حذر رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، نشرت أمس، من تدخل الولايات المتحدة في سياسة بلاده ودافع عن علاقاته مع الميليشيات الشيعية وتواصلت أعمال العنف أمس في العراق بينما تتعثر جهود تشكيل الحكومة الجديدة.
ويحاول الجعفري الذي تدعمه الاحزاب الشيعية، البقاء في منصبه لكن لا يزال يفترض ان توافق مختلف الكتل البرلمانية على ترشيحه، بعد ثلاثة اشهر من الانتخابات العراقية، وتسمية الجعفري موضع خلاف بين الأكراد والسنة في محادثات تشكيل الحكومة التي لا تزال تراوح مكانها منذ أكثر من ثلاثة أشهر بعد الانتخابات.
وقال الجعفري للصحيفة من منزله في بغداد "صدرت مواقف من جانب الحكومة الاميركية والرئيس بوش لتشجيع سياسة ديموقراطية" واضاف "لكن الان هناك قلق لدى الشعب العراقي من ان تكون العملية الديموقراطية مهددة".
وأوضح ان "مصدر ذلك هو ان بعض الشخصيات الأميركية أدلت بتصريحات تتدخل في نتائج العملية الديموقراطية، وقد بدأت هذه التحفظات عندما اختارت اكبر الكتل البرلمانية مرشحها لرئاسة الوزراء" ونفى البيت الأبيض الثلاثاء معلومات صدرت من العراق ومفادها ان الرئيس جورج بوش أبلغ الغالبية الشيعية في العراق بانه لا يؤيد تولي ابراهيم الجعفري رئاسة الحكومة المقبلة.
قال الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان للصحافيين "يعود للشعب العراقي ان يقرر من يكون رئيس الوزراء ولا اعتقد ابدا ان المعلومات التي تحدثتم عنها دقيقة"
وبعد ثلاثة اشهر من الانتخابات العامة، لم يتمكن العراقيون من تشكيل حكومة بسبب الخلاف حول المناصب الحكومية ومعارضة احتفاظ الجعفري بمنصبه.
ويتهم النواب الأكراد والسنة الجعفري بادارة حكومة ذات ميول طائفية وبالتعاون مع مقتدى الصدر الذي يقود ميليشيا شيعية قوية ويمتلك 32 مقعدا في البرلمان العراقي
لا ان الجفعري دافع عن اشراك قادة ميليشيات مثل مقتدى الصدر في العملية السياسية غير انه لم يصرح في المقابلة عن التنازلات التي قد يكون قدمها للصدر، حسب الصحيفة.
اوضح الجعفري انه ينظر الى الميليشيات في اطار الواقع الفعلي في العراق أي شخص هو جزء من الواقع العراقي يجب ان يكون جزءا من البيت العراقي".
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي أمس عن مقتل عنصرين إثنين من جنوده واصابة آخر بجروح في حادثين منفصلين غرب العاصمة العراقية بغداد والأنبار .وأوضح الجيش الأميركي في بيان له أ ن "جنديا من سلاح الجو قتل وأصيب آخر بجروح في انفجارعبوة ناسفة غرب بغداد" . وأكد البيان أن "جنديا آخر توفي متأثرا بجروح أصيب بها قبل يومين خلال عملية عسكرية في محافظة الأنبار".
وبذلك، يرتفع عدد القتلى من عناصر وموظفي الجيش الأميركي إلى 2330 قتيل منذ اجتياح العراق عام 2003، وفقا لإحصاء يستند إلى بيانات وزارة الدفاع الأميركية
كما قالت مصادر امنية عراقية ان شخصين قتلا، بينهم محامية في البصرة، وأصيب 22 اخرون بأعمال عنف متفرقة في العراق أمس.
ففي البصرة (550 كلم جنوب)، أعلن مصدر في شرطة المدينة "مقتل ميمونة الحمداني، محامية عراقية، في هجوم مسلح صباح اليوم وسط المدينة" ولم يكشف أي تفاصيل إضافية .
وفي كركوك (255 كلم شمال ـ شرق)، أعلن المقدم في شرطة المدينة شوان عبد الله "إصابة ستة أشخاص بجروح بينهم إثنان من رجال الشرطة بانفجار عبوة ناسفة"
وفي الناصرية (375 كلم جنوب)، أكد مصدر أمني "إصابة اثنين من عناصر حماية المنشآت النفطية بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة اثناء تفقد دوريتهم لاحد أنابيب النفط غرب المدينة" فجر اليوم.
وفي بغداد، اعلن مصدر في وزارة الداخلية "إصابة خمسة من مغاوير الشرطة بانفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت دوريتهم قرب مدخل مقر مغاوير الشرطة في ساحة النسور منطقة اليرموك (غرب)".
الإفراج عن صحفية أميركية
قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس ان الرهينة الاميركية المفرج عنها جيل كارول في صحة جيدة وتلقى رعاية في المنطقة الخضراء في بغداد التي تضم المكاتب الدبلوماسية والحكومية.
وقال المصدر ومسؤول في الحزب الاسلامي العراقي انه تم توصيل الصحفية في وقت سابق الى مكتب الحزب في حي العامرية في بغداد والعامرية معقل للمسلحين العرب السنة والحزب الإسلامي من الجماعات السياسية السنية الرئيسية.0
وشعر الزعماء السنة بالحرج عندما خطفت كارول وقتل مترجمها بعد الانتهاء من موعد في مكتب منظمة سياسية سنية اخرى. و أكدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور التي تعمل بها الصحفية الاميركية جيل كارول نبأ اطلاق سراح كارول بعد أن ظلت محتجزة كرهينة بالعراق منذ 7 يناير.