نجيب اكديرة: منهجيتنا الجديدة ترتكز على المقاربة المجالية

الجمعة 20 يناير 2006 - 13:52
المدير العام لوكالة التنمية الاجتماعية

تعتبر وكالة التنمية الاجتماعية آلية جديدة لمحاربة الفقر ومعالجة الاختلال الاجتماعي والاقتصادي الحالي وقد صادقت الوكالة منذ انطلاق عملها سنة 2001 على تمويل ما يزيد عن 1334 مشروعا بقيمة إجمالية تقدر بـ 642,55 مليون درهم.

وبلغت مساهمة الوكالة في تمويل هذه المشاريع 246,3 مليون درهم، أي بنسبة 38,3٪
وقد استفاد من هذه المشاريع مليونا ونصف المليون شخص، خاصة في العالم القروي
وتتوزع المشاريع التي ساهمت الوكالة في تمويلها على مجموع جهات المملكة مع تركيز قوي في جهات سوس ماسة درعة والجهة الشرقية وجهة مراكش تانسيفت الحوز ويستقطب العالم القروي نسبة 79٪ من مجال تدخل الوكالة، فيما يستقطب العالم الحضري النسبة المتبقية (21٪).

٭ تنخرط وكالة التنمية الاجتماعية بشكل لافت في دعم البرامج المندرجة ضمن مشروع "السياحة القروية الذي يحظى أيضا بدعم الوكالة الفرنسية للتنمية، هل بإمكانكم أن تحدثونا عن أهمية هذا المشروع؟

ـ مشروع "السياحة القروية" يهدف أساسا إلى إشراك المغاربة المقيمين في الخارج في التنمية المحلية للمناطق التي ينحدرون منها وبخصوص وكالة التنمية الاجتماعية، فإن لديها الحرص على إدماج السياحة القروية في إطار التنمية المحلية من خلال المساهمة في دعم وتمويل البرامج المندرجة ضمن مشروع السياحة القروية، وهو ما يفسر دعمنا لمشروع بناء وتجهيز 21 مأوى سياحيا بإقليم تارودانت والمنامطق المجاورة وعلى مستوى آخر، تسعى الوكالة إلى دعم المشاريع الهادفة الى النهوض بأوضاع الساكنة في المناطق القروية والجبلية من خلال تشجيع الأنشطة المدرة للدخل وتثمين المنتوج المحلي.


٭ ماهو تقييمكم لحصيلة عمل الوكالة بعد مرور أربع سنوات على انطلاق عملها؟
ـ بالرغم من عمرها القصير، فقد ساهمت الوكالة في دعم العديد من المشاريع التنموية، خاصة في العالم القروي في البداية، كان من الضروري أن يتوجه اهتمام المؤسسة إلى تحديد منهجية واضحة وأدوات عمل مضبوطة ومساطر واضحة والاعتماد على أطر تشتغل بشكل مهني وقد ركزت الوكالة في بداية عملها على توفير هذه الشروط وبصفة موازية، انصب عمل الوكالة على التعريف باختصاصاتها ومجالات تدخلها لدى شركائنا من مجتمع مدني ومنتخبين ومؤسسات الدولة والإدارات العاملة في الحقل الاجتماعي وذلك حرصا على تفادي تضارب المهام ومجالات التدخل.

عملنا، كذلك، في اتجاه تجاوز الإحساس بفقدان الثقة التي كانت تسود، في بعض الأحيان بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، ومنح المصداقية لعمل الإدارة والمؤسسات العمومية، وشرعت الوكالة منذ تأسيسها في تمويل عدة مشاريع، حيث بلغت هذه المشاريع بعد مرور سنة على انطلاق عملها 50 مشروعا، واليوم، تجاوز عدد هذه المشاريع 1334 مشروعا وشرعنا منذ 2003 فتح تنسيقيات حيث بلغ عددها اليوم 5 تنسيقيات.

٭ ماهي المنهجية التي تتبعها الوكالة في مجال المصادقة على المشاريع التي تعرض عليها؟
ـ الخطوط الأولى في هذا الإطار هي التعرف على صاحب المشروع، ثم نقوم بدراسة المشروع من كل الجوانب بدءا من تقييم مصداقية صاحب المشروع وجدوى المشروع ومدى استجابته لحاجيات السكان والقدرات والمؤهلات التي يتوفر عليها حامل المشروع
ونقوم، بعد ذلك بالدراسة التقنية للمشروع وتقييم الغلاف المالي والتكاليف التي يتطلبها.

انطلاقا من هذا الأساس يتم اتخاذ القرار بشأن المصادقة على المشروع وبعد المصادقة على المشروع يتم التوقيع على الاتفاقية بهذا الشأن ثم تبدأ الأشغال في تنفيذ المشروع، ولا يقتصر عمل الوكالة على التمويل، بل لديها حرص على مواكبة المشروع حتى يحصل الاطمئنان على نجاحه.

٭ كيف ترون الآفاق المستقبلية لعمل الوكالة؟ وماهي استراتيجية الوكالة مستقبلا؟ ـ شرعنا منذ 2004 في التحضير لاستراتيجية عمل جديدة وفي سنة 2005 بدأنا في اتباع منهجية جديدة مبنية على المقاربة المجالية.

وترتكز هذه الاستراتيجية على التكوين والدعم المؤسساتي للجمعيات والجماعات المحلية، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل والعمل مع المجالس المنتخبة في مجال التنمية.

وبعد الإعلان عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف جلالة الملك محمد السادس، أصبحت جهودنا مركزة على دعم هذه المبادرة على المستوى المحلي إن دورنا، أساسا، يتجلى في تكوين الفاعلين المحليين المعنيين بتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواكبة المبادرات المحلية من خلال عمليات التشخيص على مستوى الجماعات القروية وذلك قصد التعرف على الإمكانيات المتوفرة للاستشارة والإكراهات المطروحة، وهو ما يسهل مأمورية الإعداد لمخطط محلي.

إن عملنا ينصب حول الأنشطة المدرة للدخل، وفي إطار الشراكة مع الجماعات المعنية، بدأنا في إحداث صناديق التنمية المحلية التي سوف تشكل أدوات لتفعيل البرامج التنموية.




تابعونا على فيسبوك