استدعت الهيئة الاتهامية أول أمس شاهدا يعمل في مجال الأمن الجوي للاستماع إلى إفادته في محاكمة الفرنسي، من أصل مغربي، زكريا موسوي في الكسندريا في الولايات المتحدة (شرق).
وأدلى روبرت كاماراتو المكلف بأمن المطارات المدنية في إدارة أمن النقل، بشهادته أمام المحكمة التي عقدت جلسة في القاعة رقم 700 في محكمة الكسندريا الفدرالية فيرجينيا، ضاحية واشنطن.
وكان كاماراتو العضو السابق في الإدارة الفدرالية للطيران، رئيسا خلال صيف 2001 للمجموعة المكلفة توجيه التعليمات الأمنية للمطارات والطائرات في حال حصول تهديد محدد.
وقال "حسب المعلومات التي كنا نملكها عن موسوي، شددنا بالتأكيد على ضرورة القيام بعمليات تفتيش مكثف في الطائرات" وأوضحت الهيئة الاتهامية أنها تريد أن تعرف ما إذا كان الفرنسي موسوي قد كشف للمحققين عن مشاريع القاعدة خلال توقيفه في غشت 2001 وعن الإجراءات الأمنية الاحترازية التي كان يمكن اتخاذها في المطارات والطائرات.
وتعتبر هيئة المحكمة التي يمثل أمامها موسوي بتهمة التواطؤ مع منفذي الاعتداءات أنه "قاتل" ويمثل موسوي الذي أقر بالتهم الموجهة اليه بالتواطوء مع مدبري الاعتداءات أمام المحكمة الفدرالية في الكسندريا منذ السادس من شهر فبراير لتحديد ما إذا كان سيحكم عليه بالإعدام أم بالسجن مدى الحياة.
إقصاء شاهد آخر
لكن الإفادة التي أدلى بها المسؤول في المحاكمة لم تكن قاطعة كما كان يأمل الادعاء لأن القاضية منعت مسؤولين مقربين من المخابرات من الادلاء بشهادتهم وكان روبرت كاماروتو الذي كان يقود عام 2001 مجموعة إدارة الطيران الاتحادية الأميركية التي أصدرت تعليمات أمنية للتحذير من مخاطر قد يتعرض لها قطاع الطيران هو أول مسؤول من أمن الطيران يدلي بإفادته في المحاكمة التي سيتحدد خلالها إن كان الموسوي سيعدم أم سيسجن مدى الحياة.
وكانت الحكومة الأميركية قد قالت إن الإفادات والأدلة التي تتعلق بمجال أمن الطيران هي عناصر مهمة في قضيتها ضد الموسوي وهو الشخص الوحيد الذي أدين بالصلة بهجمات 11سبتمبر في الولايات المتحدة.
ويحاول الادعاء إثبات أنه كان بالإمكان الحيلولة دون وقوع هجمات 11 سبتمبر لو كان الموسوي أقر بالحقيقة عندما اعتقل قبل ثلاثة أسابيع من وقوع الهجمات ويقول موسوي الذي أقر بانتمائه لتنظيم القاعدة إنه لم يكن ضالعا في عمليات خطف الطائرات لكن كان من المقرر أن يكون طرفا في موجة ثانية من الهجمات.
واستبعدت القاضية ليوني برينكيما الأسبوع الماضي إفادات وأدلة من شهود في مجال الطيران بعد الكشف عن أن محامية حكومية ناقشت القضية معهم بشكل مناف للإجراءات وحاولت أن تدربهم على الإدلاء بإفاداتهم وبدلا من ذلك أمرت القاضية برينكيما المدعين أن يجدوا شهودا "لم يلوثوا" لبحث مسألة أمن الطيران.
وعندما تعرض لضغوط في مسائل معينة أشار كاماروتو إلى أنه ليس ضالعا في المخابرات
وعندما سئل إن كان قد فكر في العمليات "الاستشهادية" التي ينفذها تنظيم القاعدة في العالم عندما بحث مسألة الخطر المحدق بإدارة الطيران في الولايات المتحدة قبل 11 سبتمبر أجاب "لم أكن محللا في المخابرات لكني تعاملت مع الأمر بنفسي".
ولم يسمح لواحد من شهود الحكومة المهمين، وهو كلوديو مانو مدير مكتب المخابرات في إدارة الطيران الأميركية، باعتلاء منصة الشهود وقال كاماراتو إن إدارة الطيران الأميركية كانت ستطبق عددا من الإجراءات لتعزيز الأمن لو علمت أن هناك خطة محتملة لخطف طائرات باستخدام سكاكين صغيرة.