أعطى زعماء الاتحاد الأوروبي دفعة للطاقة المتجددة بوضع أهداف أقوى نصب أعينهم فيما يتعلق بموارد للطاقة مثل الرياح والطاقة الشمسية مع سعي الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتماده على موردي الطاقة الأجانب.
وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ان قمة زعماء الاتحاد الأوروبي طلبت من المفوضية الأوروبية دراسة رفع نصيب الطاقة المتجددة من الطاقة المستهلكة في دول الاتحاد الأوروبي إلى 15٪ بحلول عام 2015 من نسبة 12٪ المستهدفة بحلول عام 2010.
ودعت الاستنتاجات المكتوبة التي تمخضت عنها القمة أيضا إلى دراسة إمكانية رفع نصيب الوقود الحيوي المستخدم في قطاع النقل إلى 8 % بحلول عام 2015 من نسبة 75،5 % المستهدفة بحلول عام 2010 .
وكان زعماء الاتحاد الأوروبي أعطوا الضوء الأخضر لوضع سياسة مشتركة للطاقة لكن الخلافات بشأن تحرير سوق الطاقة والاندماجات عبر الحدود ترددت أصداؤها خلال قمتهم
ويتصدر أهداف القمة تحديد كيف يمكن لبلدان الاتحاد الأوروبي تنسيق سياسات الطاقة فيما بينها عن طريق التفاوض المشترك مع موردين مثل روسيا أو مد يد المساعدة إلى شريك في الاتحاد يعاني نتيجة انقطاع مفاجيء في الإمدادات .
وقال مشاركون في القمة إن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل حذرت شركاءها في الاتحاد الاوروبي من اعتماد أوروبا المتزايد على واردات الطاقة والحاجة الى ضمان أمن الامدادات مشيرة إلى النزاع حول الأسعار بين أوكرانيا وروسيا في وقت سابق من هذا العام والذي أثر على الإمدادات في أنحاء أوروبا.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحفي "أنا سعيد للغاية أن " القادة " يساندون دعوتنا لسياسة طاقة "مشتركة" لأوروبا وانه لمن المنطقي وجود استراتيجية مشتركة لأوروبا.
" وقال المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إن الكثير من العمل لايزال يتعين القيام به لكن القرارات التي اتخذت ستؤدي إلى تغير كامل في سياسة الاتحاد الأوروبي للطاقة في غضون العقد المقبل.
لكن الخلافات بشأن الاندماجات عبر الحدود وتحرير قطاع الطاقة ألقت بظلالها على جدول الأعمال الرسمي للقمة .
وقال باروزو "لا يمكننا أن ننفتح على أنشطة الأعمال مع بقية العالم وننغلق فيما بيننا" في إشارة واضحة إلى تحركات بعض بلدان الاتحاد الخمسة والعشرين لحماية شركاتها الرئيسية للطاقة من عروض سيطرة أجنبية.
واحتجت إيطاليا على ما تعتبره تدخلا فرنسيا حمائيا الشهر الماضي لدمج شركتي سويز وجاز دو فرانس للطاقة.
وجاءت الخطوة بعد أيام من إعراب اينل الايطالية عن اهتمامها بشراء سويز
وعدلت اسبانيا قانونا للسماح لسلطاتها بعرقلة عرض بقيمة 29 مليار يورو 35 مليار دولارمن شركة اي أون الألمانية لشراء انديسا الإسبانية للمرافق.
وقال شيراك إنه بات ضرورويا أن تنسق بلدان الاتحاد الأوروبي سياسات الطاقة فيما بينها لكنه استدرك قائلا ان مباديء الاقتصاد الحر لا يمكنها وحدها تشكيل مستقبل صناعة الطاقة في الكتلة الأوروبية.
وقال "يجب أن نبذل كل ما نستطيع لتشجيع تطوير شركات أوروبية كبرى تقوم على طموح صناعي قوي وليس على منحى مالي بحت".
وتبحث المفوضية الأوروبية ما إذا كانت فرنسا انتهكت القانون باسم "الوطنية الاقتصادية" عندما توسطت في الاندماج المزمع بين جاز دو فرانس وسويز.
وقال شوسل إن مباحثات زعماء الاتحاد الأوروبي شملت أسعار الطاقة واعتماد الاتحاد الأوروبي المتزايد على واردات الطاقة والحاجة الى تعزيز أشكال الطاقة غير الضارة بالبيئة.
وقال إنهم اتفقوا على الحاجة إلى التنسيق بين الجهات التنظيمة القومية وليس انشاء سلطة أوروبية جديدة. وقال شوسل الذي ترفض بلاده خيار الطاقة النووية "من الواضح إن هناك إجماعا عاما أن كل بلد له الحق في اختيار مزيج الطاقة الخاص به لا يمكن إجبار أحد على استخدام محطات الطاقة النووي".
ومن جانبه قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني الذي يجاهد للحفاظ على مستقبله السياسي في الانتخابات العامة الشهر المقبل ان الطاقة النووية هي مستقبل أوروبا.