القاضية متحفظة ومسؤول استخباراتي سابق يصاب بالارتباك

دفاع موسوي يسجل نقطة قد تبعد الإعدام

الأربعاء 22 مارس 2006 - 13:00

تمسكت القاضية في محاكمة الفرنسي من أصل مغربي، زكريا موسوي في ألكسندريا /فرجينيا، شرق الولايات المتحدة/ بتحفظاتها على حجج الاتهام، فيما بدا مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي /إف بي آي/ مرتبكا لعدم علمه اطلاقا بتقرير ورد في غشت محذرا من المتهم.

وستحدد المحكمة الفدرالية في ألكسندريا، قرب واشنطن ما إذا كان ينبغي الحكم على الفرنسي زكريا موسوي /37 عاما/، المتهم الوحيد حتى الآن على علاقة باعتداءات 11 سبتمبر2001، بالإعدام أو بالسجن مدى الحياة بتهمة التواطؤ مع منفذي الاعتداءات.
وقال قائد بمكتب التحقيقات الاتحادي /إف بي آي/ الذي كان مسؤولا عن الإرهاب الدولي قبل الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001، إنه لم يعرف أن أحد الضباط حذر قبل ثلاثة أسابيع من وقوع الهجمات أن المتهم زكريا الموسوي يخطط لعمل إرهابي.
وشهد مايكل رولينس رئيس قسم عمليات الإرهاب الدولي عام 2001 في محاكمة موسوي بأنه لم يعلم بتقرير كتبه منذ فترة ضابط بمكتب التحقيقات الاتحادي، موضحا فيه نظريته.
كما أدلى هاري ساميت، ضابط /إف بي آي/، الذي اعتقل موسوي قبل ثلاثة أسابيع من وقوع الهجمات بطائرات مخطوفة، والتي أودت بحياة 3000 بشهادته، وقال فيها إن رؤساءه في المكتب عطلوا مرارا جهده للتحذير من هجوم إرهابي محتمل.
واستجوب المدعون العامون الثلاثاء في اليوم السادس من جلسات المحاكمة، مايكل رولينس المسؤول السابق عن قسم الإرهاب الدولي في/إف بي آي/، وهو أعلى مسؤول في هذا الجهاز مثل حتى الآن أمام المحكمة.
ويعتبر الاتهام أنه لو لم ينف موسوي أنه إرهابي من القاعدة، ولو كشف معلومات عن الاعتداءات التي كان يجري التحضير لها عند اعتقاله في غشت 2001، لكان أمكن تجنب الاعتداءات ولو جزئيا.وتؤكد النيابة العامة بالتالي أن إفادته الكاذبة تجعل منه »قاتلا« يستحق عقوبة الإعدام.

وكان من المفترض أن تدعم إفادة رولينس هذه الفرضية من خلال قوله إن إدلاء موسوي بمعلومات دقيقة كان سيسهل مهمة الشرطة نظرا لمستوى الإنذار المرتفع جدا الذي كان معتمدا خلال صيف .2001
وحين أراد المدعي ديفيد راسكين الثلاثاء استجواب مايكل رولينس عما كان /إف بي أي/ سيفعل لو حصل على مثل هذه المعلومات، صححت القاضية ليوني برينكيما سؤاله، مشيرة إلى أنه يمكن السؤال عما كان "يمكن أن يفعل" اف بي آي، وليس عما كان "سيفعل". وأضافت مشددة أن "المحلفين لا يمكنهم اتخاذ قرارات استنادا إلى افتراضات".
وقالت مبدية مجددا تحفظاتها على فرضية الحكومة "لا يمكن أن نقرر استنادا إلى ما كان سيحصل /لو تكلم موسوي/، لا أحد يعرف ما كان سيحصل". وكانت أعلنت في 9 مارس "لست على علم بقضية واحدة حكم فيها بالإعدام بتهمة عدم القيام بأمر ما".
وأفادت تقارير أجهزة الاستخبارات الصادرة خلال صيف 2001 والتي أثيرت الثلاثاء في محاكمة موسوي، عن تحضيرات جارية لتنفيذ اعتداءات قد يكون حجمها "كارثيا".
وقال رولينس إنه كان يعلم أنه جرى اعتقال رجل يدعى موسوي في مينيسوتا /شمال/ كان يتلقى دروسا في قيادة الطائرات وأنه أدلى بتصريحات مشبوهة.
وسأله محامي الدفاع، إدوارد ماكماهون، إن كان على اطلاع على وثيقة وصف فيها موسوي بأنه "قد يكون إرهابيا إسلاميا" يسعى "لخطف طائرة". فأجاب المسؤول السابق متعجبا "ما هي هذه الوثيقة؟". فرد المحامي إنه تقرير أرسله عنصر "إف بي آي" هاري ساميت في18 غشت .2001

ويسعى الدفاع في محاكمة موسوي إلى الإثبات أنه كان بحوزة "إ ف بي آي" معلومات كثيرة غير أنه لم يحسن استخدامها.
وبالرغم من تقاريره التي حذرت من مخاطر إرهابية، لم يحصل ساميت الذي أوقف موسوي على ذمة التحقيق في 16 غشت 2001 على مذكرة تفتيش من قيادته تمكنه من البحث بين أغراض موسوي.
ولو تمكن عنصر "إف بي آي" من تفتيش أغراض موسوي الشخصية، لكان عثر قبل 11 سبتمبر على رقم هاتفي يقود إلى أحد منظمي الاعتداءات.
وأفاد حسين العطاس الذي كان يسكن في شقة مع موسوي في يوليوز وغشت 2001 بالولايات المتحدة، مدليا بإفادته أن المتهم كان في تلك الحقبة مهووسا بـ "الجهاد" ويرى فيه "السبيل الوحيد إلى الجنة".
واستؤنفت المحاكمة أمس بمثول شهود اتهام آخرين.




تابعونا على فيسبوك