نيويورك

بنزكري وحرزني يبرزان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة حول التنمية البشرية

السبت 21 يناير 2006 - 06:00

نشط إدريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وأحمد حرزني العضو في اللجنة العلمية التي ساهمت في إعداد تقرير التنمية البشرية بالمغربي يوم الجمعة الماضي, ندوة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك أبرزا خلالها العمل الذي أنجزته هيئة الإنصاف والمصالحة واللجنة

واستعرض كل من بنزكري وحرزني خلال هذا اللقاء الخطوة والمقاربة اللتين اعتمدتهما هاتان الهيأتان اللتان تم إحداثهما من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس , كما استعرضا الفلسفة التي تحكمت في عملهما .

وأوضح بنزكري , وهو أيضا رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة , أن الهيئة توصلت, في ختام 23 شهرا من الأبحاث , ليس فقط إلى نتائج في ما يتعلق بالحقيقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بل أيضا إلى صياغة سلسلة من التوصيات بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والديمقراطية بالمغرب.

وأكد بنزكري في هذا الصدد أن عمل هيئة الإنصاف والمصالحة لم يقتصر على البحث عن الحقيقة حالة بحالة بل شكل أيضا مناسبة للانكباب على دراسة وتحليل السياق الذي ارتكبت فيه انتهاكات حقوق الإنسان .

وأضاف أن الأمر كان يتعلق أيضا بالنسبة للهيئة بفتح نقاش وطني واسع حول الأسباب الحقيقية لهذه الانتهاكات وحول السبل الكفيلة بتجاوزها.

وقال بنزكري "هكذا حاولت الهيئة أيضا , إلى جانب كونها أداة للبحث عن الحقيقة, أن تقوم بدور التغيير الديمقراطي" مضيفا أن هيئة الإنصاف والمصالحة ترى أنه وإن كان تم تحقيق تقدم بالمغرب في مجال حقوق الإنسان منذ مطلع التسعينيات , فإنه ما تزال هناك جوانب نقص يتعين معالجتها.

واستعرض بنزكري أيضا التوصيات الأساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة وخاصة منها ما تعلق بمراجعة الدستور من أجل فصل أفضل للسلطات وتحميل الحكومة مسؤولية أكبر وتعزيز دور البرلمان في التحقيقات وتتبع انتهاكات حقوق الإنسان.

وذكر بأن هيئة الإنصاف والمصالحة دعت كذلك إلى المصادقة على البروتوكول الإضافي الذي يمكن من إلغاء عقوبة الإعدام وكذا المصادقة على معاهدة روما بشأن محكمة الجزاء الدولية وحظر كافة الجرائم الدولية .

ومن جهته تطرق أحمد حرزني إلى منهجية عمل اللجنة العلمية التي تكلفت بإعداد التقرير حول التنمية البشرية بالمغرب خلال الخمسين سنة الأخيرة وآفاق 2025 والذي ساهمت فيه كفاءات متعددة الاختصاصات ومن مختلف الآفاق الاجتماعية والسياسية.

وأشار حرزني, الذي أبرز الطابع الموضوعي والعلمي لعمل اللجنة , إلى أنه تم الإقرار بأن المغرب حقق إنجازات هامة لكنه سجل تأخرا في بعض القطاعات.

وذكر في هذا الإطار بأن المغرب سجل تقدما كبيرا خاصة في مجال السياسة الفلاحية والمائية ومحاربة الأوبئة وكذا في بناء صرح الدولة.

غير أنه , يضيف حرزني , ما يزال يتعين مواجهة المشاكل المرتبطة بصحة الأم والطفل والأمية وبجودة التعليم وإعادة توزيع العائدات.

وقال إن الأمر بالنسبة للجنة يتعلق بمواكبة مسلسل دمقرطة البلاد من خلال اعتماد سياسة للتنمية البشرية مبرزا الدعم الذي يقدمه جلالة الملك محمد السادس لهذه العمل.




تابعونا على فيسبوك