وعد زكريا موسوي الذي يحاكم في الكسندريا (فيرجينيا، شرق) بتهمة التآمر مع منفذي اعتداءات11 سبتمبر، باستخدام حقه الدستوري بالادلاء بافادة خلال المحاكمة وذلك بعد انتهاء مرافعة الادعاء.
وقال الفرنسي، من أصل مغربي، موسوي، أول أمس، متوجها الى أحد محاميه جيرالد زركين "سأدلي بإفادتي، سواء كنت موافقا ام لا" وذلك قبيل تعليق الجلسة فيما كان القاضي وهيئة المحلفين قد خرجوا من القاعة.
وبموجب الدستور الأميركي فإنه يحق لكل متهم بأن يدلي بافادة خلال محاكمته، ويبدو ان زكريا موسوي الذي يصل في غالب الأحيان إلى قاعة المحكمة حاملا كتيبا عن الإجراءات الجزائية، مدرك ذلك.
وحسب الإجراءات الأميركية فإنه يحق للمتهم أن يتحدث عموما خلال مرحلة المحاكمة المخصصة لمرافعة الدفاع والتي بدأت بعد ظهر يوم الخميس في قضية "الولايات المتحدة ضد زكريا موسوي" ويمكن بالتالي أن يدلي موسوي بإفادة في الأيام المقبلة .
وغالبا ما يقول موسوي خلال المحاكمة "فليبارك الله القاعدة" و"لعنة الله على أميركا"
وإذا كانت إفادته ستتبع هذا المنطق فيمكن ألا يخدم ذلك موقف محاميه.
اعتراف بالذنب
وموسوي البالغ من العمر37 عاما أوقف في 16 غشت في مينيسوتا (شمال) وهو في السجن منذ ذلك الحين، واعترف بذنبه في ابريل2005 بتهمة التواطوء مع منفذي اعتداءات11 سبتمبر .
وبما انه اعترف بجرمه فإن محاكمته التي بدأت في6 فبراير تقتصر على تحديد عقوبته، إما الإعدام أو السجن المؤبد وقال مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الاتحادي "إف
بي آي" أنه لو كان زكريا موسوي أبلغ السلطات في غشت 2001 أنه يجري الإعداد لمؤامرة خطف طائرات في الولايات المتحدة لعثر المكتب على سجلات تقود إلى 11 من المهاجمين في 11 سبتمبر .
وأدلى أرون زيبلي الضابط السابق بمكتب التحقيقات الاتحادي الذي يعمل مدعيا اتحاديا بأقواله في محاكمة موسوي قائلا إ ن تحقيقا كبيرا كان سيبدأ لو أن موسوي أبلغهم بشأن المؤامرة عندما اعتقل في غشت 2001 .
وكان زيبلي الشاهد الأخير في قضية الحكومة الأميركية الوحيدة فيما يتعلق بهجمات11 سبتمبر وقدم الادعاء القضية بعد أن أدلى الضابط السابق بشهادته.
وقدم زيبلي تفسيرا مفصلا عن الكيفية التي كان سيحصل بها مكتب التحقيقات الاتحادي على أسماء 11 من 19 مهاجما من خلال فحص سجلات المكالمات التليفونية وفحص مدارس الطيران.
واختلف إدوارد ماكماهون المحامي الذي عينته المحكمة لموسوي مع وجهة النظر بأن تحقيقا كبيرا كان سيجري قائلا إن مكتب التحقيقات الاتحادي تجاهل التحذيرات الأخرى
وقال إن ضابط مكتب التحقيقات الاتحادي الذي اعتقل موسوي يوم 16 غشت 2001 أرسل 70 رسالة إلى مقر القيادة يحذر من أنه يعتقد أن موسوي إرهابي لكن لم يستمع أحد إليه.