رايس وسترو يصعدان وتيرة الضغط على القيادة العراقية المنقسمة

الإثنين 03 أبريل 2006 - 16:20
الشيخ محمد موتالغ مضطر لحمل الرشاش لحماية فرنه العتيق

كثفت الولايات المتحدة وبريطانيا من الضغوط على الزعماء العراقيين أمس لكسر الجمود السياسي حول تشكيل حكومة جديدة واختيار رئيس للوزراء بأسرع ما يمكن وحل الميليشيات الدينية لتجنب الدخول في حرب أهلية.

وفي الوقت نفسه تواصلت أعمال العنف بسقوط قتلى في مدينتي البصرة وكركوك وأبلغت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو في ثاني يوم من زيارتهما المفاجئة القيادة العراقية، بأن الفراغ السياسي المستمر منذ أربعة أشهر بعد الانتخابات يقوض امن البلاد.

وقالت في مؤتمر صحفي مشترك بالمنطقة الخضراء المحصنة وهي المركز الدبلوماسي والحكومي في بغداد "يطالب الشعب العراقي بتشكيل حكومة وله الحق في ذلك بعد تحمله تهديدات الإرهابيين للمشاركة في الانتخابات والتصويت".

وأضافت "ما من شك أن الشركاء الدوليين خاصة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والآخرين الذين لديهم قوات في هذا البلد والذين قدموا تضحيات في هذا البلد.

هؤلاء لديهم الرغبة في رؤية العملية السياسية العراقية وهي تمضي إلى الإمام على كل حال فإن العملية السياسية هي التي ستشل من يرغبون في ممارسة العنف ضد الشعب العراقي" وطالبت رايس بتسريح الميليشيات الطائفية المرتبطة بأحزاب سياسية.

وأضافت "لا يمكن وجود جماعات مسلحة عدة في نظام ديمقراطي، لابد أن تكون الدولة هي التي تحتكر السلطة" وتابعت "لقد وجهنا رسائل قوية جدا مرارا وليس فقط خلال هذه الزيارة وهي أن من أول الأمور ضرورة كبح جماح الميليشيات"

وتصاعدت أعمال العنف الطائفية منذ تفجير مرقدي الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء وهو مزار مقدس لدى الشيعة يوم 22 فبراير.

اتهامات بين السنة والشيعة
واتهم بعض السنة العرب ميليشيات شيعية بإدارة فرق إعدام ويعتقد كثير من العراقيين والحكومات الاجنبية أن السبيل الوحيد لوقف إراقة الدماء وتجنب حرب أهلية هو تشكيل حكومة من الشيعة والعرب السنة والأكراد وسقط مئات القتلى منذ وقوع الحادث كما عثر على مئات الجثث المشوهة خاصة في شوارع العاصمة وترك أكثر من 30 ألفا منازلهم.

وشددت رايس وسترو على أنه ليس بمقدور الحكومات الاجنبية أن تقول للعراقيين من هو الذي يتعين أن يصبح رئيسا للوزراء ولكن في الوقت ذاته فإن مساندي العراق الدوليين يريدون أن يشهدوا تقدما لكن هذه الزيارة ونبرة التصريحات أوضحت أن تصورهما لا ينطبق على رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري.

وقالت رايس "لا يمكن في بلد مثل هذا يواجه هذا القدر من خطر العنف أن يوجد ظرف الفراغ السياسي، لابد أن يكون زعيما قويا قادرا على توحيد القوى وأن يكون شخصا قادرا على تحقيق الاستقرار ومواجهة تحديات الشعب العراقي" وبالرغم من ترشيح الجعفري لتولي منصب رئيس الوزراء إلا أن تعيينه لم يتأكد بعد.

وصرح سترو بأن المحادثات السياسية لن تحقق تقدما قبل حل قضية من الذي يتولى منصب رئيس الوزراء، ميدانيا أعلن مصدر أمني عراقي أن ستة أشخاص أقارب من عائلة واحدة، بينهم طفل، قتلوا عندما استهدفهم مسلحون أمس في إحدى أسواق مدينة البصرة الجنوبية.

وقال المصدر إن "مسلحين أطلقوا النار على خمسة من البالغين وطفل من عائلة السعدون بينما كانوا في سوق العشار، أكبر اسواق البصرة 550 كم جنوب بغداد، مضيفا أن "العملية منظمة جدا والمنفذين لم يكونوا وحدهم انما كان هناك من يراقب ومن يساند".

من جهته، قال شاهد عيان يصف العملية إن "النار كانت تطلق بكثافة وأصيبوا في كل مكان فقد اقتلع اللحم من مكانه وفقد أحد القتلى عينه ومزقت أجسادهم".

وفي كركوك 255 كلم شمال شرق، أعلن النقيب مراد محسن من شرطة المدينة "مقتل رجل دين سني في هجوم مسلح منتصف" وأوضح أن "مجهولين اطلقوا النار على الشيخ عمر عبد الرزاق محمد امام وخطيب الجامع السادس شرق كركوك".

وأعلن مصدر أمني في بغداد ان "مسلحين قتلوا ثلاث نساء ورجل من عائلة شيعية داخل منزلهم في الدورة (جنوب بغداد)الذي هاجموه في ساعة متأخرة ليل الاحد الاثنين".

محاكمة صدام تستأنف غدا
يمثل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه غدا امام المحكمة الجنائية العليا التي ستنظر في ادلة جديدة حول تورطهم في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل عام 1982.

وقال المدعي العام جعفر الموسوي الجلسة المقبلة، وهي الثامنة عشرة منذ بدء المحاكمة في 19 اكتوبر، ستواصل استجواب صدام الذي أدلى بأقواله في جلسة مغلقة في 15 مارس الماضي.

وأمر رئيس المحكمة القاضي رؤوف عبد الرحمن بتحويل الجلسة الأخيرة إلى مغلقة بسبب التحديات التي أطلقها صدام وكان صدام قال حينها إنه مايزال يعتبر نفسه الرئيس الشرعي وألقى خطابا سياسيا داعيا العراقيين إلى وقف التقاتل فيما بينهم و"مقاومة الأجنبي".

وأضاف الموسوي أن "صدام انتهى من الإدلاء بأقواله وسيخضع للاستجواب الاربعاء"
إلا أن محاميا في الدفاع عن الرئيس المخلوع قال إن "المحكمة قاطعت الرئيس مرارا وبالتالي فهو لم يدل بأقواله".




تابعونا على فيسبوك