قطاع البناء والأشغال العمومية يساهم بنسبة 5 % من الناتج الداخلي الخام

الجمعة 24 مارس 2006 - 13:08
بنحميدة يقدم شروحات للوزير الأول  ووزير الاسكان- تصوير الصديق

شكل حفل افتتاح المعرض الدولي للبناء مناسبة لمسؤولي مقاولات البناء والاشغال العمومية للتعبير عن ارتياحهم للنتائج المحققة في القطاع في ظل التزام الحكومة وتطبيقها لمقتضيات عقد البرنامج الموقع بين الفيدرالية الوطنية للبناء والحكومة برسم 2004-2007 .

وقال بوشعيب بن حميدة رئيس الجامعة الوطنية للبناء والأشغال العمومية إن قطاع البناء بالمغرب " في وضعية جيدة " ، مبرزا أن عقد البرنامج المذكور "دشن عهدا جديدا وشراكة جديدة تشكل استراتيجية لاعادة انتشار المقاولات الوطنية التي تتوفر اليوم على الرؤية الضرورية لتخطيط وتدبير تطورها ونموها " .

وأوضح رئيس الجامعة في كلمة بالمناسبة، إن المقاولات انخرطت في العديد من برامج التجهيزات الأساسية، حيث ساهمت في إنجاز جزء كبير من الطرق السيارة الرابطة بين سطات ومراكش وأكادير وخطوط السكك الحديدية الرابطة بين الناظور وواد الرمل والمركبات الرياضية والسدود وكذا التزود بالماء الصالح للشرب، فضلا عن مساهمتها في إنجاز مشاريع في بلدان إفريقية من بينها السينغال وغينيا والغابون.

وأكد بن حميدة أن المقاولات المغربية لن تجد صعوبة في الاستجابة لشروط نظام وطني للتأهيل والتصنيف متجدد ودقيق وذو مردودية.
وبدا بنحميدة مرتاحا لحجم الاوراش التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة, والتي جعلت القطاع يحقق ارقام معاملات عالية , ليساهم حسب ما أعلن عنه الوزير الأول إدريس جطو الذي ترأس افتتاح المعرض بنسبة خمسة في المائة من الناتج الداخلي الخام ويسجل نسبة نمو مهمة تبلغ 6.7٪، فضلا عن دوره الفعال في تنشيط سوق التشغيل بالمغرب.

ولم يفت بنحميدة ان يسجل بإيجاب المسار الذي يسير فيه عقد البرنامج الذي انطلق سنة 2004، والذي سيسمح للمقاولات المغربية من الاسهام في وتيرة بناء السكن والطرق والرفع من نسب الانجاز السنوي، وهي أوراش رفعت من مستوى إسهام القطاع في التشغيل وتوفير مناصب الشغل لليد العاملة.

كما مكن التطور الذي أصبح يعيشه القطاع من تطويرأداء المقاولة المغربية واكتسابها للمهارات والخبرات، التي جعلتها أكثر تنافسية حتى في الأسواق الخارجية،حيث يساهم عدد منها في انجاز أوراش وتجهيزات كبرى في العديد من البلدان العربية والإفريقية.

ويشكل قطاع البناء اليوم رافعة من روافع الاقتصاد الوطني، حيث يساهم في تطوير التجهيزات الأساسية بالمغرب من قبيل ارتفاع وتيرة إنجاز الطرق السيارة الى160 كلم سنويا ابتداء من سنة 2005، وفتح 1500 كلم من الطرق القروية سنويا، وكذا تطوير التجهيزات السككية والمينائية وتوسيع المطارات لمواكبة مجهود التنمية السياحية
الوزير الأول اشاد بالمناسبة بالدور الذي يقوم به القطاع في إخراج البرنامج الطموح الخاص بإنجاز المركبات السياحية المقررة في إطار المخطط الأزرق والذي تقدر مناصب الشغل المباشرة التي سيوفرها بأزيد من 80 ألف فرصة عمل.

ورغم ما يشهده القطاع من نمو ودينامية، فإن واقع المقاولات وحجم رأسمالها يطرح على المهنيين المزيد من العمل من اجل تقويتها حتى تستجيب لمتطلبات الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب، وهو الامرالذي توقف عنده الوزير الاول عندما شدد على أهمية العمل على خلق أقطاب وطنية قوية قادرة على مواجهة حدة المنافسة وغزو الأسواق الدولية مع توفير الدعم اللازم للمقاولات المتوسطة والصغرى باعتبارها خزانا هاما للتشغيل.

وفي هذا الصدد يرى المهنيون، أن العديد من المقاولات العاملة في القطاع تعاني من اختلالات بنيوية تحد من فعاليتها وتؤثر على مردوديتها، من قبيل ضعف رأسمالها، حيث هناك حوالي 30٪ من المقاولات لايتجاوز رأسمالها مليون درهم، مما يجعلها عاجزة عن مواكبة التحولات التقنية والمهنية والرفع من مستوى التأطير والمعايير الخاصة بالجودة والسلامة باعتبارها معايير تقوي من تنافسية القطاع.

ويقى المشكل الكبير الذي يواجه المقاولات المهيكلة والمنظمة هو استفحال وتناسل القطاع غيرالمهيكل، الذي أصبحت عدد مقاولاته سنة1996 حوالي50 ألف مقاولة.




تابعونا على فيسبوك