جدل حول ظهور مرشحين لمنافسة الجعفري على منصب رئيس الوزراء

الخميس 23 مارس 2006 - 15:02
واحد من ضحايا العملية الانتحارية في مقر الشرطة العراقية

قتل 24 شخصا على الأقل، بينهم 15 شرطيا، سقط أكثرهم في هجوم انتحاري استهدف مديرية الجرائم الكبرى في بغداد في تصاعد للعنف أمس، تزامن مع اقتراب الموعد المحدد لاستئناف الحوار بين الكتل البرلمانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما تستمر أزمة رئاسة الحكومة كما أعلن

وفي بغداد، قال مصدر أمني إن 15 شخصا قتلوا بينهم 10 من الشرطة وأصيب 32 شخصا غالبيتهم من الشرطة بجروح في هجوم انتحاري بواسطة سيارة مفخخة استهدف مقر مديرية الجرائم الكبرى في بغداد.

وأضاف المصدر أن "حصيلة العملية الانتحارية بلغت 15 قتيلا بينهم 10 من عناصر الشرطة وخمسة من المدنيين بينهم نساء وأطفال" وأشار المصدر إلى أن "المديرية التي استهدفها الانفجار مسؤولة عن متابعة الجرائم الكبرى وخصوصا الجرائم المتعلقة بالإرهاب".

وفي جنوب بغداد، قتل خمسة أشخاص بينهم مغوار وأصيب 22 آخرون بينهم أربعة من مغاوير الشرطة في انفجار سيارة مفخخة قرب سوق شعبية وحسينية السجاد في منطقة الشرطة الخامسة.

وأوضح مصدر أمني أن "سيارة مفخخة انفجرت على مقربة من سوق شعبية وحسينية الإمام علي بن الحسين الملقب بالسجاد (الإمام الرابع لدى الشيعة(ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 22 آخرين بجروح".

وأضاف أن "السيارة ربما استهدفت دورية المغاوير" وفي الاسكندرية (60 كم جنوب)، قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون بينهم ضابط في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي القرية العصرية وفق مصدر في شرطة بابل وفي بيجي (200 كلم شمال) أكد مصدر في الشرطة "العثور على جثتي جنديين عراقيين في منطقة الفتحة (شرق) قتل أصحابها بإطلاق نار".

محادثات سياسية متعثرة
على الصعيد السياسي، ذكرت مصادر من الكتل البرلمانية العراقية مع اقتراب استئناف المفاوضات لتشكيل الحكومة أن هناك اسمين متداولين، فضلا عن مرشح الائتلاف الموحد ابراهيم الجعفري، لتولي منصب رئيس الوزراء.

وقال محمود عثمان، العضو البارز في قائمة التحالف الكردستاني، إن "فكرة طرح مرشحين إضافيين لم تناقش رسميا حتى الآن"، موضحا بأنه "يتعين على الائتلاف الموحد أن يبحث عن حل لهذه المسألة فالكرة الآن في ملعبه وهو من سيقرر".

ولم يذكر عثمان الاسمين الآخرين وأشار إلى اقتراحا آخر "قدمته قائمة ـ جبهة التوافق العراقية ـ يقضي بمنح أحد نواب رئيس الوزراء حق اتخاذ القرار الحاسم بشأن مقررات مجلس الوزراء".

وحصلت "جبهة التوافق العراقية" التي يرأسها عدنان الدليمي على 44 مقعدا في مجلس النواب خلال الانتخابات في 15 يناير لكن العضو في "الائتلاف العراقي الموحد" رضا جواد تقي أكد أن "هذا الاقتراح لا أساس له من الصحة ونحن مصرون على بقاء ابراهيم الجعفري مرشحا للائتلاف".

أما حسن الشمري من القائمة ذاتها فقد قال إن "هذا الطرح قد يكون من أطراف خارج الائتلاف، لكننا نسعى لاقناع الآخرين باحترام قرار الائتلاف بالإبقاء على الجعفري رئيسا للوزراء" في تطور آخر قال مسؤولون بريطانيون إن قوات تقودها الولايات المتحدة حررت ثلاثة نشطين غربيين مخطوفين في العراق.

وكان الثلاثة وهم كنديان وبريطاني من منظمة سلام مسيحية تدعى "كريستيان بيس ميكر" واختطفوا من بغداد في نوفمبر وعثر على جثة زميلهم الأميركي توم فوكس وبها آثار تعذيب في بغداد قبل أسبوعين.

وقالت ليزا جلوفر المتحدثة باسم السفارة البريطانية "أفرج عن نورمان كمبر وهارميت سودن وجيم لوني في ساعة مبكرة من صباح اليوم في عملية مخططة نفذتها القوة متعددة الجنسيات في العراق" وشاركت قوات بريطانية في العملية وفحص أطباء البريطاني كمبر (47 عاما) والكنديين وهم في رعاية القنصلية البريطانية.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "السيد كمبر في حالة معقولة وهو الآن في المنطقة الخضراء" في إشارة إلى المجمع الدبلوماسي في بغداد وأضاف "كان يجب ان يخضع المواطنان الكنديان لعلاج في المستشفى".

ورفض مسؤولون الكشف عن المكان الذي جرت فيه العملية في العراق وما إذا كانت قد أسفرت عن وقوع إصابات أو اعتقالات وقالت جلوفر إن العملية كانت تتويجا لشهور من العمل من جانب فرق شرطة خاصة ودبلوماسيين والسلطات العراقية.

89 فلسطينيا عالقون على الحدود مع الأردن
قال القائم بالأعمال الفلسطيني في بغداد دليل القسوس أمس إن قوات الحدود العراقية أعادت الأربعاء 89 فلسطينيا من المنطقة العازلة على الحدود مع الأردن إلى الجانب العراقي.

وأوضح أن "قوات الحدود العراقية طلبت من الفلسطينيين العالقين في المنطقة العازلة على الحدود مع الأردن العودة إلى الجانب العراقي" دون مزيد من التوضيحات وأنه أجرى اتصالات بـ "عدد منهم أكدوا أن أوضاعهم صعبة للغاية فهم بحاجة إلى مواد إغاثة" وناشد "المنظمات الإنسانية الالتفات إلى معاناتهم".

وكان القسوس أعلن الاثنين أن 89 فلسطينيا من المقيمين في العراق غادروا باتجاه الأردن لكن سلطات هذا البلد ترفض إدخالهم ما اضطرهم إلى البقاء في المنطقة العازلة وبحث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري مع نظيره الأردني عبد الإله الخطيب الأربعاء "معاناة" الفلسطينيين العالقين على الحدود" ويقيم نحو 30 ألف فلسطيني في بغداد وضواحيها، ويتعرض بعضهم احيانا لمضايقات.




تابعونا على فيسبوك