تحرير سوق الصرف لإنعاش الاقتصاد الوطني

الثلاثاء 28 مارس 2006 - 13:28
تحرير عمليات الاستثمار في الخارج بهدف جلب العملة الصعبة.

فرض انفتاح الاقتصاد الوطني على الخارج العديد من الإصلاحات الضرورية على القطاع المالي الهادفة إلى تحديث القطاع في شموليته بدءا من إصلاح نظام بنك المغرب في اتجاه استقلالية أكبر، مرورا بالمؤسسات المالية العمومية وسوق البورصة، وصولا إلى تحرير نظام الصرف وإ

وقد دخل المغرب في وتيرة الإصلاحات منذ بداية الثمانينيات من خلال العديد من الأوراش والتغييرات، مكنت المغرب من قطع أشواط مهمة على طريق بناء نظام مالي ذي مواصفات عصرية، وقابل للانفتاح وضمان تعبئة جيدة للادخار، وكل ذلك بهدف تحقيق التنمية المنشودة.
وبرأي محمد بوغروم المدير العام لمكتب الصرف، فإن تطور العلاقات التجارية والمالية للمغرب مع الخارج جاءت نتيجة لتحرير وتقنين نظام الصرف، لكون أغلبية الفاعلين الاقتصاديين ينجزون عملياتهم التجارية بدون ترخيص مسبق على مستوى الصرف، مما يمنح للمقاولة المغربية أرباحا مهمة من حيث التنافسية.

وقد هم تحديث وتحرير نظام الصرف تبسيط المساطير وإقرار العديد من الإجراءات الهادفة إلى إنعاش الأنشطة الاقتصادية المصدرة.
وحسب المدير العام لمكتب الصرف، فإن الجهود المبذولة في هذا الإطار ركزت على وضع إطار لجذب الاستثمارات الاجنبية ودعم الصادرت، وهما قطاعان لهما نتائج إيجابية على الاقتصاد الوطني.

وأوضح بوغروم في حوار نشرته مجلة "المالية" في عدد خاص عن إصلاح القطاع المالي التي تصدرها وزارة المالية والخوصصة، أن إجراءات التحرير والتقنين الجارية اليوم تجعل المغرب من بين البلدان النامية الاولى التي أصبح لها نظام صرف ليبرالي ومرن ومفتوح على التطور.
وكان والي بنك المغرب قد أكد خلال آخر لقاء صحفي له، أن "المغرب يحاول وضع الإجراءات اللازمة لإنجاح عملية الانتقال نحو نظام صرف أكثر مرونة" وفق ما يملي ذلك الانفتاح المتزايد للاقتصاد المغربي على الخارج"، حيث أوضح أن "انفتاح الاقتصاد الوطني على الخارج يستدعي تدرجا في التفكير في نظام للصرف أكثر ملاءمة للوضع الجديد"
وقال الجواهري " نعتزم السير على المدى المتوسط نحو نظام مرن للصرف" .

واعتبر والي بنك المغرب أنه يتعين على المغرب، لإنجاح الانتقال نحو نظام للصرف أكثر مرونة، أن يعتمد سياسة مالية مدعمة على المدى المتوسط، وسياسة نقدية صارمة ونظاما بنكيا صلبا وذا مردودية ويتوفر على التقنية الضرورية لهذا التطور.

عملية تحرير الصرف هاته، مكنت الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأجانب على حد سواء من القيام بعمليات الصرف مع الخارج في إطار ملائم، كما شملت الإصلاحات تحرير جزء من عمليات الرأسمال لدعم جهود الاستثمار العمومي من خلال منح حرية أكبر للاستثمارات الأجنبية والتمويلات الخارجية.

وبخصوص اعتماد سياسة التدرج والحذر في مسلسل التحرير، أوضح المدير العام لمكتب الصرف أن هذا الاختيار يندرج في إطار توجهات الحكومة للاستجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين مع الحفاظ على التوازنات الخارجية، وهي أهداف، يقول بوغروم، تجعل إجراءات التحرير تتخذ بطريقة تلائم الحاجيات الحقيقية للاقتصاد الوطني, من أجل تفادي أي انحراف أو أزمة يمكن أن تنتج عن التحرير المتسرع الذي لا يراعي بعض هشاشات الاقتصاد المغربي.

وقد حرص مكتب الصرف والسلطات النقدية بصفة عامة على أن يتسم مسلسل التحرير بقرارات لا رجعة فيها، حتى لا يكون لذلك أثر سلبي على الأسواق والمستثمرين، وضمان مصداقية المسلسل برمته.
ومن المنتظر في المدى المتوسط، أن يشمل التحرير عمليات الاستثمار بالخارج ذات النتائج الايجابية على الاقتصاد الوطني، ومن بينها فتح أبناك في الخارج بهدف توجيه مدخرات المغاربة المقيمين بالمهجر نحو المغرب، والاستثمارات التي تنجز بالخارج في إطار إنعاش الصادرات المغربية، وهي عمليات، يقول المدير العام لمكتب الصرف، توجد اليوم ضمن لائحة العمليات التي يقترح المكتب تحريرها على المدى المتوسط.




تابعونا على فيسبوك