اختتم محامو الفرنسي زكريا موسوي عرض حججهم التي تهدف إلى تجنيب المتهم حكما بالإعدام لتواطئه مع منفذي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر2001 ، وذلك بمهاجمة الحكومة لفشلها في منع وقوع هذه الهجمات.
واتهم المحامون أمام المحكمة الفدرالية في الكسندريا (فيرجينيا، شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء) الحكومة بأنها لم تتمكن من الاستفادة من المعلومات التي كانت بتصرفها عند وقوع الاعتداءات التي ادت الى سقوط حوالى ثلاثة آلاف قتيل.
من جهة أخرى كشفت هيئة الاتهام أن موسوي المتهم الوحيد الذي يحاكم في اعتداءات 11 سبتمبر طلب قبل بدء محاكمته أن يدلي بشهادة للحكومة يتحدث فيها عن دوره في الاعتداءات.
وكشفت الهيئة هذه المعلومات في نهاية الجلسة عند استدعاء شاهدها الاخير
وطلب المدعي روبرت سبنسر من جيمس فيتزجيرالد الذي يعمل في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الذي حقق في الاعتداءات أن ينقل إلى المحلفين مضمون حديث اجراه في الثاني من فبراير الماضي مع المتهم في سجنه في الكسندريا.
وكشف فيتزجيرالد ان موسوي الذي قد يحكم عليه بالإعدام طلب هذا اللقاء "لأنه كان يرغب في التعاون مع الحكومة الأميركية شرط أن يشهد ضد نفسه في محاكمته"
وقال القاضي سبنسر "ماذا قال عن دوره في11 سبتمبر؟"، فرد عنصر الاف بي آي "قال انه كان يفترض أن يكون خاطف طائرة خامسة".
ورفض موسوي بعد ذلك الرد على اسئلة اخرى قبل إبرام "اتفاق" حول شروط اعتقاله
وقال ان "الموت في القتال يختلف عن الموت في سجن أو في مراحيض"ويعني ذلك أن موسوي يفضل أن يتم إعدامه على حكم بالسجن مدى الحياة.
شهادت ضد المتهم
وقال اعضاء بارزون في تنظيم القاعدة واخرون رهن الاحتجاز الاميركي في اقوالهم ان زكريا موسوي لا يمكن الوثوق به وانه لم يكن جزءا من هجمات11 سبتمبر.
وبعد يوم من ادلاء موسوي بأقوال مذهلة بأنه كان من المقرر ان يقود طائرة يصدم بها البيت الأبيض في إطار هجمات11 سبتمبر أدلى مقاتلون اعداء معتقلون بأقوال تتناقض مع شهادته.
وتليت معظم الاقوال بصوت مرتفع من معتقلين يحظر عليهم الإدلاء بشهادتهم لأسباب تتعلق بالامن القومي وشككت معظمها في كفاءة موسوي والرجل الذي قيل أنه كان ممول هجمات11 سبتمبر ذكر انه لم تكن له صلة بموسوي.
وتجري محاكمة موسوي لتحديد ما اذا كان سيصدر ضده حكم بالإعدام لاعترافه بأنه مذنب فيما يتعلق بالهجمات على نيويورك وواشنطن التي قتل فيها نحو3000 شخص
ومن المرجح أن تنتقل المحاكمة إلى هيئة محلفين هذا الأسبوع.
وفي محاولة واضحة لرد الاعترافات الضارة التي أدلى بها موسوي يوم الاثنين قدم الدفاع بيانا من سيف العدل، وهو عضو بارز في اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة قال ان موسوي "لم يكن سيشارك على الإطلاق" في مهمة11 سبتمبر .
وقال مصطفى الحوصوي، الممول الذي قدم للعديد من خاطفي الطائرات تذاكر إلى الولايات المتحدة أنه "ليس لديه علم" بتعاملات موسوي المالية وقال عضو بارز في القاعدة يعرف باسم خلاد إن موسوي انتهك إجراءات الأمن بالاتصال به هاتفيا كل يوم أثناء رحلة إلى ماليزيا عام2000 .
واضطر خلاد إلى اغلاق تليفونه في نهاية الامر وخلاد له علاقة بتفجيرات السفارات الأميركية في عام 1998 في شرق إفريقيا وكان العقل المدبر لهجوم عام 2000 على المدمرة الأميركية كول.
وفي الأقوال التي أدلى بها رضوان عصام الدين الذي يعرف باسم حنبلي العضو البارز في الجماعة الاسلامية وهي جماعة في آسيا لها علاقة بالقاعدة تم تصوير موسوي على أنه "غير ذكي في تفكيره وشخصيته سيئة".