قتل مسلحون يرتدون زي القوات الخاصة للشرطة العراقية تسعة أشخاص في هجوم على متجر للالكترونيات في بغداد يوم الاربعاء في أحدث هجوم في سلسلة من الهجمات التي تستهدف قطاع الأعمال في العاصمة العراقية.
وقال شهود عيان إن العاملين وبينهم نساء تم تجميعهم قبل أن يجهز المسلحون عليهم
وكانت الجثث ممدة في الممر فيما انسالت الدماء على جدران المنزل المكون من طابقين والذي يضم المتجر وقال أحد الجيران ويدعى مراد معروف "هتفوا الله أكبر ثم جمعوا النساء والعمال".
وأضاف قائلا "كنت أنظر من خلال النافذة ثم بعد ذلك قتلوهم بالرصاص" ووسط عنف طائفي متصاعد حيث تستقبل مشرحة المدينة عشرات الجثث المشوهة يوميا شن مهاجمون يرتدون ملابس عسكرية سلسلة من الهجمات وعمليات السطو المسلح على متاجر ومكاتب للصرافة وغيرها من الأعمال هذا الأسبوع.
وخطف 35 شخصا على الأقل يومي الاثنين والثلاثاء في أربع هجمات من بينها هجومان على متجرين للالكترونيات وواحد على مكتب للصرافة حيث استولى المهاجمون على 50 ألف دولار ولم يعرف مصير المخطوفين.
وبين القتلى في هجوم اليوم الذي وقع في حي المنصور الراقي بغرب بغداد ثلاث نساء
ويقول مسؤولون انه يتم العثور يوميا في شوارع بغداد على ما يتراوح بين 30 و40 جثة كثير منها مصاب بطلقات نارية في الرأس وعليه اثار تعذيب.
وقال الجيش الأميركي يوم الاربعاء إن جثث 13 عراقيا أعدموا عثر عليها امس الثلاثاء على طريق رئيسي في غرب بغداد وتصاعدت أعمال العنف الطائفي منذ تفجير مرقد الامام علي الهادي في مدينة سامراء الشهر الماضي كما ازدادت التوترات بسبب مداهمة مشتركة نفذتها قوات أميركية وعراقية لمجمع إسلامي للشيعة في بغداد قتل خلالها 16 شخصا على الأقل.
ودافع الجيش الأميركي عن المداهمة غير أنه قال امس الثلاثاء ولأول مرة إن جزءا من المجمع يمكن اعتباره مسجدا وأصرت الولايات المتحدة على أنه لم يتم اقتحام أو إلحاق أضرار بأي مساجد خلال العملية رغم اتهامات من زعماء للشيعة بأن القوات قتلت مصلين داخل مسجد المصطفى.
وقال الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الأركان المشتركة للصحافيين في واشنطن "عندما دخلوا ذلك المجمع اكتشفوا أن هناك مبنى به مئذنة صغيرة وحجرة للصلاة بداخله
بعض الناس يعتبرونه مسجدا"وكان من المقرر أن يستأنف الزعماء السياسيون للعراق المفاوضات يوم الاربعاء حول تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الشيعة والسنة والأكراد لكن جرى تأجيلها بسبب المساومات حول مطلب للسنة بأن يكون لهم حق النقض في القضايا الأمنية.
وقالت مصادر سياسية إن إحدى النقاط الخلافية الأخرى هي أن الجماعات السنية والشيعية طلبوا من الائتلاف الشيعي المهيمن أن يحسم قضية رئيس الوزراء في أقرب وقت ممكن ولأن الائتلاف اختار بالفعل ابراهيم الجعفري، فإن هذا ينظر إليه على أنه مؤشر إلى سعي السنة والأكراد لأبعاده.
وكثفت الولايات المتحدة الضغوط على الزعماء العراقيين لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الشيعة والسنة والأكراد لتجنب الحرب الاهلية ومساعدتها في مواجهة الضغوط الشعبية الداخلية لسحب بعض قواتها المنتشرة في العراق والبالغ عددها 133 ألف جندي.
وبينما يكافح العراق للحد من العنف تعهد وزير الداخلية العراقي بيان جبر بمواصلة عملية تطهير في صفوف وزارته لكنه قال إن الأمر سيستغرق وقتا وأضاف قوله لرويترز إنه عانى على مدى الأشهر العشرة الماضية في محاربة الإرهاب وتطهير الوزارة، مشيرا إلى أن الحساسيات العرقية والطائفية تشكل عقبات كبيرة.
وقال جبر إنه أقال حوالي أربعة آلاف من العاملين في الوزارة بينهم نحو ثلاثة آلاف شرطي "لتعاونهم مع الإرهابيين"وفي الوقت الذي يتصاعد فيه العنف الطائفي بدت الخسائر في صفوف القوات الامريكية منخفضة.
وقتل جنديان أميركيان بالرصاص في حادثين منفصلين امس الثلاثاء ليرتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الامريكية هذا الشهر إلى28 وهو أحد أقل الأرقام في حوالي عامين واتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دولا مجاورة بتهيئة أجواء تشجع المسلحين الذين يقاتلون القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وعدم بذل جهود كافية لإغلاق حدودها.
وقال إن الدعم الأكبر الذي يتلقاه المسلحون لا يقتصر على الدعم المادي والنقل والإمداد وانما يشمل أيضا تهيئة بيئة سياسية وإعلامية مواتية للمسلحين تقدم دعاية لهم وتدعم مزاعمهم "الجوفاء مثل المقاومة ومواجهة الاحتلال".
ولم يحدد زيباري الذي كان يتحدث اثناء القمة العربية التي اختتمت أعمالها اليوم في الخرطوم دولة بعينها غير أن سوريا وإيران اتهمتا في السابق بدعم جماعات مسلحة في العراق .وفي نيوزيلندا قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اليوم الاربعاء إن الوضع في العراق مازال صعبا لكنه ليس حرب فيتنام أخرى.
وقال بلير في مقابلة مع راديو نيوزيلندا "أنت محق إنه وضع صعب جدا لكن هذا ليس فيتنام".