شدد الوزراء المكلفون بقطاع الماء ورؤساء وفود140 بلدا، من بينها المغرب، الأربعاء بمكسيكو على ضرورة إدراج مسألتي الماء والتطهير ضمن الأولويات الوطنية، وخاصة ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة والتقليص من الفقر.
.
وجدد الوزراء التأكيد, في الإعلان الختامي خلال حفل اختتام أشغال الدورة الرابعة للمنتدى العالمي للماء الذي انعقد من16 إلى22 مارس حول موضوع " مبادرات محلية من أجل رفع تحد شامل "، على التزامهم بتحقيق الأهداف المتفق عليها دوليا في مجال التدبير المندمج للموارد المائية وتوفير الماء الصالح للشرب والوسائل الأساسية للتطهير المتفق عليها ضمن برنامج العمل الذي تضمنه إعلان الألفية والبرنامج الخاص بتفعيل توصيات القمة العالمية لجوهانسبورغ.
وأضافوا أنه "من العاجل والضروري تحقيق هذه الأهداف وضمان تتبع التقدم الذي تم إحرازه بغية تفعيلها، بما فيها الهدف الخاص بتقليص عدد الأشخاص غير المستفيدين من الماء الصالح للشرب إلى النصف بحلول سنة2015 " .
وثمنت الوثيقة المشاركة المنسقة في المنتدى وانخراط الحكومات على كافة الأصعدة، فضلا عن مساهمة المجتمع المدني والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية والشراكات والمؤسسات المالية وأطراف أخرى مشاركة ومعنية بالمشاكل المرتبطة بالماء.
وبعد الإشارة إلى أهمية السياسات الوطنية والدولية التي تشجع تطوير التعاون على كافة الأصعدة بهدف التخفيف من المخاطر في مجال الكوارث الطبيعية المرتبطة بالماء، أقر الوزراء بالدور الكبير للبرلمانيين والسلطات المحلية بالعديد من البلدان لتوسيع الاستفادة من الماء الصالح للشرب وخدمات التطهير ودعم التدبير المندمج للموارد المائية.
وقد تمحورت أشغال المنتدى المنظم بمبادرة مشتركة من طرف المجلس العالمي للماء والحكومة المكسيكية، حول خمسة محاور موضوعاتية تتوافق مع التحديات الأساسية التي تسعى المؤسسات الدولية عبر العالم إلى مواجهتها, وهي "الماء من أجل التنمية " و "وضع تدبير مندمج للموارد المائية و "الماء والتطهير للجميع "، و "الماء من أجل التغذية والبيئة " و "تدبير المخاطر" .
وقد شكل المنتدى، الذي تميز بمشاركة أكثر من13 ألف شخص، كذلك مناسبة لاستعراض مختلف الأنشطة التي تم القيام بها على المستوى المحلي في مجال تدبير الماء وضرورة العمل من أجل تعزيز وتطوير هذه الأنشطة في إطار اللامركزية، وذلك عبر بحث تجارب ناجحة ومبادرات محلية معتمدة مسبقا، ورفع التحديات في مناطق بإفريقيا والأميركتين والدول الآسيوية المطلة على المحيط الهادي وأوروبا والشرق الأوسط.
يذكر أن الوزير الأول ادريس جطو, الذي مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في جلسة افتتاح المنتدى العالمي الرابع للماء، قد سلم جائزة الحسن الثاني الكبرى العالمية للماء للباحث الدنماركي توركيل جوش كلوسن، وذلك في حفل نظم خلال الجلسة العمومية للمنتدى.
وقد ترأس وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة محمد اليازغي الوفد المغربي الذي شارك في أشغال المنتدى.
يذكر أن الدورات الثلاث السابقة للمنتدى العالمي للماء قد نظمت على التوالي بكل من مراكش -المغرب- سنة1997 وبلاهاي -هولندا- سنة2000 وبكيوطو -اليابان- سنة 2003 ; ومن المرتقب أن تنظم الدورة الخامسة للمنتدى سنة2009 باسطمبول في تركيا.