أعلن زعيم المعارضة البيلاروسية الكسندر ميلينكفيتش أمس، أنه يتمسك بدعوته إلى مظاهرة كبيرة اليوم السبت، في مينسك، بعد توقيف مئات من انصاره خلال الليل وتدمير قرية الخيم التي أقاموها في ساحة أكتوبر.
وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها أمس إزاء قمع شرطة مكافحة الشغب المتظاهرين في مينسك وأدانت أي مبادرة من الحكومة تهدف إلى تقويض الحق في التعبير عن الرأي بشكل سلمي.
وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية "نحن قلقون ازاء قمع التظاهرة بعنف واعتقال متظاهرين في بيلاروسيا".
وأضافت "كما قلنا في السابق، نحن ندين أي مبادرة من حكومة بيلاروسيا تهدف إلى حرمان مواطني هذا البلد من حقهم في التعبير عن رأيهم بشكل سلمي"
وأضافت الناطقة باسم الخارجية الأميركية "نحن نراقب الوضع عن كثب مع حدوث التطورات".
وسبق للولايات المتحدة أن ساندت العام الماضي حركة المعارضة في جمهورتي جورجيا وأوكرانيا التي أطاحت برئيسين كانا مواليين لروسيا.
واعتقلت الشرطة أمس أكثر من مائتي متظاهر كانوا يحتجون في ساحة أكتوبر في مينسك على إعادة انتخاب الرئيس الكسندر لوكاشنكو وأزالت تجمع الخيم الذي نصبوه في الساحة حسب نموذج الثورة البرتقالية في أوكرانيا المجاورة.وشارك في العملية اكثر من مائة شرطي من وحدات مكافحة الشغب.
وتحتج المعارضة التي تتظاهر منذ الأحد الماضي في مينسك، على إعادة انتخاب الرئيس الكسندر لوكاشنكو، معتبرة عمليات تزوير قد شابت انتخابه، وتطالب بانتخابات جديدة.
وقال ميلينكفيتش لبعض الصحافيين أمام سجن مينسك الذي وضعت شرطة مكافحة الشغب انصاره فيه، "نحن مستمرون في ما قررناه لـ 25 مارس" وأوضح أن "هذه السلطة لا تعرف سوى لغة واحدة، هي لغة القمع ولقد استخدمتها مرة أخرى وأتوقع ذلك كل ليلة".
وكان ميلينكفيتش، الأستاذ الجامعي السابق، أبرز مرشحي المعارضة للانتخابات الرئاسية البيلاروسية التي فاز فيها الرئيس المنتهية ولايته الكسندر لوكاشنكو بـ 83 % من الأصوات، كما أفادت النتائج النهائية يوم الخميس.
في السياق نفسه، أفادت القنصلية البولندية في مينسك وصحافيون، إن الديبلوماسي البولندي ماريوس ماسكفيتش، السفير السابق في مينسك، هو بين الأشخاص الذين أوقفوا في ساحة أكتوبر ليل الخميس الجمعة في العاصمة البيلاروسية.
وقال القنصل البولندي في مينسك كريستوف سفيدريك امام سجن العاصمة البيلاروسية الذي اقتيد إليه الموقوفون في ساحة أكتوبر "لم يعطونا أي معلومات ولم يتيحوا لنا أن نلتقيه وهذا انتهاك لاتفاقيات جنيف" لكنه امتنع عن تأكيد اعتقال ماسكفيتش في ساحة أكتوبر .
وأكد بيوتر كوسينسكي، مراسل صحيفة "رسبوسبوليتا" الذي كان في ساحة أكتوبر لدى حصول التوقيفات، ان الديبلوماسي كان مع المتظاهرين في قرية الخيم وأوقف معهم
وأكد صحافيون بولنديون المعلومة نفسها.
وفجر أمس توجه الكسندر ميلينكيفيتش أبرز مرشح للمعارضة للانتخابات، إلى سجن مينسك الذي نقل إليه المتظاهرون وحيث يعتقل حوالي 300 متظاهر أيضا أوقفوا في الأيام الماضية. وقال ميلينكيفيتش "هذه السلطة لا تعرف الا لغة واحدة هي لغة القمع، وقد اثبتت ذلك".