وزير الداخلية الفرنسي يقدم قانون حول الهجرة المختارة

أزمة قانون الوظائف أمام المجلس الدستوري

الخميس 30 مارس 2006 - 18:37
انب من مظاهرات يوم أمس في مدينة بوردو  أ ف ب

اتجهت كل الأنظار إلى جاك شيراك أمس الخميس فيما ينتظر الفرنسيون ليروا ان كان رئيسهم سيؤيد قانونا مثيرا للجدل بشأن وظائف الشباب رغم الاحتجاجات الحاشدة أم سيدعو الى تعديله أو سحبه .


والخطوة الأولى في العد التنازلي كانت متوقعة أمس حيث كان مقررا ان يحكم المجلس الدستوري بشأن شرعية القانون الذي يرعاه رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان باعتباره أداة مهمة في مواجهة بطالة الشباب.

وكان متوقعا ان يوجه شيراك كلمة الى الامة مساء أمس يشير فيها الى ما اذا كان يؤيد دوفيلبان حتى النهاية ام انه يشعر ان مسيرات الملايين في انحاء فرنسا في الاسابيع الاخيرة معناها ان الحكومة يجب ان تتراجع وحتى الآن ظل شيراك يؤيد دوفيلبان.

واستمرار هذا التأييد سيمد أجل الاحتجاجات ضد الحكومة بينما التراجع سيؤدي الى استقالة دوفيلبان والى أزمة حكومية كبيرة وجاء عنوان صحيفة لا كروا اليومية "في انتظار شيراك".

ونقلت لو فيغارو عن جانب شيراك قوله "لديه طلقة واحدة فقط واذا أخطأ فانني لا أعرف الى أين نتجه". واضاف "ليس هناك حل جيد وعلينا ان نختار الأقل سوءا".

وقد يرفض المجلس الدستوري أو يضفي الشرعية على القانون الذي أقرته الجمعية الوطنية لكنها لم تنشره حتى الآن أو يضفي الشرعية على القانون بتحفظات وقد يعلنه شيراك على الفور اذا وافق عليه المجلس الدستوري.

إضراب آخر في الأفق ودعت اتحادات الطلبة ونقابات العمال في جبهة موحدة ضد قانون الوظيفة الأولى إلى اضراب جديد ليوم واحد الثلاثاء المقبل بعد ان سار عدد يتراوح بين مليون شخص وثلاثة ملايين منذ يومين لمطالبة دوفيلبان بالتخلي عن القانون.

وقالت صحيفة ليبراسيون اليومية "يبدو الأمر وكأنهم لا يتوقعون تغييرا"، لكنها سرعان ما أضافت "شيراك سينطق بأهم كلمات في نهاية مدة ولايته في الرئاسة وسنعرف ما اذا كان اختار طريق الحل الوسط أم المواجهة".

من جهة أخرى قدم وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي، الأربعاء، أمام مجلس الوزراء مشروع قانون حول الهجرة يهدف بالخصوص إلى تشجيع "الهجرة المختارة"
وتضم المحاور الأساسية لهذا المشروع، الذي صادقت عليه الحكومة الفرنسية في 9 فبراير عقب اجتماع للجنة وزارية المكلفة بمراقبة الهجرة، مقتضيات تهدف إلى ضبط تدفقات الهجرة .

وينص المشروع القانون على منح بطاقة الإقامة "أصحاب الكفاءات والمواهب" صالحة لمدة ثلاث سنوات، من أجل تسهيل استقبال الأجانب" الذين يتمتعون بشخصية ومشاريع تشكل مؤهلات من أجل تنمية وإشعاع فرنسا".

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة جان فرانسوا كوبي, أنه سيتم تسهيل تسليم وإعادة تجديد بطاقات الإقامة للطلبة الأجانب من طرف السلطات الفرنسية "منذ الموافقة على مشروع دراستهم ببلدانهم الأصلية"، مشيرا إلى أن الأجانب الحاصلين على دبلوم الماستر الفرنسي يمكنهم الاستفادة من أول تجربة مهنية بفرنسا "في أفق العودة إلى بلدانهم الأصلية".

وذكر ساركوزي أن مشروع القانون ينص بالخصوص، على أن الحصول على تأشيرة لإقامة طويلة الأمد أصبحت ضرورية من أجل تسليم بطاقة الإقامة مضيفا أن "المهاجرين الذين تم قبولهم لأول مرة فوق التراب الفرنسي والذين يرغبون بالاستقرار نهائيا فيه عليهم توقيع عقد للاستقبال والاندماج وسيتلقى الشخص الأجنبي تكوينا في المواطنة ودروس في اللغات الأجنبية".




تابعونا على فيسبوك