غزل سياسي ملغوم بين حماس وكاديما

السبت 01 أبريل 2006 - 15:05
أولمرت يتلقى التهاني من  مهندس السلام بريس  أ ف ب

بعد نجاحهما في الانتخابات بدأت لغة السياسة تتحكم في المبادئ وأصبحا يتلقيان التهاني والدعم حماس من قبل المناصرين العرب والغربيين المعتدلين، وكذلك كاديما الذي تلقى أكثر من تهنئة عن فوزه ضد الليكود.


وفي هذا السياق هنأ رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الاربعاء ايهود اولمرت على فوز حزبه في الانتخابات الإسرائيلية مؤكدا أنه سيعمل معه ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل السلام في الشرق الأوسط .

وقال هاربر في بيان "لقد تحدثت مع اولمرت لتهنئته بفوز حزب كاديما في الانتخابات في إسرائيل". وأضاف هاربر "لقد اتفقنا على العمل معا لتطوير" العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين بشكل إضافي.

وأكد أن كندا "تبقي على دعمها الثابت للسلام في الشرق الأوسط وستواصل العمل مع اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لبلوغ هذه الغاية" وكانت كندا أول دولة تعلن تعليق مساعدتها للسلطة الفلسطينية بعدما أدت الحكومة التي شكلتها حماس اليمين الدستورية.

كما أعلنت أنها لن تجري أي اتصال "مع أعضاء حكومة حماس" لكنها ستواصل تعاونها مع "الفلسطينيين المعتدلين" وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت أعلن للمرة الأولى أن أمله خاب بعض الشيء إزاء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء إثر حصول حزبه على عدد من النواب اقل مما كان متوقعا له في استطلاعات الرأي.

وقال اولمرت لصحيفة "معاريف"، "هناك عدم رضى بعض الشيء بسبب العدد غير المرتفع للمقاعد الذي فزنا به، لكن خيبة أملي ليست كبيرة".

وأضاف "كنت على يقين أن نسبة المشاركة ستكون ضعيفة وكنت أعلم أن ذلك سيسيء إلينا، وكنت أراهن على ثلاثين مقعدا ليس أكثر" واعتبر أن النتائج التي حققها كاديما جيدة نظرا إلى أن الحزب تأسس فقط في نوفمبر من قبل رئيس الوزراء ارييل شارون الغارق في غيبوبة منذ 4 يناير .

وأضاف أولمرت "لم يكن أحد ليصدق أن كاديما سيصبح أكبر حزب في إسرائيل خلال ثلاثة أشهر" ونال كاديما 28 مقعدا من أصل 120 في الكنيست فيما كانت استطلاعات الرأي ترجح فوزه بما بين 35 و40 مقعدا.

وللمرة الأولى في تاريخ اسرائيل يحصل الحزب الذي سيشكل الحكومة المقبلة على مثل هذا العدد القليل من المقاعد وفي عام 2003 حين كان شارون يتزعم الليكود نال الحزب اليميني 38 مقعدا.

وردا على سؤال حول شركاء كاديما المقبلين في الائتلاف الحكومي قال اولمرت "لا استبعد أحدا" بما في ذلك حزب الليكود بزعامة بنيامين نتانياهو الذي لقي هزيمة نكراء بحصوله فقط على 11 نائبا.

لكنه شدد على أنه ينوي الاحتفاظ لحزب كاديما بحقيبة المال التي يريدها حزب العمل بزعامة عمير بيريتس الذي فاز بعشرين مقعدا بعدما ركز حملته الانتخابية على رفع الحد الأدنى للاجور من 700 دولار إلى ألف دولار وإلغاء الاقتطاعات في الميزانية الاجتماعية
وتنص التشريعات الاسرائيلية على أن يباشر رئيس البلاد موشيه كاتساف الأحد الاستشارات مع الأحزاب الاثني عشر الممثلة في الكنيست لتعيين زعيم الحزب الذي يملك أكبر فرصة لجمع غالبية بهدف تشكيل الحكومة.

وينبغي أن تنجز هذه الاستشارات نهاية الاسبوع المقبل ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف، الذي سيكون على الأرجح ايهود أولمرت، مهلة 28 يوما قابلة للتمديد 14 يوما إضافيا، لعرض تشكيلة حكومته على البرلمان.

من جهتها المحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس يوم الخميس إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تقبل قيام اسرائيل برسم حدودها النهائية في الضفة الغربية بحلول العام 2010 بشكل احادي الجانب.

وهذا الموقف يعتبر خروجا عن تأكيد الولايات المتحدة على الدوام على ضرورة التوصل الى حل متفاوض عليه للنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني.

ولم تستبعد وزيرة الخارجية الاميركية احتمال دعم واشنطن لخطة حزب كاديما بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الذي فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء، رسم الحدود النهائية لاسرائيل بدون التشاور مع الفلسطينيين في حال تبين أن استئناف عملية السلام غير ممكن.

وألمحت رايس إلى أن نجاح الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة العام الماضي وتولي حركة المقاومة الإسلامية(حماس) للسلطة في الأراضي الفلسطينية غير من معادلة عملية السلام في الشرق الاوسط.

وقالت "ولذلك فلن أقول قطعا أننا لا نرى أي فائدة في ما يبحثه الإسرائيليون حاليا"
وجاءت تصريحاتها للصحافيين الذين رافقوها على الطائرة اثناء توجهها للقيام بجولة تستمر أربعة أيام إلى الدول الأوروبية الحليفة وقد بدأت جولتها في برلين.

وأكدت رايس أن المسؤولين الأميركيين لم يناقشوا مع أولمرت فكرته باستخدام جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية لرسم حدودها النهائية بموافقة أو بدون موافقة الفلسطينيين.

إلا أن تصريحاتها تتناقض مع المواقف الأميركية السابقة التي تحذر اسرائيل من القيام باية خطوة يمكن أن تؤثر على المفاوضات على الحدود وغيرها من القضايا التي تندرج تحت إطار قضايا الحل النهائي.




تابعونا على فيسبوك