوكول المزمع توقيعه مساء اليوم الجمعة يشكل حلا وسطا لخلافات طال أمدها، ولمطالب كان من الصعب تحقيقها دون المعارك الاحتجاجية، التي خاضتها النقابات المركزية الخمس، مؤكدا أن الفضل يرجع للوزير الأول، الذي قام بدور تحكيمي في غاية الأهمية .
وأوضح المسؤول النقابي أنه "لم يكن من السهل الحصول على تنازلات من قبل الحكومة، التي تذرعت بعدد من الإكراهات . إلا أنه في نهاية المطاف، كان لا بد من التوصل إلى حل وسط".
وأضاف أنه "منذ دخول نظام التأمين الإجباري حيز التطبيق، أصبح لزاما على الحكومة أن تفي بمطالب الشغيلة الصحية، حتى تكون خدمات القطاع في مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقها".
وبخصوص مضمون البروتوكول، أكد لطفي أن ثمة أربع نقاط أساسية تضمنها الاتفاق هي إدماج التعويضات عن الأخطار المهنية ضمن وعاء راتب التقاعد مع الزيادة في التعويض بالنسبة للممرضين والأعوان والإداريين، والزيادة في التعويضات الصحية بالنسبة للأطباء والزيادة كذلك في التعويضات المتعلقة بالاختصاص، وخلق تعويضات عن الحراسة والإلزامية والمسؤولية، وإضافة أربع سنوات جزافية لخريجي مدرسة الأطر الصحية
وتعتبر النقابات الصحية الخمس الاتفاق تقدما ملموسا بعد استجابة الحكومة للمطالب، التي شكلت موضوعا لشد الحبل لمدة طويلة بين الطرفين، وأن غلافا ماليا مهما جرى الاتفاق بشأنه لتغطية جزء من هذه المطالب، وأهمها 153 مليون درهم في شكل تعويضات ممنوحة للأطباء، ثم مبلغ 39 مليون درهم كتعويضات عن الاختصاصات، فضلا عن مبالغ إضافية لتغطية تعويضات أخرى لشغيلة القطاع الصحي، التي تشمل عموما الأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان والمساعدين الطبيين والمهندسين والتقنيين والإداريين والأعوان. وكان بيان أصدرته النقابات الصحية الخمس هدد بتنظيم مسيرة احتجاجية اليوم الجمعة في العاصمة الرباط .
وقال مصدر نقابي إن الاتفاق، الذي سيوقع اليوم، سيضع حدا على المدى المتوسط لحملة الإضرابات، التي شهدها قطاع الصحة، منذ نحو ثلاث سنوات .