ذكرت مصادر مقربة من المجلس الوطني لهيئة الصيادلة أن ما يقارب ثلثي الصيادلة مهددون بالإفلاس، بالإضافة إلى 1500 صيدلي ممنوعون من استعمال دفاتر الشيكات، ناهيك عن التضخم المهول في عدد الصيادلة الذين قفز عددهم من 500 صيدلي سنة 1989، إلى 8000 صيدلي مع نهاية 200
وأوضحت المصادر ذاتها أن القطاع الصيدلي بات يواجه العديد من الصعوبات المالية التي انعكست سلبا على القطاع، وأثرت على نشاطه وعلاقاته مع الأبناك والتعاضديات التي كان يرتبط معها في إطار شراكات، مما حذا بالمجلس في الآونة الأخيرة إلى اتخاذ قرار يقضي بوقف التعامل بالطوابع الخاصة بتعاضدية القوات المسلحة الملكية.
وفي الوقت الذي عارضت فيه الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب قرار المجلس الوطني، معلنة التزامها بمضمون اتفاقية الشراكة الموقعة بينها وبين مديرية تعاضدية القوات المسلحة الملكية والمجلس الوطني، استند المجلس الوطني في قراره إلى مساندة العديد من النقابات الجهوية لقرارالوقف ودعمهم الكامل للقرار، انطلاقا من الأوضاع التي تعيشها أغلب الصيدليات على الصعيد الوطني.
وتفيد مصادر من المجلس الوطني أن قرار وقف ما يسميه بـ " الدعم " الممنوح للتعاضدية، وهو على شكل طوابع تناهز قيمتها 500 مليون سنتيم، يعود إلى "الأوضاع المزرية والكارثية التي يعيشها للصيادلة"، وهي أوضاع تقول مصادرمن المجس الذي يرأسه محمد الأغضف الغوتي، كافية لتشفع للصيادلة وقف منح الدعم المذكور للقوات المسلحة الملكية.
المجلس الوطني للهيئة وجه رسالة في الموضوع إلى رئيس التعاضية العسكرية، حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منها، تضمنت بالأرقام معطيات حول حقيقة الأوضاع المادية للصيادلة، التي تقف وراء القرار، وهي رسالة تشير إلى أن القرار كان محط نقاش عميق ومسؤول بين المجالس الجهوية للصيادلة والمجلس الوطني.
وذكرت الرسالة بكون الارتفاع في عدد الصيدليات لم يواكبه تطور ملحوظ في رقم المعاملات السنوي بالنسبة لمبيعات الأدوية الذي ظل يراوح حوالي 4.6 ملايير درهم سنويا، وهو رقم، يقول المجلس الوطني، لم يعرف تحسنا منذ عدة سنوات، مضيفا أن هذه الوضعية نجم عنها تراجع مهول في رقم المعاملات السنوي للصيدليات الذي انتقل من مليون و400 ألف درهم سنة 1990 إلى 600 ألف درهم سنة 2005، من تسجيل ارتفاع ملحوظ في المصاريف.
وقالت الرسالة إن القرار لا يعني بتاتا التقليل من التضحيات التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية في الدفاع عن حوزة الوطن، مشيرة بالمناسبة إلى استعداد المجلس الوطني للصيادلة للاتفاق على أشكال جديدة من التضامن مع التعاضدية العسكرية.