توجه جون دين، مستشار البيت الأبيض الأميركي السابق الذي ساهم في تنحية الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون من الرئاسة في فضيحة ووترغيت، إلى كابيتول هيل مقر الكونغرس الأميركي أمس لدعم محاولة لتوجيه اللوم رسميا الى الرئيس الأميركي جورج بوش.
وكان مقررا أن يدلي دين الذي الف كتابا باسم (أسوأ من ووترغيت)، بشهادته مساء أمس (توقيت واشنطن)، أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ لتأييد مشروع قرار لتوبيخ بوش على برنامجه للتجسس الداخلي على مواطنين أميركيين والذي وضع سرا بعد هجمات11 سبتمبر 2001، التي تعرضت لها الولايات المتحدة.
وكان السناتور الديمقراطي روس فينجولد قد تقدم بمشروع القرار في وقت سابق
ويرى ان البرنامج الذي يسمح بالتنصت على المكالمات الهاتفية الدولية والبريد الالكتروني لمواطنين أميركيين، إذا اشتبه في ان أحد طرفي الحديث له صلة بالإرهاب يمثل انتهاكا للقانون لانه ينفذ دون أمر من المحكمة.
ويقول السناتور الجمهوري ارلين سبيكتر رئيس اللجنة القضائية انه لا سند لتوبيخ الرئيس رسميا لكنه وافق على عقد جلسة الاستماع لمناقشة القضية.وقال سبيكتر "لا اعتقد ان هناك أهلية والجلسة ستكشف ذلك نظرا لسلطة الرئيس الدستورية الواسعة".
وساند مشروع قرار فينجولد لتوجيه اللوم للرئيس الأميركي عدد من الجماعات الليبرالية لكنه حشد ايضا تأييد المحافظين لبوش ورفض الجمهوريون المحافظون مشروع القرار ووصفوه بانه مناورة سياسية كما نأى بعض الديمقراطيين بانفسهم عنه وهم يستعدون لبلورة مواقفهم السياسية قبل انتخابات الكونغرس التي تجري في نوفمبر.
وأصبح نيكسون أول رئيس أميركي يستقيل من المنصب في غشت 1974 بعد مساءلة الكونغرس له والتي ساهم فيها دين الذي كان مستشارا للبيت الأبيض.
وستقرر اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ما إذا كانت ستعرض مشروع القرار على مجلس الشيوخ بكامل هيئته الذي يسيطر عليه الجمهوريون وهو ما يفقد المشروع عمليا أي فرصة لتمريره، ولم يوجه مجلس الشيوخ توبيخا رسميا لرئيس أميركي سوى مرة واحدة، كان اندرو جاكسون عام 1834 في خلاف مصرفي.
من جهته يعتزم البيت الأبيض إجراء مزيد من التغييرات بعد اختيار جوشوا بولتون كبيرا لموظفيه على أمل استعادة شعبية بوش وإصلاح العلاقات المتهالكة مع الحزب الجمهوري الذي يقوده خلال السنوات الثلاث الأخيرة له في السلطة.
وهناك منطقتان قد تستهدفهما التغييرات وهما منصب وزير الخزانة الذي يتولاه جون سنو وطاقم الاتصال مع الكونغرس بالبيت الأبيض. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها ءمس ان من بين المرشحين المحتملين لتولي منصب وزير الخزانة خلفا لسنو كل من جون ماك الرئيس التنفيذي لشركة جولدمان ساتشز وريتشارد بارسونز رئيس شركة تايم وارنر
وقال بروس بوتشانان المحلل السياسي بجامعة تكساس والذي تابع أداء بوش "استنادا إلى قراءة ما كانوا يقولونه، فهناك مزيد من التغييرات قادمة". وأضاف "قد يؤثر ذلك على نتائج استطلاعات الرأي الخاصة ببوش ولكن بشكل غير مباشر وربما هامشي".