الحجاج المغاربة أدوا المناسك في ظروف جيدة

اختلالات مع بداية رحلات الإياب تستمر إلى 4 فبراير

السبت 21 يناير 2006 - 12:00
اختلال بعض الرحلات ناتح عن ضيق مطار جدة

سجلت بعض حالات الاختلال، مع بداية رحلات إياب الحجاج المغاربة، الذين أدوا المناسك هذا العام، وبدأت العملية يوم السبت الماضي، ومن المنتظر أن تستمر إلى يوم 4 فبراير المقبل.

وأوضح بلاغ صحفي من الخطوط الملكية المغربية، توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن الاختلال المسجل على مستوى بعض الرحلات ناتج بالخصوص عن ضيق مطار جدة، وقلة عدد قاعات التسجيل والانتظار التي تضعها سلطات المطار رهن إشارة المسافرين.

وحسب البلاغ، يترتب عن الوضع ضغط كبير على قاعات الركوب، مما يؤثر على جودة خدمات الشركة بمطار جدة، إذ إن كل تأخير تتسبب فيه شركة من الشركات من ناحية استخدام القاعات ينعكس على برنامج الشركات الأخرى.

وأشار بلاغ الناقلة المغربية إلى أنها أرسلت فرقا من المغرب لتعزيز أعوانها في جدة حتى تقدم المساعدة الضرورية للحجاج الميامين
وأعلنت الشركة التي تتقدم باعتذار للحجاج، أنها وضعت رهن إشارة الحجيج رقما هاتفيا للاستعلام والاستفسار، وهو 080009000.

وعن الظروف التي وفرت للحجاج المغاربة هذا الموسم، وفاق عددهم 32 ألف حاج، ضمنهم أزيد من 22 ألفا من التنظيم الرسمي تؤطره وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أوضح الدكتور أحمد عبادي، نائب رئيس البعثات المغربية للحج، أن الحجاج المغاربة أدوا المناسك في ظروف جيدة، وتميزت بإدخال تحسينات على الخدمات المقدمة لهم على الصعيد الإداري والعلمي والطبي والتأطيري والخدماتي.

وتحدث عبادي عن الجانب المتعلق بالمستوى التنظيمي فأكد أن الإدارة سهرت على ضمان المداومات في الإدارة المركزية وفي مكاتب الخدمات الميدانية، كما في الفنادق والعمارات بشكل تكون فيه كل المصالح والاختصاصات ممثلة خلال فترات الدوام
وعلى مستوى التنسيق والمتابعة، حرصت رئاسة البعثات على اللقاءات التنسيقية المباشرة مع ممثلي كل البعثات الإدارية والعلمية والطبية والتأطيرية.

كما حرصت على التنسيق الدائم والمباشر مع السلطات السعودية المكلفة بالمؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج البلاد العربية ووزارة الحج بفروعها عبر عقد لقاءات والمشاركة في عدد من الأنشطة التي نظمتها تلك المؤسسات، مما أسهم بشكل ملحوظ في تيسير التواصل وتوطنة سبل الأداء المشترك.


على صعيد التأطير الديني، يضيف أحمد عبادي، تعززت البعثة العلمية هذه السنة بأعداد اضافية من العلماء، ضمنهم ثماني عالمات، كما جرى تقويتها بعلماء يجمعون بين الجانب العلمي والجانب الإداري والجانب الاجتماعي لتوفير تأطير ديني أمثل لحجاجنا الميامين
وجرى توزيع هؤلاء العلماء والعالمات في جميع المناطق السكنية سواء في المدينة المنورة أو في مكة المكرمة.

وجرى تنظيم حركتهم التأطيرية بحسب دوائر صغرى تغطي مناطقهم السكنية الخاصة، ودوائر كبرى تشكل التغطية فيها باقي المناطق السكنية، بحيث استفاد الحجاج، في سائر الفنادق والعمارات التي أقاموا فيها، من جميع العلماء والعالمات
ونظمت مجموعة من الندوات الجامعة والليالي القرآنية التي شهدت إقبال حشود كبيرة من حجاجنا الميامين بمن فيهم القادمون من بلاد المهجر.

وامتد هذا النشاط إلى المشاعر المقدسة ابتداء من يوم التروية، إذ رافق هؤلاء العلماء والعالمات حجاجنا في منى وعرفات مجهزين بمكبرات الصوت التي مكنت من استفادة الحجاج من توجيهات العلماء ومواعظهم وإجاباتهم عن مختلف الأسئلة والاستفسارات وفق مذهب الإمام مالك.

وفي ما يخص الصعيد الطبي، يؤكد نائب رئيس البعثات المغربية للحج أنه شهد هذا الموسم تطورا ملحوظا، نوعا وكما، إذ جرى تعزيز البعثة الصحية ببعثة طبية عسكرية لها تجربة طويلة في مجالات التأطير الميداني خلال الظروف الاستثنائية داخل المغرب وخارجه
وحضر ضمن هذه البعثة العسكرية، ثمانية أطباء اخصائيين شكلوا مركزا اختصاصيا في فندق فلسطين في مكة المكرمة.

وأفضى التعاون بين البعثتين الصحيتين، المدنية والعسكرية، الذي جرى بتنسيق رئاسة البعثات إلى تغطية كشوفات أزيد من 26 ألف حالة كما وزعت رئاسة البعثات هذه السنة البعثة الصحية على تسعة مراكز طبية في مكة المكرمة، وأربعة مراكز في المدينة المنورة، وآخر في مطار جدة لضمان قرب أوثق من حجاجنا وقد خلفت هذه الخدمات صدى طبيا.

ويضيف د عبادي، أن بعثة الحج المغربية شهدت، على الصعيد التأطيري، مؤطرين ومؤطرات شبابا من حملة الشهادات العليا في علوم الشريعة والآداب العاطلين عن العمل فاق عددهم 100، كانوا تلقوا على أرض الوطن تدريبا دام ثلاثة أيام أحاطوا خلاله بالواجبات المترتبة عليهم ميدانيا تزودوا بالمهارات الإدارية والتواصلية التي تمكنهم من القيام بهذه الواجبات.

وحرصت السلطات على أن يكون عدد منهم من الملمين باللغات الوطنية وبأمور الدين
وترك أداؤهم المتميز وتفانيهم في العمل ارتياحا عاما لدى كل المعنيين
وهذه هي السنة الثالثة التي تقدم فيها الوزارة على مبادرة تعزيز بعثتها الإدارية بمؤطرين شباب.

ويختتم د.عبادي تصريحه بأن البعثات المغربية للحج لم تأل جهدا في توفير أفضل الظروف الكفيلة بأداء الحجاج المغاربة المناسك على أحسن وجه.




تابعونا على فيسبوك