جدل بإسبانيا حول تورط حكومة أثنار في السجون السرية

الأربعاء 22 مارس 2006 - 14:29
أثنار

أمر وزير الدفاع الإسباني خوصيه بونو أمس الأول، مسؤولين عسكريين إسبان تابعين للقوات الجوية، بالشروع في تحقيق حول طائرات هيركوليس العسكرية الإسبانية التي كانت في مهام محددة بقاعدة ماناس بكرغيزستان على عهد الحكومة الإسبانية السابقة، "يشتبه في أنها نقلت مابين

وأشارت صحيفة "الباييس" إلى أن قرار وزير الدفاع الإسباني خوصيه بونو، فتح تحقيق حول مدى تورط طائرات عسكرية إسبانية عامي 2002 و2003 في نقل سجناء أفغان، جاء بعد "أن توصل مكتبه بشكاية وجهت إليه، كانت قد تقدمت بها جمعية إيكولوجية ـ الخضر ـ"، استندت إلى تقارير صحفية محلية تشتبه في تورط الطائرات العسكرية الإسبانية في نقل سجناء أفغان إلى غوانتنامو".

ويفترض أن يعترض هذا التحقيق صعوبات تعوق التوصل إلى نتائج حقيقية وتشتبه بعض المصادر في أنه جرت محاولات تمويه تمثلت في عدم الاحتفاظ بمعلومات دقيقة عن الركاب والرحلات، ما يعني الحيلولة دون المعرفة الحقيقية لهوية الركاب الذين نقلتهم طائرات هيركوليس العسكرية الإسبانية في تلك الفترة، وإبان تلك الرحلات المشار إليها
رواية وزير خارجية طالبان وكانت سجلات الطيران العسكري في وزارة الدفاع الإسبانية قد تضمنت معلومات عن أنشطة طائرات هيركوليس العسكرية الإسبانية التي قامت بها بين باكستان وأفغانستان وأوزباكستان.

وأشارت وثائق الدفاع الإسباني، إلى أنه قد نفذت في تلك الفترة ومن خلال تلك الطائرات، " 329 مهمة، و2258 ساعة طيران، وجرى نقل حوالي 5120 شخصا و2820 طنا من الحمولات".

المعلومات التي تشير إليها وثائق وسجلات وزارة الدفاع الإسبانية بخصوص أنشطة الطائرات العسكرية بأفغانستان والبلدان المجاورة لها، لا تحدد إلا هوية حوالي 120 شخصا كانوا من بين 5 آلاف شخص الذين جرى نقلهم عبر طائرات هيركوليس الإسبانية، وهم أميركيون وأفغان، وهؤلاء الأفغان لم يعرف ما إذا كانو سجناء أم حلفاء لأميركا.

وحسب معلومات أوردتها الباييس نقلا عن مسؤول عسكري إسباني، "فإنه محتمل جدا أن يكون سجناء بين الركاب الذين نقلتهم الطائرات العسكرية الإسبانية بين أفغانستان ودول حدودية مجاورة".

التحقيق الذي تباشره جهات مسؤولة في الدفاع الجوي الإسباني حول مدى تورط الطائرات العسكرية الإسبانيه على عهد أثنار في نقل سجناء، يتزامن مع تحقيقات أخرى تجري في عدد من دول أوروبا، بما فيها إسبانيا، حول ما يسمى "طائرات السي يا"، وهي طائرأت أميركية نقلت أشخاصا اعتقلتهم القوات الأميركية إلى سجون سرية بعدد من بلدان العالم.

وكان استجواب نشرته "الباييس" مع وزير الخارجية الأسبق لحركة طالبان، عبد السلام زايف، تحدث عن التعذيب الذي عاناه على يد المحققين الأميركيين في عدد من السجون السرية، قبل أن ينقل إلى معتقل غوانتنامو الذي قضى به سنتين، ثم أطلق سراحه، وأشار إلى أنه نقله في طائرات وإلى عدد من المواقع دون أن يعرف وجهتها، قد يوفر سياقا مناسبا بالنسبة لإجراءات التحقيق التي أمر بها وزير الدفاع لمعرفة مدى تورط الطائرات العسكرية الإسبانية في نقل السجناء أم لا.




تابعونا على فيسبوك