إيران تحت مجهر ست قوى كبرى

السبت 01 أبريل 2006 - 15:09
اجتمعوا في برلين لوضع الخطوط الحمراء للسياسة الإيرانية أ ف ب

جدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بحر هذا الأسبوع التأكيد على حق ايران بامتلاك "برنامج نووي سلمي" واقترح رسميا إنشاء "كونسروسيوم إقليمي" لتسوية مسألة تخصيب اليورانيوم .


وتزامن تصريح المسؤول الإيراني مع اجتماع ست قوى دولية في برلين يوم الخميس بحثت الخطوات التالية في التعامل مع برنامج ايران النووي، حيث تبحث روسيا والصين عن ضمانات بأنه لا توجد خطط لاستخدام القوة ضد طهران.

وتبنى مجلس الأمن مساء الاربعاء بالإجماع "بيانا رئاسيا" يدعو إيران إلى تجميد برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن أن ينتج وقودا لصنع قنابل نووية.

كما يطالب بتقرير خلال 30 يوما من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا بشأن تعاون ايران مع مطالب الوكالة .
وجاء بيان المجلس بعد اسابيع من المفاوضات بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وهي بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة.

وتم تخفيف النص النهائي لإزالة اللغة التي تخشى موسكو وبكين من أنها قد تؤدي إلى إجراءات عقابية.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في صحيفة هاندلشبلات في طبعتها الصادرة يوم الخميس انه يريد إظهار جبهة موحدة في المحادثات.

وقال "إنني واثق من أن التوصل إلى موقف مشترك سيكون ممكنا" وأضاف "بالنسبة لنا يتعلق الأمر بأكبر قدر ممكن من الوحدة في المجتمع الدولي وحقق اجتماع مماثل في لندن يوم 31 يناير تقدما مهما".

ثم اتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن على إبلاغ مجلس الأمن بملف الأنشطة النووية لإيران وقال سفير طهران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف امس الاربعاء إن إيران لن تخضع للتهديدات الدولية للتخلي عن حقها في الطاقة النووية مضيفا أن بلاده لديها "حساسية للضغوط".

وتقول الجمهورية الإسلامية إنها تريد فقط توليد طاقة نووية مدنية ولاتريد قنابل نووية مثلما يعتقد الغرب وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه لا موسكو ولا بكين سيتسامحان إزاء استخدام القوة.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن لافروف قوله "مثلما قال العديد من زملائنا الأوروبيين ومثلما قال اصدقاؤنا الصينيون مرات عديدة إن أي أفكار لحل الموضوع بالقوة سيكون لها ردود افعال عكسية ولايمكن تأييدها".

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ومنسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في الساعة 09.00 بتوقيت غرينتش في برلين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن هدف الاجتماع الذي عقد يوم الخميس هو وضع خريطة للاستراتيجية في المستقبل وقال "الهدف هو السماح للوزراء بالنظر إلى ماوراء الأفق بشأن القضية الإيرانية.

في المدى المتوسط إلى المدى الطويل بشأن سبل التعامل دبلوماسيا مع هذا النظام وإعادته إلى نظام حظر الانتشار" . وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي إن دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين سيبحثون مع زملائهم الروس والصينيين استراتيجية تم إيجازها في رسالة سربها الى وسائل الإعلام في وقت سابق هذا الشهر جون سوارز الدبلوماسي البريطاني البارز.

وقال سوارز إن البيان الرئاسي الغير ملزم قانونا يجب أن يتلوه قرار ملزم استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجعل الالتزام واجب النفاذ بعقوبات اقتصادية.

وقال سوارز في رسالة وزعت على نطاق واسع "قد نحتاج أيضا إلى إزالة إحدى الدفوع الإيرانية بأن التعليق الذي دعي إليه (طوعي).

ويمكننا أن نفعل الشيئين من خلال جعل التعليق الطوعي مطلبا قسريا لمجلس الأمن في قرار نهدف الى تبنيه في أوائل مايو" وقيام إيران باستئناف التخصيب وهي عملية يمكن أن تؤدي الى إنتاج وقود لوحدات الطاقة النووية أو القنابل دفع الاتحاد الأوروبي في يناير إلى وقف المحادثات المستمرة منذ عامين ونصف العام مع إيران وتأييد مطلب أميركي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

وقالت الدول الأوروبية الثلاث وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إنها مستعدة لاستئناف المحادثات مع إيران إذا علقت إيران مجددا جميع الأنشطة المتعلقة بالتخصيب.

وفي برلين ستجتمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث إيران وقضايا أخرى قبل أن تتوجه إلى فرنسا وبريطانيا.





تابعونا على فيسبوك