مغاربة ليغانيس دفنوا غرباء في إسبانيا

السبت 21 يناير 2006 - 12:03

علمت "الصحراء المغربية" من مصادر أمنية أن مراسيم دفن جثامين الإسلاميين الستة، الذين فجروا أنفسهم في مبنى "ليغانيس" في أبريل المنصرم، جرت بحضور بضعة عمال بمقبرة "ليغانيس"، وممثلين عن السلطات الإسبانية، وفي غياب أي قريب من ذوي الانتحاريين.

وقالت المصادر إن عملية دفن جثامين الإسلاميين الستة، التي جرت بداية الأسبوع الجاري، كانت بأمر من القاضي خوان دي ألمو، المكلف بالتحقيق في اعتداءات قطارات مدريد، وذلك بعد انقضاء حوالي 21 شهرا، دون أن تتقدم أي عائلة بطلب لاسترجاع جثة قريبها، ما عدا أقرباء جمال احميدان الملقب بـ "تشينو"، الذين تقدموا في يونيو المنصرم بطلب للسلطات الإسبانية من أجل تسلم جثته.

وتعود أربع جثت، من أصل الستة المشتبه بتورط أصحابها في تنفيذ اعتداءات 11 مارس بمدريد، إلى مغاربة وهم، عبد النبي قونجع، والأخوان محمد ورشيد أولاد عكشة، وأصريح رفعت أنور، بينما تعود الجثتان الأخريتان إلى الجزائري الحكيمة العماري، والتونسي سرحان بن عبد المجيد فخيت الملقب "بالتونسي".

من جانبها، ذكرت صحيفة "إلموندو"، نقلا عن مصادر من المحكمة الوطنية، أن "عائلة أخرى، لم تكشف عنها، شرعت في اتباع الإجراءات المتعلقة بالمطالبة بجثة قريبها، لكنها تراجعت في آخر لحظة بعد إدراكها أن الوثائق اللازمة لاستلام الجثة كثيرة ومعقدة"
وحسب مصادر قضائية، فإن النعوش كانت خالية من أي إشارة خارجية ما عدا لوحة صغيرة تضم صنف الحمض النووي (أدي إن) الذي تعود إليه الجثت.

وكان سبعة إسلاميين فجروا أنفسهم في مبنى "ليغانيس"، عندما طوقتهم أجهزة الشرطة الإسبانية التي كانت تتقدمها عناصر الوحدات الخاصة وبعد أن تبادلوا مع الشرطة لساعات إطلاق النار من محل إقامتهم الواقع بشارع كارمن مارتين غايتي بشمال حي "ليغانيس" المعروف بكثرة الجنسيات الأجنبية المقيمة به، قرروا تفجير المبنى بمن فيه، وقتل معهم في هذه العملية أحد عناصر وحدات العمليات الخاصة.

وتعتبر السلطات الأمنية أن هؤلاء السبعة متورطون مباشرون في تنفيذ اعتداءات 11 مارس، كما أنها تشتبه في أن سرحان عبد المجيد فخيت "التونسي" منسقهم العام
وكانت مصادر من التحقيق أشارت في وقت سابق إلى أن "مجموعة ليغانيس" لم تكن تنوي الانتحار، لأنها كانت تخطط لتنفيذ مزيد من الاعتداءات في جهات أخرى داخل إسبانيا".




تابعونا على فيسبوك