صعد مؤشر الأسهم السعودية يوم الثلاثاء بما يقرب من الحد الأقصى المسموح به للحركة في يوم واحد وهو 5 % وسط ترحيب المستثمرين بمجموعة من الإجراءات تهدف إلى إنعاش السوق.
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية جلسة التعاملات الصباحية مرتفعا 4.84 % مسجلا 16300.29 نقطة بعد ارتفاعه أربعة بالمائة يوم الاثنين.
ورحب المستثمرون بخطة مفاجئة أعلنت أمس لتأسيس صندوق لدعم البورصة وأيضا بقرار هيئة السوق المالية إعادة العمل بنطاق العشرة في المائة لحركة أسعار الأسهم وكان النطاق خفض إلى خمسة بالمائة الشهر الماضي في خطوة أغضبت المضاربين
وكانت حركة تصحيح حادة قلصت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في السوق بأكثر من الثلث.
وبدأ التراجع بعد يوم من تطبيق نطاق حركة الأسعار الذي يبلغ 5٪ في مسعى للحد من التقلبات الحادة في أسعار الأسهم عندما كانت مضاربات قصيرة الأجل تهيمن على السوق التي ارتفعت قيم الأسهم فيها لمستويات قياسية بلغت فيها نسبة الأرباح إلى السعر 47 وقال هاني باعثمان الشريك التنفيذي في مكتب الخبير للاستشارات المالية إن البورصة كانت في حاجة إلى دفعة ثقة مضيفا أن إعلان هيئة السوق المالية أدى هذه المهمة.
وتابع قائلا إنه ليس من الضروري أن ترتفع البورصة بنسبة 100٪ سنويا لكنها سترتفع بوتيرة مطردة ومعقولة وهربت استثمارات بعشرات المليارات من الريالات من البورصة السعودية وأسواق الخليج الأخرى في أعقاب استشراء حركة التصحيح الحادة في أسواق المنطقة.
وقالت هيئة السوق المالية أيضا إنها ستطبق بداية من يوم الخميس عملية تجزئة لأسهم الشركات المدرجة في السوق بواقع خمسة إلى واحد بعد أن وافقت الحكومة على الإجراء الذي يهدف إلى إتاحة الأسهم أمام شريحة أوسع من المستثمرين وبالنسبة لسوق يهيمن عليها ثلاثة ملايين من المستثمرين الإفراد يفتقر معظمهم إلى المعرفة الأساسية بأساسيات واليات السوق فان قرار تجزئة الأسهم يعني فرصة لتحقيق أرباح سريعة.
وقال متعامل بارز "أسعار الأسهم سترتفع قبل تجزئة الأسهم وبعدها نظرا لتراجعها بشدة في الآونة الأخيرة والمستثمرون يعلمون أنها بعد التجزئة ستصبح أرخص لذا يفضلون تضخيم أسعارها الآن "ويقول متعاملون إن القرارات الأخيرة ستجذب إلى سوق الأسهم المزيد من السعوديين وبعض العاملين الأجانب في المملكة البالغ عددهم ستة ملايين نسمة والذين سمح لهم مؤخرا بالاستثمار مباشرة في البورصة.
وارتفعت يوم الثلاثاء أسعار جميع الأسهم المدرجة في البورصة السعودية وعددها 79 سهما وبلغ حجم التعاملات هذا الصباح 18مليون سهم بارتفاع كبير عما كان عليه أثناء حركة التصحيح الأخيرة.
وارتفعت أسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" بنسبة 95،4٪ إلى1569 ريالا كما زادت أسهم الاتصالات السعودية بنفس النسبة إلى 1036 ريالا وهيمن المستثمرون الأفراد على التعاملات الصباحية وقادت التعاملات أسهم أقبل عليها المضاربون وارتفعت بقوة بعدما كانت الأكثر تضررا جراء حركة التصحيح بعد بلوغها قيما مرتفعة مما جدد مخاوف بعض المحللين.
وقال ياسين الجفري المحلل البارز والمحاضر الجامعي انه يتعين أن يتعلم المستثمرون الأفراد الدرس من حركة التصحيح وأن يدركوا أنه لا يمكن تحقيق مكاسب بلا مقابل مضيفا أن كبار المضاربين الان يستغلون جو التفاؤل في السوق وقال عبد المنعم عداس من شركة زاد للاستثمارات أن المحافظ الخاصة الرئيسية لا تقبل على الشراء في الوقت الراهن.
وأضاف أن أصحاب هذه المحافظ سينتظرون إلى أن تتراجع السوق قائلا إن جني الأرباح ربما يبدأ في وقت لاحق اليوم أو غدا لكن التوقعات العامة ما زالت ايجابية للغاية.
ولم تشر الحكومة بنهاية اجتماع لمجلس الوزراء أمس الاثنين إلى صندوق دعم البورصة الذي أعلن عنه مجلس الشورى مما دفع المحللين إلى الاعتقاد بأن بدء نشاطه سيستغرق بعض الوقت كما ارتفعت الأسهم القطرية التي كانت تأثرت بتراجع السوق السعودية بنسبة 02،2 % أمس الثلاثاء.
السلطات تعيد نسبة تذبذب الأسهم إلى 10 %
قررت السلطات السعودية الاثنين إعادة نسبة تذبذب الأسهم في البورصة السعودية الأكبر في العالم العربي إلى 10 % اعتبارا من السبت المقبل في محاولة لتحفيز سوق الأسهم مجددا.
وكان تم خفض هذه النسبة إلى 5 % قبل شهر بسبب تزايد مخاطر حصول انهيار في السوق جراء الحركة التصحيحية التي تشهدها منذ بداية العام الحالي وقالت هيئة السوق المالية الاثنين إنها قررت "زيادة النسبة المسموح بها للتذبذب اليومي إلى 10٪ لجميع أسهم الشركات المدرجة" في السوق بداية من السبت المقبل.
وأضافت أن هذا القرار اتخذ "نظرا لانخفاض هذه المخاطر نتيجة للتصحيح الذي حدث في اسعار الأسهم وصدور قرار مجلس الوزراء القاضي بان تكون القيمة الإسمية لسهم شركة المساهمة عشرة ريالات مما يعني تقسيم السهم إلى خمسة أسهم لجميع الشركات المدرجة في السوق".
وأقر مجلس الوزراء السعودي الذي اجتمع الاثنين برئاسة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزبز تجزئة القيمة الإسمية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة وتقسيمها على خمسة وذلك بهدف دعم السوق وتوفير سيولة إضافية فيها
واصبحت القيمة الاسمية للسهم بموجب ذلك عشرة ريالات 67،2 دولارا بدلا من خمسة ريالا 3،13 دولارا كما كان في السابق وذلك بالنسبة لكافة الشركات المدرجة في البورصة السعودية.
كما اقر مجلس الوزراء تأسيس شركة مساهمة سعودية تحت اسم "مصرف الإنماء" وسيزاول المصرف الجديد الأعمال المصرفية والاستثمارية المعتادة ويبلغ رأسمال المصرف 15 مليار ريال 4 مليارات دولار وسيطرح 70٪ من أسهمه للاكتتاب العام قبل نهاية العام الحالي.
وستملك مؤسسات "صندوق الاستثمارات العامة" و"التقاعد" و"التأمينات الاجتماعية" نسبة الثلاثين بالمائة بواقع عشرة بالمائة لكل مؤسسة وجاءت هذه الإجراءات بعيد السماح للمقيمين الأجانب في المملكة بالاستثمار مباشرة في البورصة التي لم يكن متاحا لهم التعامل فيها إلا من خلال صناديق الاستثمار .