يتطلع الفلاحون المصدرون المغاربة إلى دعم متواصل من جانب الدولة، كي يستفيدوا من انفتاح السوق الأميركية الواسعة، مع العلم أن 85٪ من المنتوجات الفلاحية المغربية يشملها اتفاق التبادل الحر الذي دخل حيز التنفيذ في يناير الماضي.
ولكن الاشكالية المطروحة تكمن في أن السلطات الأميركية تضع سلسلة من الشروط والمواصفات أمام المنتوجات والسلع المستوردة, التي يتعين أن تكون متسمة بمعايير تخص الجودة بالدرجة الأولى.
ويعد المستهلك الأميركي أكثر المستهلكين ملحاحا في سلامة ما يستهلكون وفي جودة ما يستعملون في حياتهم اليومية.
ولذلك فإن المنتوجات المغربية المرشحة لولوج السوق الأميركية، وبصورة خاصة الحوامض والبواكر والخضر والفواكه والزهور والاسماك وغيرها، لن تجد حظوظ تواجدها هناك إلا إذا كانت في المستوى المطلوب، وإذا استجابت لذوق المستهلك الأميركي
وهنا تبرز المهام التي يتعين على الدولة القيام بها تجاه المهنيين، تماما كما تفعل السلطات الأميركية إزاء القطاع الفلاحي الذي يظل محاطا بالدعم والرعاية.
ومن الضروري كي يستفيد المهنيون المغاربة من فرص اتفاقية التبادل الحر أن يستفيدوا من دعم السلطات المغربية.
والدعم هنا لا يعني فقط التشجيع على التصدير وتسهيل الاجراءات المرتبطة به، ولكن احاطتهم بكل المعلومات والخصوصيات التي تتميز بها السوق الأميركية، وتأطيرهم وتمكينهم من فهم قواعد اللعب مع الأميركيين.