شعبية رئيس الوزراء الفرنسي في أدنى مستوى

إضراب وطني آخر والنقابات مصرة على إسقاط قانون العمل

الثلاثاء 04 أبريل 2006 - 15:14
الشباب في مقدمة المتظاهرينضد القانون الذي يقلص حظوظهم في الشغل

خاض موظفو النقل والمعلمون في فرنسا أمس إضرابا كما خرج آلاف الطلاب في مظاهرات بالشوارع على أمل إلغاء قانون مثار خلاف يسهل تشغيل وطرد الشبان من العمل.

وأظهر استطلاع للرأي نشر أمس أن معدلات التأييد لأسلوب رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان الذي دافع عن قانون "عقد العمل الأول" في التعامل مع الاقتصاد انخفضت الى أدنى مستوياتها منذ توليه رئاسة الحكومة قبل نحو عام.

وقال فرانسوا شيريك زعيم إحدى نقابات العمال إن "هدف الاحتجاجات هو ضمان موت قانون عقد العمل الأول "وأكد أن الاحتجاجات لن تتوقف رغم تقديم عدد من التنازلات من جانب الحكومة.

وسعى المعارضون للقانون أن يخرج للشوارع العدد نفسه الذي شارك في احتجاجات قبل أسبوع عندما جاب ما بين مليون وثلاثة ملايين محتج شوارع المدن في أكبر مظاهرة تشهدها البلاد منذ عقود.

وانطلق قطاران سريعان فقط محطات باريس من بين ثلاثة قطارات مقرر انطلاقها صباح أمس، كما ألغيت بعض رحلات قطارات الضواحي ولكن مقارنة بالأسبوع الماضي كان تأثر خدمات قطارات أنفاق باريس طفيفا كما لم يتأثر النقل العام في المدن الشمالية بالإضراب.

وقالت راكبة اكتفت بتعريف نفسها باسم اولجا بينما كانت تنتظر مع ركاب اخرين القطار بمحطة جار سان لازار في وسط باريس "إنه مربك بعض الشيء، لن تجد مثل هذه المشكلة في بلدان أخرى "وقالت سلطات الطيران المدني إنه حدث تأخير لمدد تراوحت بين 30 و90 دقيقة في مطارات فرنسية.

وقالت الجماعات الطلابية إنها ستحاول إغلاق الطرق والسكك الحديدية والمطارات وحث الرئيس جاك شيراك على تخفيف جوانب رئيسية في التشريع الجديد كما ألمح المحافظون من أنصاره الاثنين إلى تنازلات جديدة بخصوص القانون الذي يهدف الى جعل تشغيل وفصل الموظفين الشبان أسهل بالنسبة للشركات.

غير أن النقابات قالت إنها ستقاوم مبادرات الحوار هذه ما لم تتعهد الحكومة بسحب قانون عقد العمل الأول والبدء من جديد في البحث عن طرق لمعالجة مشكلة البطالة المزمنة بين الشبان والتي يدور معدلها حول 22 %.

وقال شيراك "أرجو أن تكون هناك رسالة واضحة عقب اللقاءات التي سنعقدها خلال الأيام المقبلة مفادها أن قانون عقد العمل الأول لن يطبق على الإطلاق "وسينشر عدد كبير من قوات الشرطة من بينهم أربعة آلاف في باريس لمنع تكرار أعمال العنف التي وقعت في 28 مارس عندما استخدمت شرطة العاصمة القنابل المسيلة للدموع لتفريق مئات الشبان الذين قذفوها بالزجاجات والقنابل الحارقة.

واعتبر البعض أن إعلان شيراك الجمعة بأنه سيوقع قانون عقد العمل الأول رغم أنه دعا الى تعديله محاولة لدفع خطر أن يقدم دو فيلبان (وهو حليف له منذ فترة طويلة) استقالته.

غير أن هذه الخطوة قد تضعف دو فيلبان وتعزز موقف نيكولا ساركوزي وزير الداخلية ورئيس حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية والذي سيكون له في الوقت الحالي دور رئيسي في أي تعديلات أو مفاوضات مع معارضي القانون.

ويأمل ساركوزي الذي توترت علاقته بشيراك في الأطاحة بدو فيلبان ليكون هو مرشح اليمين في انتخابات الرئاسة عام 2007 . وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "بي
في ايه" أن 25 فقط من الذين استطلعت آراؤهم في فاتح ابريل يؤيدون معالجة دو فيلبان للاقتصاد بانخفاض بلغ خمس نقاط عما أظهره استطلاع أجري قبل شهر وهي نسبة أسوأ من نظيراتها التي سجلها سلفه جان بيير رافاران.

وطلب شيراك خفض أقصى مدة للعقد والتي يمكن للشركة خلالها أن تفصل بشكل فوري الموظف الشاب من عامين الى عام واحد كما أصر أيضا على منح الموظفين الحق في معرفة سبب فصلهم وأظهر استطلاع الرأي أن 55 % من الفرنسيين يعتقدون أن تلك الإجراءات غير كافية.




تابعونا على فيسبوك