أكد رجل الأعمال السعودي البارز الأمير الوليد بن طلال خططا لطرح 30 % من أسهم شركته الرئيسية في سوق الاسهم السعودية بحلول نهاية العام. ومن شأن عملية الطرح والإفصاح المالي المصاحب لها أن يكشف القوة المالية لشركة المملكة القابضة التي لها حصص استثمارية متنوعة
وكان تقرير عن خطة الطرح ظهر لأول مرة في صحيفة الاقتصادية السعودية يوم الخميس
وقال الأمير الوليد انه سيمضي قدما في القرار رغم انهيار للأسعار في أسواق الاسهم الخليجية في الأسابيع القليلة الماضية.
ومتحدثا الى الصحفيين في افتتاح فندق له ضمن سلسلة فور سيزونز في دمشق في حضور الرئيس السوري بشار الاسد قال الامير الوليد ان قرار الطرح اتخذ منذ فترة مضيفا أن الطرح العام الأولي سيكون في الربع الثالث أو الاخير من هذا العام .
وأضاف أنه لا يمكنه أن يعطي أرقاما لكن حصة شركة المملكة القابضة التي ستطرح للبيع ستكون " أكبر طرح عام أولي في تاريخ الشرق الأوسط ". وحث حكومات الخليج الذي يمثل الجزء الأكبر من اقتصاد المنطقة على الإسراع بخوصصة الأصول الحكومية لاستيعاب السيولة الفائضة والناتجة في معظمها عن إيرادات النفط الوفيرة ومنع فقاعة أخرى في أسواق الاسهم .
وهوت أسواق الأسهم في المنطقة مع تدافع المستثمرين للخروج من مما أسماها الأمير الوليد فقاعة أسواق الأسهم.
وقال الأمير الوليد ان البعض خسر أموالا لكن الوضع بدأ يعود الى طبيعته مع اتخاذ الحكومة السعودية اجراءات مشيرا الى تحركات للسماح بالاستثمار الأجنبي المباشر وتجزئة الأسهم لجذب المزيد من الاموال مجددا الى سوق الأسهم.
وقال انه يتعين على الحكومات ان تسمح للقطاع الخاص باستيعاب السيولة وإلا فإن الأموال ستطارد فرصا استثمارية قليلة جدا وستخلق فقاعة اخرى.
ويقول ممولون ان الخصخصة يمكنها أن تؤدي الى اعادة توزيع الثروة وتضيف عمقا الى أسواق الأسهم في الخليج الذي تملك حكوماته أصولا ضخمة.
وجمع الأمير الوليد البالغ من العمر50 عاما ثروة تقدر بحوالي24 مليار دولار تتضمن استثمارات عن طريق شركة المملكة القابضة في أسهم وعقارات ومؤخرا في صناعة الموسيقى العربية.
واكتمل انشاء فندق فور سيزونز وهو الاستثمار الرئيسي للأمير الوليد في سوريا بتكلفة 100 مليون دولار العام الماضي مع تصاعد الضغوط الأميركية على دمشق بشأن دور مزعوم لها في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
وقال الامير الوليد ان نسبة الاشغال في الفندق تبلغ 70 % مضيفا أن المجيء الى سوريا والاستثمار فيها في تلك الأوقات الصعبة يمثل رسالة دعم لسوريا.
وتكهن الامير الوليد بأن يستمر تدفق رؤوس الاموال للاستثمار في سوريا رغم الجهود الأميركية لفرض عزلة على البلاد مع مضي الحكومة قدما في خطوات لتحرير الاقتصاد بعد أربعة عقود من التخطيط المركزي وسيطرة الدولة.
وقال إن المملكة القابضة ستبقي استثماراتها المصرفية وغيرها في لبنان رغم أزمة سياسية هناك.