شرعت الحكومة الإسبانية المجتمعة يوم أمس الثلاثاء في دورة اسثنائية، في اتخاذ إجراءات حل المجلس البلدي لمنتجع ماربيا السياحي (جنوب)، وذلك على خلفية قضية رشوة أدت بعدد هام من المسؤولين المحليين إلى المثول أمام العدالة.
وقالت النائبة الأولى لرئيس الحكومة ماريا تيريزا فيرنانديس دي لابيغا في تصريح صحفي عقب الاجتماع، إن الحكومة طلبت "رأيا استعجاليا" من مجلس الدولة حول إمكانية تنظيم انتخابات جزئية سابقة لأوانها بماربيا.
وأضافت أنه في حالة الحصول على رد سلبي من مجلس الدولة، سيتم إحداث هيئة خاصة من أجل تدبير شؤون المدينة إلى غاية الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها سنة 2007.
وقالت المسؤولة الإسبانية "إنها المرة الأولى في التاريخ المعاصر لإسبانيا التي يتم فيها حل مجلس بلدي"، مشيرة إلى السرعة التي عالجت بها الحكومة الإسبانية هذه القضية التي خلفت ضررا كبيرا على مستوى التدبير الترابي.
وجرى إيقاف رئيسة بلدية ماربيا ماريسول ياغو ومساعدتها الأولى وخمسة أشخاص آخرين منذ الجمعة في قضية الفساد التي كشف المحققون فيها حتى الآن عن أملاك مشبوهة بقيمة 4،2 مليار أورو.
كما تم تجميد حوالي ألف حساب مصرفي واستدعى القاضي المكلف بالتحقيق كذلك قائد الشرطة المحلية رافايل ديل بوزو لكن وسائل الإعلام الإسبانية ومنها إذاعة "كادينا سور" لم توضح ما إذا كان تم استدعاؤه بصفة شاهد أو مشبوه.
وكشفت هذه الفضيحة يوم الأربعاء الماضي إثر إعلان الشرطة عن اعتقال 23 شخصا ومصادرة أملاك مشبوهة ومن المتوقع أن يتبنى مجلس الوزراء الإسباني رسميا يوم الجمعة المقبل خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة برئاسة الاشتراكي خوسيه لويس ثاباتيرو، قرار حل المجلس البلدي في هذه المدينة الواقعة جنوب إسبانيا.