الرهان على إنتاج ملياري لتر من الحليب في أفق 2015

الأربعاء 29 مارس 2006 - 15:12
الانتقال من تلقيح 20 ألف بقرة إلى 50 ألفا في أفق 2015

تصل الطاقة الانتاجية الوطنية من مادة الحليب مليار و250 مليون لتر سنويا، من ضمنها 700 مليون لتر مصنعة، أي ما يمثل 58٪ من الإنتاج الإجمالي، في حين يناهز الطلب على هذه المادة ثلاثة ملايير و715 مليون لتر سنويا، الأمر الذي يدعو إلى بلوغ هدف إنتاج ملياري

وتتمحور الخطة التي وضعتها وزارة الفلاحة وتمتد إلى 2015 لتأهيل قطاع الحليب، دعم الإنتاج والتحويل والتوزيع والتسويق على التأهيل الكيفي لقطيع التوالد، من منطلق أنه أساس للإنتاج، وذلك عبر تحويل بنيته الجينية للرفع من نسبة القطيع المحسن من 48٪ حاليا إلى 80٪ في أفق 2015 .

وحددت الاستراتيجية أدوات بلوغ الأهداف في دعم إكثار العجلات ذات الخصائص العالية، من جانب المربين لتنتقل من 6 الاف حاليا إلى 20 ألف رأس في الموعد المذكور، ومن المنتظر ألا يجري الاستيراد إلا في إطار ظروف صحية مضمونة.

وترى المصالح المختصة ضرورة تعميم التلقيح الصناعي للقطيع المخصص لإنتاج الحليب في المناطق المشهورة بالإنتاج، بمساهمة المهنيين ويتجلى الهدف الرئيسي في هذا المجال في الانتقال من 20 ألف بقرة ملقحة إلى 50 ألفا في أفق 2015.

ومن جهة ثانية تنبني استراتيجية الوزارة على تأهيل مراكز تجميع الحليب، عبر استغلال الطاقة التجميعية والتحويلية وتدبير مؤشر الجودة، الخطة المكرسة لتنمية الإنتاج تأخذ في الاعتبار الإشكالات القائمة في السنوات الأخيرة، ففي سنة 1975 على سبيل المثال، لم تكن نسبة القطيع المحسن تتجاوز 5٪، لتشهد حاليا الوضعية الصحية للقطيع تطورا ملحوظا، كما أن شبكة التوزيع أصبحت أكثر اتساعا وأداة التحويل أكثر تقدما على مستوى الجهات.

ويذكر أن القطاع يرزح تحت ضغوط بنيوية عديدة وبشكل خاص على مستوى ضعف حجم القطعان وتشتتها في المجال، وهيمنة الاصناف المحلية ذات القدرات المحدودة
كما يعاني من ضعف الإنتاجية، إذ لا يتعدى المنتوج السنوي لكل بقرة 388 كلغ، مقابل طاقة تناهز 5500 كلغ، يضاف إلى ذلك غلاء المدخلات وموسمية الإنتاج وقلة استغلال الطاقة وضعف مراقبة الجودة على مستويات الإنتاج والتجميع والتحويل.

وتقول المصالح المختصة أن الخطة تأخذ في الاعتبار كذلك ضرورة دعم برنامج الكلأ، من أجل تنويع الزراعات الكلئية وتثمينها عبر تقنيات السلوجة والتيبيس، كما تدمج برنامج الأغذية المركبة المتوازنة في تغذية الأبقار الحلوب.

وحسب وزارة الفلاحة من المقرر اتخاذ إجراءات لتقليص تكلفة الإنتاج، كالإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب على المواد الأولية، إلى جانب مراقبة الجودة، غير أن الوزارة تراهن كثيرا على أن نجاح هذه التركيبة من التدابير للرفع من قطاع الحليب مرتبط بجودة العلاقات بين التنظيمات المهنية العاملة في الميدان، وفي هذا الصدد ترى أن إعادة تنظيم الجمعيات الجهوية اعتمادا على معايير الوضوح والتمثيلية أصبحت مسألة ضرورية في مسار التأهيل.

تعاونيات الحليب
توجد أكثر من 4500 تعاونية فلاحية في المغرب، تضم حوالي 300 ألف منخرط، وتساهم في جمع 80٪ من الحليب، وتصدير 40٪ من الخضر والفواكه، وتخزين وتسويق 25٪ من الحبوب، وإنتاج وتسويق 60٪ من مادة الأرز وبالنسبة لتعاونيات الحليب تعمل في تحويل وإنتاج 500 مليون لتر سنويا، من جانب 42 ألف منتج منخرط، أي 2 مليار درهم، كمبلغ يعطى من هذه التعاونيات للمنتجين، وبخلاف الشركات الخاصة العاملة في الميدان، تقوم التعاونيات بجمع مجموع الحليب من المنخرطين، كيفما كان الفصل.

ويمثل إنتاج الحليب في جهة سوس ماسة درعة حوالي 10٪ من الانتاج الوطني، وتضاعق المنتوج بثلاث مرات تقريبا منذ 1980 ويتجلى ازدهار سلسلة الحليب في الجهة أساسا إلى التقدم الذي شهدته نسبة كميات الحليب المجمعة والمصنعة، إذ انتقلت من 28٪ من الإنتاج الإجمالي سنة 1980 إلى 86٪ سنة 2003، ويعزى هذا الارتفاع إلى شبكة التجميع والتحويل الموضوعة ويبلغ عددها 186 مركزا للتجميع و7 معامل للحليب.




تابعونا على فيسبوك