يوم دراسي يدعو إلى إحكام تدبير الجبايات المحلية

الإثنين 27 مارس 2006 - 17:20
الاستقلال المالي للجماعات يدعم اللامركزية

أجمع متدخلون في يوم دراسي حول "التدبير المالي للجماعات المحلية " الذي نظم الجمعة في طنجة، على ضرورة إعطاء الجماعات المحلية اختصاصات أكبر في تحديد الجبايات المحلية مع إشراك المنتخبين في ذلك.

وأكد المتدخلون خلال هذا اليوم الدراسي، الذي نظمته الجماعة الحضرية لطنجة بتعاون مع الجمعية الدولية لعمداء المدن الناطقة كليا أو جزئيا بالفرنسية، أنه يتعين تحسين تدبير الجبايات المحلية لكونها تشكل موردا مهما لمداخيل الجماعات المحلية.

ويأتي هذا اليوم الدراسي في إطار النقاش الدائر حول مشروع الإصلاح الراهن للجبايات المحلية، الذي يدخل في إطار إصلاح منظومة القوانين المؤطرة لعمل الجماعات المحلية, وكان أهمها صدور الميثاق الجماعي.

وارتباطا بهذا الموضوع، أكد رئيس قسم الموارد المالية بالمديرية العامة للجماعات المحلية القادري بوتشيش البكاي، أن إصلاح الجبايات المحلية يرتكز على ثلاثة منطلقات تتمثل في تنمية وتطوير موارد الجماعات المحلية، وإصلاح الاختلالات التي تعتري القانون الحالي، ومنح الإدارة الجبائية دورا مهما في توفير الموارد.

وأضاف أن الإصلاح سينصب على ثلاثة محاور تتجلى في تحسين المساطر الجبائية وتبسيطها، ومطابقة الجبايات المحلية مع مبدأ اللامركزية بمنح اختصاصات أكبر للسلطات المحلية، وملاءمة الجبايات المحلية مع جبايات الدولة.

ودعا إلى مواكبة إصلاح المنظومة القانونية بإجراءات عملية على مستوى المصالح الجبائية بإعادة هيكلتها مصلحة الوعاء، مصلحة الاستخلاص والمنازعات ومصلحة التفتيش والافتحاص وتكوين العاملين بها.
من جانبه، دعا رئيس قسم الميزانيات والصفقات بالمديرية نفسها محمد بنيس في عرض حول "اللامركزية والتدبير المالي" إلى التخفيف من مراقبة الوصاية وتدعيم المراقبة البعدية القضائية والمالية.

وأشار إلى أن المفهوم الجديد للتدبير المحلي المالي للجماعات يهدف إلى ترشيد نفقات الجماعات عبر التدبير المحكم، وتحسين قدرة الجماعات على التسيير، وتنميط التجهيزات والتعاملات العمومية المحلية، ودعم الاستقلال المالي للجماعات بالتخفيف من الوصاية الإدارية وهو ما سيساهم في تدعيم اللامركزية.

وبخصوص "تقنيات إعداد الميزانية"، أوضح رئيس مصلحة الموارد المالية بالمديرية العامة للجماعات المحلية عبد العزيز صدوق أن الميزانية الجماعية تعد "مخطط عمل" على المدى القصير يتضمن الخطوط العريضة لمجالات تدخل الجماعة المحلية.
وأضاف، في السياق نفسه، أن الميزانية تعد أيضا "عقدا لاتخاذ القرار" لكونها تمنح للجماعة المحلية ترخيصا مسبقا بصرف اعتمادات مالية في مجال معين، وتجسد الاستقلال المالي للجماعة المحلية.

وأشار إلى أن وضع الميزانية يخضع لثلاث تقنيات تتمثل الأولى في "الطريقة الكمية" وترتكز على المعطيات السابقة للجماعة المعنية، و"الطريقة الكيفية" والمتعلقة بتوقع مجالات تدخل الجماعة المعنية، وأخيرا "الطريقة متعددة المعايير" وهي جمع بين الطريقتين السابقتين وتقضي بحساب النتائج مع إصلاح الفوارق.

ويرى صدوق أن التخطيط المالي الجماعي يتعين أن يكون على مستويين، التخطيط الاستراتيجي الذي يأخذ بعين الاعتبار أولويات الجماعة المعنية والاختيارات السياسية وآفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، والتخطيط العملي وذلك بتحديد مراحل مخطط العمل لبلوغ أهداف التخطيط الاستراتيجي.

من جهته، تطرق صلاح بن يوسف خبير في المالية المحلية، إلى "التحليل المالي للجماعات المحلية" من أجل ضبط الاختلالات وإصلاحها، وأشار إلى عدد من المؤشرات أهمها الادخار الخام، ومعدل تغطية الدين.




تابعونا على فيسبوك