اتفاقية شراكة ثلاثية لتطوير أداء المقاولات الصغرى والمتوسطة

الأربعاء 22 مارس 2006 - 11:08
تطوير آليات مساعدة المقاولات

تتواصل الأوراش الخاصة بتأهيل المقاولات المغربية والهادفة الى الرفع من قدراتها التنافسية، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تواجه اليوم صعوبات قوية أمام انفتاح الاسواق المغربية وتوقيع المغرب للعديد من اتفاقيات التبادل الحر .

وفي هذا الصدد، تواصل وزارة التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد وضع آليات الدعم والمواكبة لتمكين المقاولات المغربية من كسب التحديات التي تواجهها اليوم، وتمكينها من كل الوسائل التقنية والمالية والتأطيرية الكفيلة بالرفع من قدراتها التنافسية.

ويأتي ترؤس وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد صلاح الدين مزوارصباح الثلاثاء بمقر الوزارة لحفل التوقيع على اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغرى والمتوسطة وجمعية تبادل الاستشارات التقنية بالمغرب، وجمعية المتقاعدين المتطوعين، في إطار هذه الاستراتيجية، والتي سبق ان أعدتها الوزارة بعد استشارات واسعة مع الفاعلين والمؤسسات المعنية.

وتهدف الاتفاقية الجديدة الى مواكبة المقاولات التي تحددها الوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات ضمن مخططها التحديثي من طرف جمعية تبادل الاستشارات التقنية.

وحسب بلاغ للوزارة، فإن الوكالة التي من بين أولوياتها وضع الخبرات الضرورية رهن إشارة المقاولات، ومواكبة حاجياتها في مجال الاستشارة والمساعدة التقنية، قامت بوضع برنامج لدعم قطاع الاستشارة والهندسة الصناعية الوطنية من أجل تمكينه من الولوج للخدمات في مجال الخبرة المؤهلة الخاصة بالقرب والاستجابة للحاجيات المتزايدة للصناعيين.

وتقضي الاتفاقية بتحمل الوكالة الوطنية لمجمل المصاريف الخاصة بإنجاز الخدمات المحددة في الاتفاقية المذكورة، في حين تلتزم جمعية تبادل الاستشارات التقنية بتجنيد الخبراء على المدى القصير للتدخل، ومواكبة المقاولات في أعمال الفحص الأولي من خلال عمليات تستهدف تحديد الحاجيات ذات الأولوية بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة في مجال الاستشارة والمساعدة التقنية، والقيادة الجماعية لمسيري المقاولات من أجل تحسين التدبير وتطوير مشاريع تنشيط اللقاءت الخاصة بمواضيع محددة لفائدة مؤسسات الدعم والمواكبة للمقاولات في إنجاز عمليات العصرنة.

كما ينتظر أن تقدم الجمعية ذاتها دعما مؤسساتيا للوكالة الوطنية من أجل تقييم الأعمال التي تقوم بها لفائدة المقاولات وفي مجال تكوين اطر الوكالة واعضاء شبكة المتدخلين الجهويين لتحديث وضمان تنافسي المقاولات المعروف بـ " ريمان " .

وتندرج الاتفاقية الجديدة في إطارتواصل تنفيذ السياسة الهادفة إلى تنمية المقاولات الصغرى والمتوسطة، حيث جاء إحداث الوكالة الوطنية للنهوض بالمقاولة الصغرى والمتوسطة، من أجل تقديم الاستشــارة والمساعدة التقنية للمقاولات ودعم تنمية وتقوية الجمعــيات المهنية.

كما انخرطت منذ البداية في دراسة و تحليل الإمكانيات التي توفرها القطاعات الصناعية وتقوية أنشطة التواصل عن قرب وتشجيع تبني سياسية فعالة للتعاون والشراكة مع الهيئات ذات الصلة بعمل المقاولات، محققة بذلك عددا من الإنجازات.

وتفيد احصائيات سابقة لوزارة التجارة والصناعة، أن المشاريع التي تسهر الوكالة على تدبيرها بشكل مباشر، في مجال الاستشارة والمساعدة التقنية همت استفادة 1480 مقاولة إلى نهاية شهــر غشت 2005، من ضمنها 1179 مقاولة استفادت من عمليات الدعم المباشر، بينما توجد 79 منها في طور مبادرات.

وكان لأنشطة الوكالة في إطار برنامج "أرو المغرب مقاولة" تأثير مباشر على تحسين إنتاجية المقاولات المستفيدة، وذلك بفضل تجسيد عدة أعمال هيكلية على أرض الواقع بعد أن تمت برمجتها مع بعض الجمعيات المهنية.
وعلى مستوى برنامج عصرنة المقاولات الصغرى والمتوسطة، تم إقرار مخططات عمل شاملة 2004-2008 وسنوية 2004-2005 مرتبطة بتقديم عمليات المساندة المباشرة للمقاولات، وتشخيص العمليات والمستفيدين الحقيقيين منها بهدف تقوية الشراكة مع النسيج الجمعوي.
وعلى صعيد برنامج دعم الجمعيات المهنية ومن أجل ضمان عمليات القرب، أدرجت الوكالة الوطنية ضمن أولوياتها تنمية شبكة لبنيات دعم المقاولات تغطي مختلف جهات المملكة.




تابعونا على فيسبوك