إنها مفارقة الجهة الشرقية، فمن جهة تتوفر المنطقة على موقع استراتيجي وطاقات وتجارب مهمة، في قطاعات مثل الفلاحة وتربية المواشي والصناعة، ومن جهة ثانية تعاني من اختلالات بنيوية نتيجة قلة الانتاج والاستثمار، واستشراء ظواهر من قبيل الفقر والبطالة والتهريب وتدن
وتأمل الجهة الشرقية بصورة كبيرة في المشاريع المنتظرة في أفق 2010, وخاصة مشروع تهيئة منطقة السعيدية، أكبر مشروع في المخطط الأزرق، والطريق السيار الرابط بين فاس ووجدة، المقرر أن يكون جاهزا في 2010، والخط السككي بين الناظور وتاوريرت، فضلا عن المطارات والموانئ المبرمج تطويرها، والمشاريع الأخرى التي اعطيت انطلاقة الأشغال بها في مارس 2003.
وتأتي مبادرة التنمية البشرية لتقوى آمال مواطني الجهة الشرقية والشباب منهم بالخصوص، إذ يتوقع أن تستفيد الجماعات والقرى والمدن من غلاف مالي قدره 597 مليون درهم للفترة 2006 ـ 2010 خصص منه للسنة الجارية ما قدره 149 مليون و250 ألف درهم, زيادة على رصد مبلغ 250 مليون درهم جرى توجيهه وتنفيذه سنة 2005، والمبلغ مكن من فتح 1104 مشاريع، كان نصيب العالم القروي منها 570 .
ومن غير شك فإن تطوير البنيات التنموية للجهة الشرقية يمكنها من أن تضطلع بدور استراتيجي، على مستوى المغرب العربي، وعلى صعيد تعزيز التواصل بين المغرب والفضاء الأورومتوسطي.